غباي الجديد
هآرتس- بقلم: عوزي برعام

أنا لا أتفق مع اسلوب آفي غباي كرئيس لحزب العمل. يكفي تصرفه مع زهير بهلول، من اجل قطع العلاقة معه، لكنه يواصل الاندفاع نحو اليهودية الارثوذكسية، ويظهر لامبالاة بالنسبة لحقوق طالبي اللجوء من افريقيا، ويقدس كل فرصة للحكم، وهو يفضل ذلك على تحديد طريق.
ورغم ذلك أنا أعترف أنني ارفض اجراء المقابلات في وسائل الاعلام بشأنه. ربما يكون هناك من يعتقدون أن هذه مقاربة للدفاع عن حزب العمل، ولكن لا. لا توجد لدي مشاعر نحو حزب العمل، الذي لا يوجد له حاخام ولكن يوجد له غباي.
أنا أفعل ذلك لأنني لا استطيع تجاهل ما يحدث في الساحة السياسية.
لا استطيع القول إن انتخاب غباي سيكون استمرارا للنظام الحقير الذي يحول حتى الرئيس الى عقرب يتم سحقه. لقد كنت صديقا، وأكثر من ذلك خصما لرؤوبين ريفلين. فقد مثل في نظري قيم الليكود، وأكثر من ذلك قيم بيتار القدس في حينه. إن شخص مثله يتم ابعاده بسبب الاشمئزاز من قبل كثيرين، يظهر الى أين وصلنا.
لست على يقين أن غباي ويئير لبيد يمكنهما تحريك العملية السلمية، لكن قد يكون بامكانهما اعادة اسرائيل الى حجمها وتعقلها، وألا يتم اطلاق مشاريع قرارات هستيرية في الهواء، وألا تكون وزيرة ثقافة تمثل انعدام الثقافة، وألا تكون شريرة مع تعابير محايدة في وزارة العدل، وألا يتم رفع سكين على وسائل الاعلام، وألا نكون مملكة مستعبدة من اجل الدفاع عن شخص واحد، هو اليئور ازاريا.
حسب رأيي، من بين الاثنين، فان فرصة غباي افضل بقليل، وذلك بسبب خلفيته الاجتماعية وصورته كمن أخضع الاميرة في قلعتها.
لقد حاولت رفيت هيخت الادعاء بأن الذهاب الى الوسط اليميني هو دائما خطأ انتخابي ("هآرتس"، 21/11)، على الأقل في لبنة مركزية في المقال هي مخطئة. في الحملة الانتخابية في العام 1992 كنت رئيسا لجسم سمي "مواطنون يؤيدون رابين". هدفنا الاساسي كان جعل مصوتي اليمين يغيرون رأيهم. رابين لم يفز "بفضل السلام والتعهد بالانسحاب من الرفض المصمم لشمير"، قالت هيخت، بل فاز بفضل "الفاسدين المثيرين للاشمئزاز"، القيادة الامنية الصلبة واشارات ناعمة لتغيير سياسي. رابين عمل كرجل يساري بمفاهيم 2017، لكن حملته كانت وسطية في افضل الحالات. صحيح أنه سحب اصوات من اليمين المنقسم جدا.
من اجل أن ينجح غباي في مهمته يجب عليه ضم اشخاص لهم مكانة جماهيرية، يستطيعون مواجهة الامن الكاذب لبنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان، المبني على التخويف والذي يقف في مركز الحملة الانتخابية. إن ضم ضعف اليمين وخجل عدد من مؤيديه من الطريقة المتبعة وطرح بديل معقول، كل ذلك سيساعد على اسقاطه.
غباي لا يمثل ايماني السياسي. هو راكب بالمجان صعد الى العربة المهتزة ويحاول تثبيتها، في طريقه يرمي الى الخارج الاكياس التي تصعب، حسب رأيه، قيامه بمهمته – اكياس مهمة جدا، مصوتون لا بأس بهم ينتمون لحزب العمل لا يستطيعون تأييد هذا الرجل وطريقه، وسيطبقون احتمالية دعم بديل من اليسار.
من السهل كتابة مقالات تدمر غباي. ولو كنت نشيطا في حزب العمل لما كنت دعمت الاتجاه الذي يرسمه. ولكن بنظرة من الخارج، اعتقد أن رياح ترامب – نتنياهو تحتاج الى التغيير في التفكير. انهيار الجهاز الديمقراطي هو حقيقة قائمة، التي بناء عليها يجب فحص كل طريقة ممكنة لتغيير النظام.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد