ترحيل البدو أخطر مشاريع التهويد في القدس ومحيطها
تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان

رام الله- الحياة الجديدة- ذكر تقرير رصد الاستيطان الاسبوعي، الصادر أمس، عن المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، أن سلطات الاحتلال تخطط لترحيل التجمعات البدوية في إطار أخطر مشاريع التهويد والتطهير العرقي في القدس ومحيطها.
وانتهت نهاية الاسبوع الماضي المهلة التي منحتها سلطات الاحتلال للتجمع السكاني في “جبل البابا” ببلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، لمغادرة أرضهم، ومنازلهم، ومضاربهم.
وكان الاحتلال أمهل عائلات المنطقة، قبل أسبوع، بإخلاء الأرض التي يتواجدون عليها لصالح التوسع الاستيطاني في المنطقة، وتعتبر عملية الترحيل الجديدة بـ”النكبة الجديدة”، وإذا نجح الاحتلال في تنفيذها فسينجح من خلالها بحصار القدس نهائيا. وعزلها تماما عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة
وتستهدف سياسة التهويد والتمييز العنصري والتطهير العرقي ، التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة التجمعات البدوية في جبل البابا وعرب الجهالين وتجمع أبو النوار ، ما يتطلب من دول العالم وبخاصة الادارة الاميركية التدخل والضغط على حكومة اسرائيل للحيلولة دون ترحيل المواطنين في من هذه التجمعات البدوية بهدف استكمال احد اكثر مشاريع الاستيطان والتهويد خطورة من خلال إقامة تواصل بين مستوطنة “معاليه أدوميم ” والكتل الاستيطانية المحيطة ومدينة القدس في سياق استكمال مخطط عزلها عن محيطها الفلسطيني في شمال الضفة الغربية وجنوبها وإحكام السيطرة عليها وما يترتب على ذلك من عمليات تهجير وتطهير عرقي واسعة تشهدها الضفة الغربية على امتداد السنوات الماضية ومواصلة المخطط الاستيطاني المعروف بE1 ، من خلال اخلاء كافة السكان الفلسطينيين “البدو” الذين يعيشون في منطقة E1 والمناطق المحيطة بمستوطنة “معاليه ادوميم”، في مسعى منها لتطبيق خطة استيطانية واسعة تربط بين مستوطنة “معالي ادوميم” ومدينة القدس المحتلة لتكريس مشروعها الاستيطاني الكبير بالسيطرة على كامل محيط القدس المحتلة وتقطيع أوصال الضفة.
وفي سياق المخططات التهويدية التي تنفذها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة وبشكل خاص في بلدتها القديمة ومحيطها، عبر تقاسم للأدوار بين المؤسسة الرسمية في دولة الاحتلال من جهة، والجمعيات الاستيطانية من جهة أخرى، وفي مقدمتها الجمعية الاستيطانية “العاد” في السيطرة على ممتلكات المواطنين ومنازلهم في بلدة سلوان ومحيط المسجد الأقصى، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية السماح لجمعيه “إلعاد” الاستيطانية بإدارة ما يسمى بـ (الحوض الاثري) المتاخم للمسجد الأقصى المبارك وساحة البراق، وبموجب هذا القرار الخطير تقوم الجمعية الاستيطانية بالإشراف على إدارة ما تسمى بـ “الحدائق التوراتية” القائمة فوق القصور الأموية جنوب الأقصى، وكذلك إدارة المجمع الاستيطاني “ديفيدسون” القريب من ساحة البراق الذي يراد من خلاله تعزيز السياحة الاسرائيلية ، كما اقدمت ما تسمى بـ “سلطة تطوير القدس” على تسريع تنفيذ مخطط اقامة قطار هوائي “تلفريك”، يمر بالقرب من الحرم القدسي الشريف وساحة البراق.وعقدت المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس المحتلة جلسة لبحث الاعتراضات المقدمة من لجنة وادي حلوة في بلدة سلوان، بخصوص مشروع “كيدم” الاستيطاني الذي تنوي جمعية “العاد” الاستيطانية تنفيذه مقابل المسجد الأقصى المبارك، علما أن مخطط مبنى كيدم الاستيطاني، يعتبر من المشاريع الاستيطانية التهودية الذي يراد من خلاله تعزيز السياحة الاسرائيلية الى حي وادي حلوة، والمضي قدما في إجراءات تهويد الحي الذي يعاني من الوجود الاستيطاني المكثف.
