عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2017

اقتصادهم... فوارق الأجر بين النساء والرجال تتسع

يديعوت/مامون – تيلم ياهف

كان يخيل أننا نسير في الطريق السليم، وان الفوارق الهائلة بين رواتب النساء ورواتب الرجال آخذة في التقلص. أما الآن، فقد اعادنا استطلاع المداخيل لمكتب الاحصاء المركزي للعام 2016 الى الوراء. فلأول مرة منذ سنوات، يتضح أن فوارق الأجر بين الجنسين تتسع بالذات، وبشكل كبير. ففي العام 2015 كانت المرأة تكسب 32 في المئة أقل من الرجل، بينما في 2016 اتسع الفارق الى 35 في المئة، بارتفاع بمعدل 10 في المئة.

يبلغ الدخل المتوسط غير الصافي للرجل الأجير 11.664 شيقلا (أو 62 شيقلا للساعة) بينما أجر المرأة يبلغ 7.633 شيقلا في الشهر (او 50 شيقلا في الساعة) فقط. المعطى الأدق هو الدخل الاوسط، أو المبلغ الذي نصف الاسرائيليين يكسبون فوقه ونصفهم يكسبون دونه. الدخل الاوسط للرجل هو 8.148 شيقلا في الشكل والمرأة 5.982 شيقلا. ويعتبر المعطى اكثر دقة من متوسط الدخل كونه يؤخذ فيه بالحسبان ايضا اصحاب الرواتب العالية جدا والذين يشوهون الخط البياني الى الاعلى.

 

يعملن اقل؟ ماذا في ذلك؟

ثمة اليوم نحو 3.3 مليون أجير بين السكان، يعملون بالمتوسط 41 ساعة في الأسبوع (الرجال 44.6 ساعة، النساء 36.9 ساعة). وينبع جزء من الفوارق في الأجر، بالطبع، من حقيقة أن النساء يعملن أقل ساعات في الشهر، ولكن حتى عند الحساب وفقا للوظيفة النسبية، تبقى الفوارق كبيرة جدا.

في مجال التعليم، مثلا، يعمل الرجل 35.3 ساعة في الاسبوع مقابل 32.9 ساعة تعملها المرأة، ولكن الفارق في الأجر عال جدا: 10.185 شيقلا في الشهر مقابل 7.910 شيقلا للمرأة. هكذا ايضا لدى المدراء والمديرات: مدير يعمل 49.3 ساعة في الاسبوع يكسب 20.005 شيقلا في الشهر، بينما المديرة التي لا تعمل الا ست ساعات اقل في الاسبوع فتكسب 13.280 شيقلا – فارق بمعدل 33.6 في المئة.

تبدو الفوارق واضحة عند التوزيع على العشريات. ففي العشريات الاربعة الدنيا هناك نساء اكثر بكثير من الرجال ولكن من العشرية الخامسة حتى العاشرة هناك رجال أكثر بكثير. ففي العشرية العليا لا يوجد سوى 23.2 في المئة نساء، بينما في العشرية الدنيا يوجد 55.9 في المئة نساء.

كما ان معطيات فوارق الأجر في المجموعات العمرية المختلفة مشوقة هي الاخرى. فلكل من يتحدث عن رفع سن التقاعد للنساء، نقول ان انتبهوا الى ان الفرق الاكبر في الأجر بين الرجال والنساء يوجد في المجموعة العمرية 65 سنة فما فوق ويبلغ 55 في المئة في الدخل الشهري. فدخل الرجل فوق عمر 65 يبلغ 11.268 شيقلا في الشهر، بينما يبلغ أجر المرأة في الشهر 5.072 شيقلا فقط. في الاعمار الاكثر شبابا، اجراء في عمر 15 – 24، الفرق في الدخل الشهري المتوسط ينخفض الى 18.3 في المئة.

وتقول ميخال غارا – مرغليوت، المديرة العامة للوبي النساء في اسرائيل: "يدور الحديث عما لا يقل عن ارتفاع كبير في فوارق الأجر في اسرائيل. ومثل هذا الارتفاع يجب أن يشعل اضواء حمراء في أوساط اصحاب القرار. فالدولة ملزمة بان تنتقل من نموذج سلبي، العاملات فيه هن المسؤولات عن الاحتجاج على فوارق الأجر في مواجهة رب العمل، الى نموذج فاعل تكون فيه الدولة هي التي تعالج الفوارق المتسعة بشكل مباشر".

وعلى حد قول غارا – مرغليوت، فان المعالجة لفوارق الأجر لا يجب أن تختصر بذلك. "فوارق الأجر هي ظاهرة متعددة الابعاد ترتبط بمعايير اجتماعية تدحر النساء الى مهن قليلة الأجر وتتطلب منهن أن يكن الوحيدات اللواتي تضحين بساعات العمل، الأجر والترفيع في السلم الوظيفي في صالح العناية بالاطفال والاقتصاد المنزلي".

 

ومرة اخرى.. العرب يكسبون أقل

حسب الاستطلاع، فان الدخل المتوسط للاجير يبلغ 9.724  شيقلا، والدخل الاوسط 7.030 شيقلا، ارتفاع بمعدل 2.9 في المئة. ومع ذلك، ليس النساء فقط هن من يربحن اقل، وفوارق الأجر تكون أكبر ايضا عند الحديث عن اليهود والعرب. فالدخل المتوسط غير الصافي في الوسط اليهودي يبلغ 10.286 شيقلا بينما في الوسط العربي 6.658 شيقلا – فارق 35 في المئة، ما يشبه فوارق الأجر بين الرجال والنساء. وعند الحديث عن فوارق الأجر حسب الساعة، يتبين أن اليهودي يكسب 60.5 شيقل في الساعة بينما العربي يكسب 38.8 شيقل في الساعة.

وتتجاوز الفوارق القطاعات السكانية والنوع الاجتماعي. فالدخل المتوسط للرجل الأجير بين السكان اليهود يبلغ 12.734 شيقلا، مقابل 7.384 شيقلا لدى الرجل الأجير بين السكان العرب (فارق 42 في المئة). وبالمقابل، فان الفارق بين النساء اليهوديات والنساء العربيات يتقلص، ودخل الأجيرة اليهودية يبلغ 7.928 شيقلا، مقابل 5.004 شيقلا للمرأة العربية (فارق 37 في المئة، مقابل 43 في المئة في العام 2015).