مندلبليت يمهد الطريق لشرعنة 13 موقع غير قانوني في الضفة
هآرتس - بقلم: يوتم بيرغر

توصية المستشار القانوني للحكومة في الاسبوع الماضي، افيحاي مندلبليت التي تقضي أنه يسمح بمصادرة اراض فلسطينية للاحتياجات العامة في المستوطنات، من شأنها أن تؤثر على ما لا يقل عن 13 موقعا غير قانوني آخر في الضفة الغربية، والتسريع في شرعنتها. توصية مندلبليت تطرقت فقط الى طريق وصول الى موقع غير قانوني هو حرشا، الذي منع عدم وجود شارع قانوني اليه، شرعنته. لكن من التدقيق في خرائط الادارة المدنية يتبين أن الوضع في مواقع اخرى مشابه.
في مركز التوصية التي قدمها مندلبليت تقف اقواله إنه يمكن مصادرة ارض فلسطينية خاصة لغرض تمهيد الطريق، ايضا حتى لو كانت هذه الطريق تخدم المستوطنين فقط. الامر يتعلق بوضع سابق، ينحرف عن التعامل التقليدي لدولة اسرائيل مع الاراضي الخاصة في الضفة الغربية. مندلبليت تطرق في توصيته الى قطعة صغيرة في الطريق الذي يوصل الى حرشا. المنازل في ذلك الموقت بنيت بصورة غير قانونية على اراضي دولة، وهي محاطة باراضي فلسطينية خاصة، يمر فيها ايضا الشارع الذي يوصل الى المستوطنة والذي شقه المستوطنون. ولأن شرعنة الموقع تتطلب شارع نظامي، فان الاشكالية المتعلقة بهذا الشارع منعت الاعتراف بكل الموقع. توصية مندلبليت التي اجازت مصادرة الاراضي لصالح شارع المستوطنين، مهدت الطريق لشرعنة الموقع.
وقد كتب مندلبليت في توصيته أنه يجب فحص تداعيات قرار الحكم بشكل أوسع، بما يتجاوز حالة معينة. حسب خرائط الادارة المدنية، هناك على الاقل 13 موقع عدا عن حرشا، من شأن توصية المستشار القانوني للحكومة أن تساهم في شرعنتها. في موقع متسبيه داني في معاليه مخماس في وسط الضفة، بنيت بضع عشرات من المباني، وقد صدرت أوامر هدم لها جميعها، وحوالي نصفها يوجد على اراضي دولة – هكذا يمكن شرعنتها. مع ذلك، جزء كبير من الطريق الذي يؤدي الى الموقع تم شقه على اراضي فلسطينية خاصة، لهذا لم يكن بالامكان شرعنته. الآن وازاء توصية مندلبليت أصبح بالامكان شرعنة الطريق وايضا المباني على اراضي الدولة.
في موقع مغين دان القريب من القنا، جميع المباني باستثناء خمسة منها تقع على اراضي دولة، لكن الطريق الذي يؤدي الى الموقع يمر في حقول، الامر الذي منع شرعنتها. موقع معالية حغيت الواقع في ميشور ادوميم يقع في ثلاثة جيوب من اراضي الدولة، طرق الوصول التي تربط بينها وعدد صغير من المباني، تقع على اراضي لم يتم الاعلان عنها كأراضي دولة. وهكذا فهي توجد بملكية فلسطينية أو أن مكانتها ليست واضحة. الطرق الموصلة على الاقل سيصبح بالامكان شرعنتها بعد شقها.
موقع معاليه شلومو، الذي يعتبره المستوطنون حي في مستوطنة كوخاف هشاحر، يوجد ايضا في وضع مشابه جدا. الموقع يوجد على اراضي دولة لكن الطريق المؤدي اليه تم شقه عبر اراضي لم يتم الاعلان عنها كأراضي دولة في أي يوم، ولكن الآن، حسب توصية مندلبليت، سيكون بالامكان مصادرتها.
