بوتين: يجب التفاوض حول كل القضايا بما فيها القدس
اردوغان: أميركا شريكة في إراقة الدماء بعد قرار ترامب

القاهرة- أنقرة- وكالات- دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، في القاهرة الى استئناف المفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية فورا للتفاوض حول كل القضايا "بما فيها وضع القدس"، كما شهد توقيع عقد انشاء أول محطة نووية لانتاج الكهرباء في مصر.
وكان بوتين وصل الى القاهرة ظهر أمس عقب زيارة مفاجئة الى قاعدة حميميم الروسية في سوريا أمر خلالها بسحب الجزء الأكبر من القوة العسكرية الروسية في هذا البلد. وقال انه يرى "ضرورة الاستئناف الفوري للمفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية المباشر حول كل القضايا المتنازع عليها، بما فيها وضع القدس"، وفقا لترجمة فورية رسمية الى العربية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي عقد إثر جلسة مباحثات ثنائية اعقبتها جلسة موسعة ضمت اعضاء الوفدين في قصر الاتحادية الرئاسي بضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة). وكان بوتين يشير بذلك بشكل غير مباشر الى معارضته لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وببدء اجراءات نقل السفارة الاميركية اليها.
واضاف بوتين، موضحا موقفه، "لا بد من اتفاقات (للسلام) عادلة وطويلة المدى تحقق مصالح" الطرفين مشددا على ان موسكو تعتبر "كل ما يستبق نتائج المفاوضات (بين الطرفين) عديم الجدوى".
من جهته قال السيسي ان محادثاته مع الرئيس الروسي تطرقت الى الأوضاع التي شهدتها القضية الفلسطينية في الأيام القليلة الماضية على خلفية قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، "وما لتلك التطورات من آثار خطيرة على مستقبل الأمن والسلم في المنطقة". وتابع "أكدت للرئيس بوتين أهمية الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، وضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط".
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، شهد بوتين والسيسي توقيع عقد انشاء اول محطة لانتاج الكهرباء بالطاقة النووية في مصر. ويقضي العقد الذي وقعه وزير الكهرباء المصري محمد شاكر ومدير شركة روساتوم إليكسي ليخانتشيف، بانشاء محطة تضم اربعة مفاعلات طاقة كل منها 1200 ميغاوات وتتكلف نحو 30 مليار دولار وسيتم تدبير معظم التكلفة، بحسب وكالة انباء "تاس" الروسية، من خلال قرض ميسّر تقدمه روسيا إلى مصر بقيمة 25 مليار دولار. ومن المتوقع، وفقا لـ"تاس"، أن ينتهي المشروع في 2028 - 2029.
وحذر بوتين والرئيس التركي رجب اردوغان أمس خلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه في انقرة، من ان اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل ينذر بتصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وقال بوتين الذي زار مساء أمس أنقرة حيث التقى اردوغان "ان روسيا وتركيا تعتقدان معا ان (هذا القرار) لا يساعد على استقرار الوضع في الشرق الأوسط، بل على العكس يزعزع وضعا معقدا أصلا".
من جهته قال اردوغان ان "اسرائيل تصب الزيت على النار وترى في هذه العملية فرصة لزيادة الضغط والعنف ضد الفلسطينيين" مضيفا انه وبوتين لديهما "مقاربة متشابهة" بهذا الصدد.
وندد اردوغان مجددا بالممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس متهما اسرائيل بأنها حولت المدينة المقدسة "الى سجن للمسلمين ولأتباع الديانات الأخرى". وقال: "لن يكون بامكانهم غسل أيديهم من الدماء التي تلطخها" مضيفا "ان الكفاح لن يتوقف قبل اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
واكد اردوغان ان قمة لمنظمة التعاون الاسلامي ستعقد غدا الاربعاء في اسطنبول وانها ستشكل "منعطفا" في التحرك لمواجهة قرار ترامب.
وكان إردوغان قال في وقت سابق أمس، إن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل جعل من واشنطن شريكا في العنف.
وأدت تصريحات إردوغان بشأن الخطوة الأميركية إلى توتر العلاقات الهشة بين تركيا وإسرائيل اللتين لم تعيدا العلاقات بينهما إلا في العام الماضي بعد خلاف دبلوماسي استمر ست سنوات. وقال إردوغان، الذي يوجه الانتقادات لإسرائيل على نحو متكرر، إن قرار ترامب سيشعل العنف في المنطقة. وأضاف في خطاب في أنقرة "هؤلاء الذين جعلوا من القدس زنزانة للمسلمين وأتباع الديانات الأخرى لن يقدروا أبدا على غسل أيديهم من الدماء". وتابع إردوغان "أصبحت الولايات المتحدة شريكة في إراقة الدماء بقرارهم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مضيفا أنه لا يعتبر قرار ترامب ملزما.
مواضيع ذات صلة
الأردن والصين يؤكدان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"
نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة
السعودية والامارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر يرفضون مخطط "E1" الاستعماري
مجلس الأمن يبدأ مشاورات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش