عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 تشرين الثاني 2017

10 في المئة من البناء بمبادرة حكومية موجهة للمستوطنين

هآرتس/ذي ماركر- حجاي عميت

 

10.2 في المئة من عموم البناء بمبادرة حكومية في اسرائيل في 2016 كان في البلدات التي توجد في مناطق "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية)، رغم أن نصيب سكان المناطق ضمن العدد العام للسكان هو 4.5 في المئة – هذا ما يتبين من تقرير نشره مركز "ماكرو" للاقتصاد السياسي، الذي يحلل الكلفة الاقتصادية وغيرها التي تتكلف بها دولة اسرائيل على المستوطنات في المناطق.

هذا المعدل هو ارتفاع كبير منذ 2012، حيث كان 1.4 في المئة فقط من البناء العام يتم في مناطق "يهودا والسامرة". ومع ذلك، فان المعطى بعيد عن الرقم القياسي الذي كان في 1998، حين كان 23.5 في المئة من البناء العام خارج الخط الاخضر.

بين 1995 و 2016، كان البناء في "يهودا والسامرة" بحجم 0.6 متر مربع من المساحة المبنية في السنة للفرد بالمتوسط، مقابل 0.17 متر مربع في عموم  البلاد. وبالاجمال، 36 في المئة من عموم البناء في المناطق هو عام – مقابل 28.5 في المئة في لواء الجنوب و 23.7 في المئة في لواء القدس. ويتناول التقرير البناء العام  كبناء يتم على ارض عامة ويشارك فيه تمويل عام.

خطة ثمن للساكن – التي تشكل القسم الاكبر من البناء العام في السنة الماضية – لا تضم تقريبا بلدات في "يهودا والسامرة". وصحيح حتى الآن، في اطار الخطة مخططة مشاريع في ثلاث مستوطنات فقط: معاليه ادوميم، جفعات زئيف وبيتار عيليت، وفي كلها لم يتم بعد اختيار المستثمرين.

كما يحلل التقرير مخزون المباني في "يهودا والسامرة" التي ليست للسكن. ويتبين من المعطيات ان سكان "يهودا والسامرة" سيواصلون السفر الى خلف الخط الأخضر لأغراض العمل لزمن طويل آخر. منذ 1998 ازداد مخزون المباني للسكان في "يهودا والسامرة" بـ 120 في المئة، ولكن الارتفاع العام في مخزون المباني لغير السكن في المنطقة ازداد في هذه الفترة بوتيرة ابطأ: ارتفاع بمعدل 37 في المئة سجل في مخزون المباني المخصصة للأعمال التجارية وللفنادق، الى جانب ارتفاع 23 في المئة في مباني الصناعة وارتفاع 6.9 في المئة في المباني الزراعية.

وعلى حد قول مدير عام مركز "ماكرو" د. روبي نتنزون، فان "النشاط الاقتصادي والتشغيل لسكان "يهودا والسامرة" هو في داخل الخط الاخضر. معظم السكان هناك هم يوميون. فالدولة تنتج البنى التحتية لربطهم بالمركز، مثلما في كل مناطق بلدات المحيط. يحتمل أيضا أن تكون القيود على التصدير من هناك الى اوروبا وما ينطوي عليه التأشير على المنتجات تؤثر على الميل للاستثمار في الصناعة في هذه المناطق".

وعلى حد قوله، "تنشأ عن التقرير صورة تفيد بان الاستثمار في مناطق يهودا والسامرة لم يتغير جوهريا، بل ان الفجوة اتسعت. وعلى الامر ان يشغل ضوء احمر لدى من يبحث عن توزيع متساو بين اجزاء البلاد".

 

المستوطنات الاصولية تتعرض للتمييز السلبي

يتابع التقرير أيضا معدل مشاركة الدولة في ميزانيات السلطات المحلي، فوجد انه في السلطات خارج "يهودا والسامرة" يصل معدل مشاركة الدولة الى 30.2 في المئة من الميزانية، بينما في السلطات التي توجد في مناطق (يهودا والسامرة) يصل معدل مشاركة الدولة الى 44.1 في المئة بالمتوسط. ويدور الحديث عن مشاركة أعلى بـ 340 شيقل للفرد في السنة أكثر مما في النقب، و 740 شيقل للفرد في السنة اكثر مما في الجليل. اساس المساعدة الزائدة تأتي من منح خاصة للسلطات في (يهودا والسامرة".

واستنادا الى معطيات عموم الدعم الحكومي التي ينشرها قسم المحاسب العام في المالية، فان الدعم السنوي المتوسط للفرد في "يهودا والسامرة" هو الضعف مقارنة بباقي الدولة، والدعم الحكومي للمستوطنات التي توجد شرقي الجدار هو 3.088 شيقلا للفرد في السنة – أو نحو ثلاثة اضعاف باقي مناطق الدولة.

هذا ليس المكان الوحيد الذي تشدد فيه معطيات التقرير على الفرق بين المستوطنات من شرقي الجدار وتلك الواقعة غربه. فأساس البناء في "يهودا والسامرة" في العشرين سنة الاخيرة تم غربي الجدار. والأسعار في هذه المنطقة ترتفع، والتمويل الرسمي الفائض فيها في كل المستويات أدنى من تلك التي تتلقاها المستوطنات من شرقي جدار الفصل.

تشهد معطيات التقرير على أن الاصوليين في "يهودا والسامرة" يتلقون دعما حكوميا أقل: فالدعم للفرد في المستوطنات ذات الطابع الاصولي أدنى من الدعم لسكان بعض من المستوطنات العلمانية أو تلك التي تنتمي للصهيونية الدينية، مثل ميغيلوت البحر الميت ومعاليه افرايم. فحسب التقرير، انخفض الدعم الحكومي للفرد بـ 133 شيقلا في عموم "يهودا والسامرة" في 2015، بعد ارتفاع 142 شيقلا في 2014.ط

دائرة الاستيطان.. خلف الخط الأخضر

وسواء كان بسبب الطابع القروي للمستوطنات في "يهودا والسامرة" أم الطابع الطوبغرافي، يتضح من التقرير ان حتى الاستثمار في المجاري في "يهودا والسامرة" أعلى. فمن معطيات اداء الميزانية لدى المحاسب العام في وزارة المالية يتبين أنه في 2016 كان بند "تنمية شبكات المجاري" في المجالس الاقليمية في "يهودا والسامرة" بمعدل 10.3 في المئة من عموم ميزانية تنمية شبكات المجاري في اسرائيل.

كما أن الدعم للمواصلات العامة في "يهودا والسامرة" أعلى: من معطيات اداء الميزانية لدى المحاسب العام في وزارة المالية يتبين أنه في 2016 كان هذا البند في "يهودا والسامرة" نحو 12.3 في المئة من عموم الدعم للمواصلات العامة في مناطق جغرافية محددة، وبلغ 220 مليون شيقل.

ويتناول التقرير 30 بلدة من "يهودا والسامرة" ادخلت في اطار المداولات لميزانية 2015 – 2016 الى قائمة البلدات التي تتمتع بامتيازات ضريبية، ويبين أنه كنتيجة لهذه الخطوة كانت حاجة الى تقليص الامتيازات الضريبية التي تتمتع بها بلدات اخرى في المحيط من خارج "يهودا والسامرة"، من أجل استيفاء قيد الميزانية.

 

مساواة الشروط للتعليم الرسمي الديني

وأخيرا، تشهد معطيات  التقرير بانه في 2016 كانت ميزانية التعليم الاضافية التي تصرف لأطفال "يهودا والسامرة" ممن يتعلمون في الاطر الدينية 536.9 مليون شيقل، بعد أن بلغت في 2015 مقدار 471.9 مليون شيقل. ويدور الحديث عن ميزانية زائدة تساوي الفرق بين الدعم الذي تتلقاه مؤسسات التعليم في "يهودا والسامرة" ومؤسسات التعليم الموازية لها في طبيعتها في باقي البلاد – وبهذا تتعطل حقيقة أن معظم تلاميذ "يهودا والسامرة" ينتمون الى التعليم الرسمي – الديني والتعليم الاصولي.

تلاميذ التعليم الرسمي العادي هم أقلية في "يهودا والسامرة"، 45 في المئة من تلاميذ المناطق يتعلمون في اطار التعليم الاصولي و39 في المئة في اطار التعليم الرسمي – الديني. والتلاميذ الذين يتعلمون في اطار التعليم الديني في المناطق، يشكلون 18 في المئة من عموم التلاميذ في البلاد في اطار التعليم الديني.

ان حساب النفقات الزائدة للتلميذ في "يهودا والسامرة" هو 4.191 شيقلا في السنة في العام 2016 مقابل 3.684 شيقل في 2015.

ويتناول التقرير الهيئة المسؤولة عن قسم من هذا الدعم – دائرة الاستيطان في الدائرة اليهودية التي ميزانيتها للعام 2017 هي 376 مليون شيقل، ويفترض بها أن تدعم بلدات المحيط، بما فيها البلدات في النقب وفي الجليل.

من هذه الميزانية، 180.2 مليون شيقل تخصص لتغطية الالتزامات الماضية لدى الدائرة، واساس الدعم من الدائرة للمجالس الاقليمية في الدولة يصل عمليا الى المجالس والمستوطنات في "يهودا والسامرة" – وليس في داخل الخط الأخضر. ومن اصل اجمالي الدعم المباشر هذا، فان 45.9 في المئة حول الى المجالس في "يهودا والسامرة" في 2018 و 35.1 في المئة في 2016. من غربي الجدار كان اجمالي الدخل 12.7 في المئة و 8.4 في المئة من عموم الدخل، ومن شرقه – 33.2 في المئة و 26.7 في المئة على التوالي.