تضاف لهذه المواقع مواقع اخرى: سلسلة "مواقع ايتمار" التي تقع على التلال المحاذية لمستوطنة في شمال الضفة، التي توجد في معظمها على اراضي دولة، لكن الطريق التي تربط بين المواقع تمر في اراضي لم تعلن كأراضي دولة. وضع مشابه ايضا يوجد في "أحيا" و"ايش كوديش" المجاورة، وفي "افيغيل" و"بيت عاين ب" و"جفعات هرئيل" وفي تفوح معراف – التي يتم الآن فحص شرعنة اجزاء منها. ايضا مواقع سديه بار وسني يعقوب توجد في وضع مشابه.
هذه المواقع سيكون بالإمكان شرعنتها حسب التفسير المحدود لتوصية مندلبليت من الاسبوع الماضي. حسب خبراء في هذا المجال، يمكن أن تكون تداعيات لهذه التوصية أكثر من ذلك. المحامون الذين يعملون في هذا الموضوع يخشون من التداعيات في كل ما يتعلق بموقف مندلبليت بخصوص قانون المصادرة، كما جاء في تقرير لهآرتس في يوم الاربعاء.
استنادا لدرور ايتكس، من الجمعية اليسارية "كيرم نبوت"، ربما اذا اصبح بالامكان شرعنة الطرق فان الدولة ستحاول الادعاء بأنه يمكن شرعنة مبان غير قانونية اخرى اقيمت على اراض فلسطينية. "يجب علينا تذكر أن الصورة التي تم الكشف عنها عند فحص المواقع هي جزئية جدا لأن الوضع في مستوطنات رسمية كثيرة هو وضع مشابه"، قال ايتكس – لأن خرائط الادارة المدنية قدمت له عبر دعاوى قانونية مختلفة استنادا لقانون حرية المعلومات، قدمها باسم جمعية "كيرم نبوت". "محاولة مندلبليت الناجحة لشرعنة نظام سرقة الاراضي المتشعب، يكشف مثلما هي الحال في قانون التسوية، عن ابعاد سرقة الاراضي التي يقف مشروع الاستيطان عليها. بصورة طبيعية، بعد خمسين سنة على مشروع السرقة هذا، فان اسرائيل الرسمية توقفت عن الخجل منه وأصبحت تتبناه تدريجيا كسياسة رسمية".
في التوصية التي خرجت من مكتب مندلبليت كتب أن "المعاني الكاملة لقرار الحكم يجب فحصها من قبل المستشار القانوني للحكومة في الفترة القريبة والجهات ذات العلاقة. خلال ذلك يمكننا القول الآن إنه بالانتباه الى ما جاء في اطار التوصية، لا يوجد ما يمنع قانونيا ومبدئيا من تطبيق توصية طاقم التسوية بشأن شرعنة الطريق المؤدي الى مستوطنة حورشا عن طريق المصادرة للحاجات العامة". في النقاش حول الطريق المؤدي الى مستوطنة حورشا الذي أجري في شهر شباط الماضي، اعتقد مندلبليت أنه لا يمكن مصادرة الاراضي لأن الامر يتعلق باراضي فلسطينية خاصة. حسب توصيته، فان ما غير موقفه هو تبريرات قرار الحكم الذي اصدره قبل بضعة اسابيع القاضي المتقاعد في المحكمة العليا سليم جبران حول خطة "املاك الغائبين" في عمونة. في قرار الحكم كتب جبران أن المستوطنين هم سكان مدنيون محليون في الضفة، يجب الاهتمام باحتياجاتهم بصورة من شأنها أن تمكن من هذه المصادرة.
في يوم الخميس القادم من المفروض أن يقدم المستشار القانوني للحكومة موقفه بشأن قانون المصادرة – الذي سيمكن من مصادرة اراضي واسعة من اجل شرعنة مبان خاصة للمستوطنين بعد اقامتها، والتي أقيمت على اراضي فلسطينية خاصة. حتى الآن عارض المستشار القانوني للحكومة هذا القانون بشدة، حتى أنه رفض تمثيل الدولة في الاجراءات القانونية – الافتراض وفقا لذلك كان أن التوصية التي سيقدمها للمحكمة في نهاية الاسبوع – إلا اذا تم طلب التأجيل – ستكون حادة وتنتقد القانون بصورة جوهرية. مع ذلك، فان التوصية من شأنها أن تشير الى مرونة ما في مواقف مندلبليت بشأن مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد