لنسلم غوتو
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

أعلنت وزارة الامن الداخلي الارجنتينية هذا الاسبوع عن جائزة بمبلغ 30 الف دولار لمن يسلم تفاصيل تؤدي الى العثور على ثيودورو غوتو والقبض عليه، المطلوب للتحقيق للاشتباه بارتكاب جرائم ضد الانسانية – قتل، تعذيب وخطف قاصرين – في عهد الدكتاتورية في الارجنتين في السبعينيات. غير أن مكان تواجد غوتو معروف. ففي عام 2003 فر الى اسرائيل، ووفقا لسجلات وزارة الداخلية، فانه يعيش هنا منذئذ تحت اسم يوسف كرمل.
خدم غوتو كمواطن في وحدة 601 في الاستخبارات العسكرية، سيئة الصيت والسمعة بسبب دورها في الخطف والقتل.
في عام 2003 صدر ضده أمر اعتقال عن الانتربول في سياق جنائي (على خداع بنك)، كان ساري المفعول حتى 2009 (الى أن حل تقادم على جرائمه)، ومنذ 2011 معلق ضده أمر اعتقال دولي في قضية دوره في جرائم الطغمة العسكرية. أما اسرائيل فتتجاهل هذه الاوامر. في عام 2015، انكشف غوتو في برنامج "مبات شني" التلفزيوني، في تحقيق صحفي أجراه شلومو سلوتسكي. واعترف انه عمل كمواطن في خدمة الجيش، لكنه نفى مشاركته في جرائم ضد الانسانية، وادعى ان أعماله انحصرت في تصنيف نشطاء اليسار وبناء ملفات عنهم.
سلوتسكي، الذي اختطف قريب عائلة له وقتل في الارجنتين في تلك السنين، رفع التماسا الى المحكمة العليا لطرده الى الارجنتين. وادعى في الالتماس بان غوتو – الذي كان يستحق الجنسية في اطار قانون العودة بسبب يهودية زوجته – تلقى جنسيته بالغش، إذ إنه كذب حين أعلن ان ليس هناك ضده اجراءات قانونية وتحقيقات في الارجنتين، وبالتالي فانه يمكن سحبها منه وطرده. وافقت الدولة على ان غوتو تلقى الجنسية بالغش، لكنها تعارض سحبها بدعوى أنه مرت عليها 14 سنة منذ صدرت، وليس لغوتو/كرمل خلفية جنائية في اسرائيل. موقفها هذا غريب، وينقل رسالة مشوهة تقول ان قانون العودة يمنح الحصانة للمجرمين.
يوم الاحد القريب المقبل سيعقد بحث في المحكمة العليا في اطاره تتقدم الدولة بمادة سرية الى المحكمة. لقد كانت علاقات اسرائيل مع الطغمة العسكرية علنية، وتضمنت زيارات متبادلة. ومع ذلك، ترفض الدولة الكشف عن وثائق توثق تسليح وتدريب الطغمة. فما الذي تخفيه عن الجمهور في اسرائيل وفي الارجنتين؟
في الوقت الذي تتصدى فيه الارجنتين لماضيها وتقدم الى المحاكمة مجرمي الطغمة، تصر اسرائيل على حماية غوتو وغض النظر عن أن جنسيته نالها بالغش. كل هذا حين لا تتردد في طرد طالبي اللجوء. على محكمة العدل العليا أن تأمر الدولة بان تساعد بكل سبيل ممكن التحقيق في الارجنتين أو كبديل ان تأمر وزير الداخلية بفتح اجراء لسحب جنسية غوتو، الخطوة التي ستؤدي عمليا الى تسليمه الى الارجنتين، حيث سيحقق معه على دوره في الجرائم.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد