عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 10 كانون الأول 2017

من هو "البطل الهادئ" وراء إعلان ترامب؟

تقرير نشره موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي

القدس المحتلة- الحياة الجديدة-  السفير الإميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، وهو يهودي صهيوني متطرف، هو الذي عمل على مسألة "الاستمرار في حثّ" الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

هذا ما جاء في تقرير نشره موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، مساء السبت، وقال إنه "وفقا لمصدر مطلع، كان السفير فريدمان، الذي شغل وظيفة محام لدى ترامب في السابق، هو "البطل الهادئ" الذي عمل على الحفاظ على ديمومة تقدم العملية".

ويفيد التقرير، الذي نشره موقع "عرب 48"، بأن ترامب "ناقش مع مستشاريه، في بداية رئاسته خلال الفترة الانتقالية، إمكانية إعلان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة في يوم "أداء القسم" أو بعده بقليل".

ويتابع: "درس ترامب ومستشاروه، من بين الاحتمالات التي دُرست، أن يتم تحويل القنصلية الأميركية الحالية في القدس إلى سفارة يعمل من خلالها السفير فريدمان، بينما يبقى معظم موظفي الطاقم الدبلوماسي الأميركي في تل أبيب، إلى أن يتم العثور على مقر مناسب في القدس".

ولكن، يتابع التقرير، وفقا لمصدر وصفه بأنه "مطلع ومشارك" في المناقشات، "تراجع البيت الأبيض عن تنفيذ المقترح إثر الضغوطات القوية من وزارة الخارجية والبنتاغون المتخوفة من انعكاسات هذه الخطوة على الاستقرار الأمني في المنطقة".

ونقل التقرير الإسرائيلي عن مسؤولين أميركيين (لم يسمهم) أنه "في الأشهر التي تلت، واصل تيلرسون (وزير الخارجية) وماتيس (وزر الدفاع)، حثّ الرئيس ترامب على توخي الحذر فيما يتعلق بهذه المسألة، ولكن مستشار الرئيس الخاص، ستيف بانون، (استقال لاحقا)، لم يتوقف عن الهمس للرئيس بأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيكون له تأثيره البالغ في أوساط أنصاره الإفنجليين"

وبالعودة إلى بداية التقرير الإسرائيلي، جاء فيه أنه "وبعد عامين من تحقيره من قبل منظمة يهودية، أصبح ترامب محبوب القدس". ويوضّح: "عندما كان لا يزال مرشحا جديدا للرئاسة، حصد ترامب "تحقيرا" خلال مؤتمر لليهود الجمهوريين يموله رجل الأعمال الأميركي، شيلدون أديلسون، (مالك صحيفة "يسرائيل هيوم")، عندما سئُل إن كان يؤيد أن القدس هي عاصمة إسرائيل، فأجاب ترامب: هل أنتم على معرفة بما أنوي القيام به؟ أريد الانتظار حتى التقي مع بيبي"، في إشارة إلى رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

"جوابه هذا، لم يعجب الجمهور، ولكنه أصبح، يوم الأربعاء، أول رئيس أميركي يعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل"، يقول التقرير، مشددا على أن "قرار  ترامب بالإعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، إنما يعكس مدى النفوذ الكبير الذي يتمتع به كبار المسؤولين في الدائرة الداخلية الضيقة المحيطة به، وفي مقدمتهم، نائب الرئيس، مايك بينيس، والملياردير اليهودي، شيلدون أديلسون، والسفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان".

وتابع: "يهدف هذا القرار، على الرغم من الانتقادات الشديدة التي نالها من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوروبا، والقلق في أوساط بعض أعضاء الإدارة الأميركية، يهدف أساسًا لإرضاء دائرة مؤيديه من اليهود والإفنجليين".

"ووفقا لاثنين من المستشارين المشاركين في عملية صنع القرار الرئاسي في إدارة ترامب، مال الأخير إلى مقترح الاعتراف بالقدس من أجل أن يحقق "سابقة تاريخية"، وكفرصة لتنفيذ خطوات تهرب منها أوباما، والرؤساء الجمهوريون السابقون".

ونقل التقرير عن مسؤولين في الإدارة الأميركية (لم يسمهم) قولهم إنه "على الرغم من استعدادهم لتحمل تبعيات القرار، إلا أنهم يصرون على أن ذلك لا يعنى أنه تم التخلى عن جهود السلام. ومع ذلك، تبدو "مقامرة ترامب" ترتكز أقل على استراتيجية دبلوماسية، وأكثر على رغبة الرئيس في تنفيذ وعده الانتخابي الذي كان يبدو شبه مستحيل قبل عامين".

ويختم التقرير نقلا عن "المصدر في البيت الأبيض" أن مبعوثي الرئيس (ترامب) إلى المنطقة، جيسون غيرينبلات، وصهره، جارد كوشنر، أيدا إعلان الرئيس، رغم التوقعات بأن يثير الغضب في العالم العربي. ومع ذلك، وبما أنه لا يُتوقع أن تُطرح خطة السلام الأميركية بين إسرائيل والفلسطينيين حتى العام المقبل، فإنهما يعتقدان بأن الأزمة ستمر قبل العودة الرسمية للمفاوضات".