دائرة سطاة الاراضي
هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

في الاشهر الاخيرة نشرت في "هآرتس" قصصا مقلقة عن الشكل الذي تسرق فيه دائرة الاستيطان الاراضي من الفلسطينيين و"اراضي الدولة". وعند الحاجة لا تتردد الدائرة، الممولة بالمال العام، في أن تخدع حتى المستوطنين من أجل الهدف المقدس – اقامة مزيد من المباني في المستوطنات.
تتبع دائرة الاستيطان الهستدروت الصهيونية، وبشكل رسمي هدفها "تطوير الاستيطان في بلدات المحيط". اما عمليا، فقسم مركزي من نشاطها مكرس لتطوير المستوطنات. ومن بحوث نشرت يتبين بان المخلوق ثار على خالقه. فالدائرة لم تعد تكتفي بالاراضي التي تخصصها لها الدولة، بل تأخذ اراض ليست لها بخلاف القانون، وهيئات انفاذ القانون تقف امامها عديمة الوسيلة. وتظهر وثائق رسمية للدائرة بانها منحت عشرات الدونمات في غوش عصيون والتي تعود للفلسطينيين، الى البؤرة الاستيطانية غير القانونية "معاليه رحبعام". وذلك رغم أنه لم يكن لها أي صلة، ملكية أو علاقة بالاراضي. في حالة اخرى، في السنة الماضية، أقامت على عاتقها 50 وحدة سكن على أرض بجوار مستوطنة بيت حورون. ورغم أن الارض معرفة كـ "اراضي دولة"، فان الادارة المدنية لم تكتشف البناء الا بعد أن اكتمل، وبعد ان بيعت الشقق.
وحتى المستوطنين غير حصينين من دائرة الاستيطان. هكذا مثلا سكان البيوت التسعة التي اخليت في مستوطنة عوفرا في وقت مبكر من تلك السنة. فحين اشترت العائلات بيوتها خدعتهم الدائرة وأرتهم وثائق تفيد ان الاراضي تعود لها. فقد زعم أمام شاري البيوت ان الدائرة هي التي سمحت بإقامة المباني. وبعد ذلك، حين تبين ان الارض تعود للفلسطينيين، وهدمت المباني، تملصت الدائرة من كل مسؤولية عن الخداع.
لو كان أي انسان، شركة أو جمعية اخرى تصرفوا على هذا النحو- بشكل منهاجي – فلا بد أنهم كانوا سيقدمون الى المحاكمة. أما دائرة الاستيطان فأحد حتى لا يحقق في سلوكها. فقد وقفت الادارة المدنية عديمة الوسيلة في ضوء تخصيص الاراضي، والشرطة لم تقتحم مكاتب الدائرة. ويتبين من وثائق وزارة العدل بان الدولة لم تعرف على الاطلاق أي اراض خصصت للدائرة وفي أي منها عملت بلا صلاحيات.
في دولة القانون كان المفتش العام سيبعث بافضل محققيه الى مكاتب الدائرة في القدس. أما في اسرائيل فمسموح السطو برعاية القانون، طالما أنه يحقق الهدف الاسمى الذي تتراجع امامه كل قيمة اخرى: تنمية المستوطنات. تعمل دائرة الاستيطان كمنظمة جريمة ممولة بالمال العام. هذا هو الوقت للتعاطي معها وفقا لذلك: التحقيق معها، وتفكيكها.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد