عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 18 تشرين الثاني 2017

تقارب في استخدام سيارات الديزل والبنزين في السوق الفلسطينية

خطوات خجولة نحو سيارات "الهايبرد" و"الكهرباء" رغم قرار لمجلس الوزراء بتخفيض الجمارك عليهما

- اتفاقيتا باريس واوسلو تشترطان ألا يزيد عمر المركبة المستوردة عن 3 سنوات ويسمح بإدخال المعدات والجرافات والحفارات حتى عمر 7 سنوات

- رسوم الترخيص تحدد حسب حجم المحرك وليس وفقا لنوعية الوقود

رام الله - الحياة الجديدة- أسيل سعيد - شهد العالم خلال السنوات الأخيرة طفرة في استخدام المركبات التي تعمل بنظام الهايبرد والكهرباء، لأهميتها في حماية البيئة والتقليل من التلوث الذي بات خطرا يهدد البشرية من جهة، بالإضافة الى  ارتفاع أسعار الوقود الذي يثقل كاهل المواطنين على مستوى العالم.

الا ان فلسطين لا تزال تتقدم خطوات خجولة في هذا الاتجاه، من خلال الأرقام المتقاربة لمركبات الديزل والبنزين مقارنة مع مركبات الهايبرد والكهرباء، بالرغم من دعم الحكومة للتوجه العالمي نحو مركبات الهايبرد والكهرباء، هذا ما اكدته مديرة دائرة الإحصاء في وزارة النقل والمواصلات، عضو الفريق الوطني للانبعاثات الغازية، مديرة مشروع دورية السلامة على الطرق ايمان طه، التي قالت ان نسبة المركبات المرخصة التي تعمل بالبنزين بلغت 49%، في مقابل 50% للديزل، 1% للمركبات بلا محرك "المقطورات"، مشيرة الى ان اقبال المواطنين على مركبات الديزل يرجع الى طبيعة مهام المركبة حيث ان غالبية المركبات التجارية والنقل تعمل على الديزل لقدرته على العمل لساعات أطول واستهلاك الوقود بشكل أقل من البنزين، وتعتبر الانبعاثات الغازية منه أقل الا ان اثره على الصحة أكبر.

وأضافت، ان الوزارة تعمل منذ العام 2008 على اتخاذ سياسات لحماية البيئة ليكون قطاع النقل صديقا للبيئة. وانه تم العمل على المواصفات الفنية وعمر المركبة وضبط الانبعاثات، وجاء قرار من مجلس الوزراء 2010 بتخفيض جمرك المركبات الهايبرد لتصل الى 35% والمركبات صديقة البيئة "الكهرباء" الى 10% لدعم توجه الحكومة في توفير الوقود وحماية البيئة.

ونوهت الى انه تم ادخال 129 مركبة "هايبرد" الى فلسطين، و5 مركبات تعمل بالكهرباء دخلت في اطار الدراسة للتأكد من كفاءتها وتوفيرها للوقود.

وأشارت الى ان عدد المركبات المسجلة في سجلات الوزارة حتى نهاية العام 2016 بلغت 337780 مركبة، تم الغاء 43 ألف مركبة حتى نهاية 2016. في حين بلغ عدد المركبات المرخصة حتى نهاية العام نفسه 202288 مركبة، ووصلت نسبة الترخيص الى 69% من اجمالي المركبات المسجلة، والذي يعدّ ارتفاعا مقارنة مع الأعوام السابقة. وتوقعت ان ترتفع النسبة اكثر في العام 2017، موضحة أن عددا كبيرا من المركبات غير المرخصة تم اتلافها ولكن لم تبلغ الوزارة رسميا بذلك.

وتابعت ان الوزارة قدمت في العام 2016 مقترحا لمجلس الوزراء يدعو الى ضرورة الغاء المركبات غير المرخصة لأكثر من عام، وأعلنت الوزارة عن فرصة لأصحاب المركبات للتبليغ عن مركباتهم الملغاة وتصويب أوضاعهم.

وأشارت الى ان نسبة المركبات الخاصة بلغت 78% من اجمالي المركبات، 14% للشاحنات والمركبات التجارية، 5% مركبات عمومية، 1% حافلات، 1% دراجات، 1% مقطورات.

وأوضحت انه خلال العام الماضي قامت دوريات السلامة على الطرق بفحص جميع أنواع المركبات وصدرت تعليمات قانونية في هذا الخصوص بحق المخالفين لشروط سلامة مركباتهم، تدرجت فيها من تنزيل المركبة عن الشارع، الى المخالفة أو الغرامة المالية، حيث تم اشعار7906 مالكي مركبات خلال العام الماضي بعدم استخدام الطريق.

من جانبه، يقول نائب مدير عام الترخيص في وزارة المقل والموصلات إبراهيم العتر، ان سيارات التشغيل والمكاتب والشركات تتعامل مع سيارات الديزل، وبالرغم من ان أسعار البنزين والديزل متقاربة ولكن الفرق بين مركبات الديزل والبنزين يكمن في آلية العمل والمخرجات من العوادم الناجمة عن عملية الاحتراق.

وأضاف: "مع التقنيات الحديثة بات هناك تقارب في مقدار استهلاك المركبات للوقود خاصة في المركبات الحديثة التي لا توجد فيها أي مشاكل فنية والتي في غالبيتها تحافظ على البيئة".

وتابع: لا تختلف رسوم الترخيص حسب نوع الوقود للمركبات الخاصة والتجارية التي يصل وزنها الى ما دون 3.5 طن، استنادا الى القرار الصادر في عام 2008 الذي ساوى في رسوم الترخيص بين مركبات البنزين والديزل، موضحا ان رسوم الترخيص تحدد حسب حجم المحرك، وهامش الموديل حيث ترتفع رسوم الترخيص للسيارات المصنعة من سنة الى أربع مقدار 60 شيقلا عن غيرها في حين السيارات المصنعة من 4 الى 8 سنوات تزيد 30 شيقلا عن مثيلاتها.

ولفت الى ان المركبات التجارية التي يزيد وزنها عن 3.5 طن فغالبيتها من الديزل، ويتم التعامل معها حسب وزنها استنادا الى قانون المرور رقم 5 للعام 2000.

وأوضح ان "المركبات القديمة" التي أهمل مالكها ترخيصها اكثر من عام التي يزيد وزنها عن 6.5 طن يتم اتلافها، مشيرا الى ان المركبات التي تتراوح 3.5 طن والذي يهمل مالكها ترخيصها لأكثر من ثلاث سنوات فان إعادة ترخيصها يحتاج الى موافقة مدير عام الترخيص، في حين ان المركبات ما دون 3.5 طن لا يتم شطبها الا اذا أصبحت هالكة أو اذا طلب مالكها هذا، لافتا الى ان هناك موديلات من سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ما زالت مرخصة الى الآن.

وأشار الى ان السيارات التي تدخل فلسطين تكون حسب المعايير الأوروبية "اليورو 6"، وتحكم السيارات المستوردة باتفاقيتي باريس واوسلو التي تشترط الا يزيد عمر المركبة المستوردة عن 3 سنوات، في حين يسمح ادخال المعدات والجرافات والحفارات حتى عمر 7 سنوات.

ولفت الى ان دوريات السلامة على الطرق التابعة للوزارة، والمنتشرة في كافة المحافظات، تقوم بفحص المركبات للتأكد من سلامتها، كما يقوم الدينامومتر بفحص سلامة المركبات كل عام كاجراء ضروري للترخيص، فيما يتم فحص المركبات القديمة والتي يعود تاريخ صنعها الى 20 عاما فما فوق لمرتين، اما بالنسبة للباصات وسيارات النقل الذي يعود تاريخ صنعها الى 10 سنوات فتخضع للفحص مرتين خلال العام.

وعن التوجه العالمي نحو مركبات الهايبرد والكهرباء، قال: ان الحكومة عملت على خفض الجمرك الخاص بالمركبات التي تعمل بالكهرباء، والهايبرد "وقود وكهرباء"، وتقوم الوزارة بترخيص الهايبرد حسب نوع الوقود المستخدم فيها، مشيرا الى ان الوزارة تعمل على اقرار قانون جديد للترخيص يدعم مركبات الهايبرد والكهرباء.

من جانبه، يقول حيدر حجة مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس ان هناك مواصفة فلسطينية خاصة للوقود الذي يدخل الى فلسطين، وان المؤسسة تعد المواصفات الخاصة ونقوم بمعاينة المحطات للتأكد من التزامها بالقراءات الصحيحة، وتقوم هيئة البترول بفحص البترول المستورد وتأخذ عينات من المحطات للتأكد من تركيبته.

وأضاف: "لا يوجد وقود لا يترك أثرا على البيئة ويكمن أثره في عملية الاحتراق، خاصة اذا كانت عملية الاحتراق غير كاملة في المحرك أو اذا كان الوقود مخلوطا بمواد أخرى".

وتابع، تقوم مؤسسة المواصفات والمقاييس بمتابعة أي شكوى رسمية تقدم لها، مع مؤسسة حماية المستهلك، حيث سبق ان قدمت شكاوى رسمية عن عدم التزام المحطات بالمعايير والمواصفات وتم التعامل مع الشكوى قانونيا.

وأشار الى ان هناك اختلافا في عملية الاحتراق من مركبة الى أخرى، وتتأثر من نوع وكفاءة المحرك  والسرعة، وهناك مكونات في السولار تؤثر سلبا على البيئة، ومنعنا احتواء البنزين على الرصاص.

وعلق صلاح هنية رئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة المنسق العام لائتلاف جمعيات حماية المستهلك، ان المرجع في استيراد المركبات هو مواصفة التلوث العالمية "اليورو 6" التي تراعي البيئة والأمان المعتمدة في السيارات الحديثة، ويتم من خلال المواصفة اضافة مادة معالجة للانبعاثات وتحلل العوادم.

وعن دور الجمعية قال: نقوم بالتعاون مع جهات الاختصاص (وزارة النقل والمواصلات ومؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية ووزارة الاقتصاد الوطني للتأكد من تطبيق مواصفة "اليورو 6" والمواد المضافة وتقليل الانبعاثات، والعمل على توعية المستهلكين بضرورة الفحص الدوري لمركباتهم ومعالجة أي خلل فني لضمان العيش في بيئة نظيفة.

وأشار الى ان الجمعية تدفع الى تعزيز استخدام مركبات الهايبرد كنظام مهجن لأنه من دون عوادم وفيه محركان "هايبرد وبنزين" وهو حل وسط اقتصادي يخدم البيئة ويقلل التلوث، ومركبات الكهرباء صديقة للبيئة لا يوجد فيها أي عادم ولا انبعاث.

ولفت هنية الى ان الجمعية تتابع مع جهات الاختصاص كافة الشكاوى والملاحظات للتأكد من اعتماد مواصفات لاستيراد مركبات قليلة الانبعاث صديقة للبيئة ومكفولة، كما نعمل بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس وهيئة البترول على متابعة الشكاوى الخاصة بالمعايير والجودة في محطات تزويد الوقود، من خلال الفحص المخبري، وتم اغلاق محطات بسبب الخلط والغش.