عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 22 تشرين الثاني 2017

أسكت تسد

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

في إطار الحرب عديمة الكوابح التي يخوضها بنيامين نتنياهو وحكومته ضد "حماة الحمى"، يفترض بلجنة الداخلية برئاسة دافيد امسلم ان تبحث اليوم في مشروع قانون يمنع الشرطة من نشر توصياتها. ويدور الحديث عن مشروع قانون حاكه امسلم على نحو خاص ليناسب مقاييس سيده الذي يخضع للتحقيقات. غير أنه بذلك لم تكتمل مهامة امسلم إذ ماذا يساوي قانون يسكت الشرطة طالما كان الصحافيون أحرار في ان يبلغوا الناس دون أن يكون ممكنا منعهم من ذلك؟

حتى لو منع القانون الشرطة من ان تنشر في نهاية التحقيق خلاصاتها وتوصياتها، فان هذه المواد ستنجح بشكل طبيعي في أن تشق طريقها الى الجمهور من خلال وسائل الاعلام. يفهم امسلم كل ما يفهمه من هو معني بحكم استبدادي: انه في مرحلة ما يجب البدء باعتقال الصحافيين. وعليه، فالى صيغة مشروع القانون الذي اقرت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع العمل عليه الاسبوع الماضي (تبعا لتغييرات متفق عليها تعهد امسلم باضافتها) سرب النائب سرا مادة اضافية. 

حسب المشروع الاخيرة لـمسلم، فان قانون العقوبات سيتغير بحيث أن كل من ينشر "معلومة من مادة تحقيق أو يسلم مادة لشخص غير مخول بتسلمها دون إذن المحكمة"، سيكون بانتظاره عقاب يصل حتى سنة سجن. فالقانون سيمنع الصحافيين من نشر أي مادة تتضمن شهادات أو اقتباسات من وثائق من داخل التحقيق الجاري. أما الصحافي الذي ينشر مواد التحقيق – مثلا من تحقيقات رئيس الوزراء – فسيصبح مجرما وسيخاطر بالسجن. اضافة الى ذلك، فان القانون سيردع المشاركين في التحقيق من أن ينقلوا الى الصحافيين معلومات عن سيره، خوفا من ان يسجن.

أمس (الاول) في برنامج "ما المّلح" تنكر امسلم من المادة في القانون بانها مواجهة ضد الصحافيين، وشرح بانها موجهة ضد المسربين "من الشرطة والنيابة العامة". وحين سُئل اذا كانت تتضمن  الصحافيين في مشروع القانون هذا فاجاب: "بالتأكيد لا". امسلم يكذب. فالمادة ضد الصحافيين مكتوبة اسود على أبيض في الصيغة الجديدة لمشروع القانون الذي وقع عليه. وقد حاول أن يسربها من خلف ظهر الجمهور والكنيست، بعد أن اقرت هذه بالقراءة العاجلة الصيغة السابقة، وذعرت بعد أن انكشفت. خير أن وسائل الاعلام لا تزال حرة في عمل ذلك.

لقد اتفق في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع بان لوزيرة العدل آييلت شكيد ووزير الامن الداخلي جلعاد اردان المعارضين للقانون حق الفيتو على الاستمرار في دفعه الى الامام. وباستثناء المعارضة يعارض القانون ايضا الشرطة، المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت والنائب العام للدولة شاي نيتسان. ينبغي الامل في أن يسقطوه، مع أو بدون المادة الموجهة ضد الصحافيين، فيضعوا حدا لهذه المهزلة التي كل هدفها هو الحماية العمياء لرئيس الوزراء المشبوه باعمال جنائية.