والى جانب سياسة التهجير والتطهير العرقي التي تمارسها حكومة القدس في مدينة القدس الشرقية المحتلة ومحيطها يعمل المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، على دفع مصادرة أراض فلسطينية خاصة، من أجل تشريع ما لا يقل عن 1.048 وحدة استيطانية في المستوطنات، منه بان المحكمة العليا ستلغي القانون الذي يسمح بمصادرة أراضي الفلسطينيين، ولكن، حسب خطته، فإن نحو ثلث المباني غير المرخصة في المستوطنات، يمكن أن يتم ترخيصها بطرق أخرى، وتشمل الخطة الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين الذين ساد الاعتقاد في السابق بأنها أراض تابعة للدولة وتم بناء المستوطنات عليها. وفي حين كانت الالتماسات التي يتم تقديمها، في الماضي، ضد هذه البيوت، تقود إلى إخلائها، يريد مندلبليت الآن استخدام المادة الخامسة من الأمر العسكري الخاص ”بالممتلكات الحكومية في الضفة الغربية”، من أجل السماح للدولة بالسيطرة على هذه الأراضي. ويختلف هذا الإجراء عن قانون المصادرة “المعروف باسم التسوية”، ولكن النهاية المستوطنات ستبقى في مكانها، وأصحاب الأراضي لن يتمكنوا من الوصول إليها، ولن يكونوا قادرين على معارضة الاستيلاء عليها، وسيحصلون على تعويض من الدولة.
وسمح المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، بوضع اليد والسيطرة على 45 دونم من الأراضي الفلسطينية الخاصة داخل مستوطنة “عوفرا”، قرب رام الله بغرض الاستيطان، وفقا لرد النيابة العامة للمحكمة العليا.
وتقع المستوطنة على أراض مسجلة في الطابو على اسم مواطنين فلسطينيين من سكان قرى عين يبرود وسلواد. ويستدل من كشوفات الطابو المعدلة (من عام 2008) الخاصة بـ 43 قسيمة التي يقع 210 دونمات منها داخل المناطق المبنية في مستوطنة “عوفرا”، خارج المنطقة المصادرة بناء على الأمر الذي أصدره القائد العسكري.وطلبت النيابة العامة من المحكمة العليا السماح لها باستخدام 45 دونم في مستوطنة “عوفرا”، رغم أن هذه الأراضي تعتبر ملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين.وقدم مندلبليت، توصية قانونية تهدف إلى إدخال تعديلات قانونية تمكن سلطات الاحتلال من مصادرة أراض خاصة تابعة للفلسطينيين بهدف استخدامها من قبل المستوطنين.
وشرعن مندلبليت المصادرة باستخدام المادة 5 من الأمر المتعلق بالممتلكات الحكومية، حيث حاول الترويج لاستخدام البند كبديل لقانون المصادرة الذي تمت الموافقة عليه في بداية العام، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها للسيطرة على الأراضي الفلسطينية استنادا إلى أمر عسكري يطلق عليه “تعديل السوق” والذي يبيح الاحتفاظ بأرض تم الاستيلاء عليها بالخطأ وفق تعبير النيابة العامة الاسرائيلية.
فيما رفضت المحكمة العليا، التماسا تقدم به فلسطينيون من منطقة الأغوار انتزعت أراضيهم منهم بموجب أمر عسكري اعتبرها “منطقة عسكرية مغلقة”، وتم نقلها لاحقا للمستوطنين الذين يعملون اليوم على زراعتها بشجر النخيل.وطالب الفلسطينيون أصحاب الأراضي، في الالتماس، بالسماح لهم بالوصول إلى أراضيهم وفلاحتها.وتبين أنه خلال النظر في الالتماس حاولت المحكمة العليا إقناع الملتمسين بالاكتفاء بالتعويض وليس بالأراضي. ولما رفضوا، رفضت المحكمة الالتماس، والحديث يدور عن تسليم المستوطنين 5 آلاف دونم من الأراضي.كانت اسرائيل قد اعلنتها مناطق مغلقة وبعد 20 عاما، سلمت الأراضي، بغطاء من النيابة العامة وبمصادقة القائد العسكري لمنطقة المركز في حينه عمرام ميتسناع، إلى “الهستدروت الصهيونية، والتي قامت بتخصيص الأراضي لمستوطنين مزارعين.
وفي السياق ايضا أنجز جيش الاحتلال، خطة أمنية واسعة وشاملة لحماية كافة المستوطنات والطرق الاستيطانية في الضفة الغربية.وهذه الخطة تم إنجازها بتعليمات من وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، علما أن قائد الجيش في الضفة روني نوما إلى جانب ضباط كبار أشرفوا على الخطة التي ستكون مدتها التنفيذية 15 عاما. وتشمل الخطة تحسين الطرق والشوارع ومداخل ومخارج المستوطنات والضفة، وإنشاء أسوار ورفع مستوى تجهيز محطات النقل، وزيادة الرادارات والكاميرات وغيرها من الوسائل التكنولوجية الحديثة.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال