عاجل

الرئيسية » منوعات » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 آب 2015

حرّاس الأقصى ينتصبون أمام "الرياح العاتية"

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تتصاعد اعتداءات جنود الاحتلال بالضرب والاعتقال والابعاد بحق حرّاس المسجد الاقصى وسدنته الموظفين رسمياً لدى دائرة الاوقاف الاسلامية التابعة للمملكة الهاشمية.

بينما يتصدى حرّاس الأقصى لاقتحامات المستوطنين، يتعرضون للايذاء على يد جنود الاحتلال الذين يرافقون قطعان "المتطرفين".

"ليس غريبا على الاحتلال ان يستهدف كل من يتواجد في رحاب الاقصى".. يقول الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى المبارك، ويضيف في حديث لـ "الحياة الجديدة" : "الاحتلال يستهدف بالتحديد موظفي دائرة الاوقاف الاسلامية، حراسها وسدنتها يتعرضون للاعتداء بسبب قيامهم بواجبهم داخل المسجد ويحرصون على ايقاف محاولات اقامة المستوطنين للصلوات التلمودية وأي اساءة اخرى للمسجد".

تفاقمت الاحداث قبل اسبوعين تقريباً، حين قام سائح فرنسي من اصول يهودية برفع العلم الاسرائيلي داخل المسجد الاقصى، ما اثار غضب المصلين الذين اخذوا العلم بالقوة منه، فما كان من شرطة الاحتلال الا أن تعتدي بالضرب على الحراس وتعتقلهم، وتوجه لهم تهما بسحب العلم، علماً انهم حاولوا تهدئة التوتر في المكان.

 

الكسواني يستنكر الاعتداء التصعيدي

وأضاف الكسواني: قبل أيام تصدى عدد من الحراس المتواجدين عند "باب الاسباط" لاعتداء جنود الاحتلال على اطفال المخيم وحاولوا حمايتهم من غاز الفلفل، واصيب عدد من الحراس بحروق في الوجه وبالاختناق. اذ استنكر الكسواني الاعتداء التصعيدي بحق موظفين الاوقاف الاسلامية داخل المسجد الاقصى.

وأوضح أن الحراس يمثلون رأس الحربة في الدفاع عن الاقصى، ويقومون بواجبهم نحو المسجد، مشيراً الى أن اعتداءات الاحتلال لن تثنيهم عن حماية المسجد.

وطالب الكسواني بمحاسبة أفراد شرطة الاحتلال الذين ينتهكون حرمة المسجد الاقصى، ويعتدون على حراسه وسدنته، ويقومون بادخال "المستوطنين المتطرفين" عنوة عن الحراس.

وتابع: "يجب على كل من يتواجد في المسجد الاقصى ان يسير وراء خطى الحراس في نهجهم، لتبقى السيطرة خالصة للأوقاف الاسلامية التابعة للمملكة الهاشمية، وتبقى الكلمة للمسلمين في المسجد الاقصى ولا يتحجج الاحتلال بفرض وممارسة هيمنته على الاقصى، ففي اليومين الماضيين تم الاعتداء على 4 حراس وابعاد آخر عن المسجد بعد اعتقاله".

 

المومني: الاردن لا يخضع لتفاهمات عند المساس بالمقدسات

من جانبه اكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية - وزير الدولة لشؤون الاعلام- الدكتور محمد المومني ان الاردن يبذل كل ما يستطيع للحفاظ على المقدسات الاسلامية وحمايتها .

وأوضح ان الالتزام الاردني في حماية المقدسات معلن وواجب مقدس لا يخضع لأي تفاهمات مع اي طرف عندما يتعلق الامر بالمساس بالمقدسات او محاولة تدنيسها او الاضرار بها بأي شكل من الاشكال.

وقال المومني ان حراس المسجد الاقصى يقومون بواجباتهم على اكمل وجه للحيلولة دون الاقتحامات المتكررة لساحات المسجد الاقصى المبارك وتعمل الحكومة على زيادة اعدادهم وتمكينهم من القيام بمهامهم النبيلة.

 

الحارس حشيم اصيب بكسور ورضوض

الحارس مؤيد حشيم تعرض للاعتقال والاعتداء، ما ادى لإصابته بكسور في اليد ورضوض في انحاء جسده، على يد قوة من جنود الاحتلال، عند صحن قبة الصخرة المشرفة.

وأكد حشيم، أن له الشرف كونه حارساً للمسجد الاقصى ويعمل لدي دائرة الاوقاف الاسلامية التابعة للمملكة الهاشمية الأردنية؛ لأنه عندما يقوم بالتصدي لانتهاكات المتطرفين خلال اقتحامهم للمسجد او رفع العلم الاسرائيلي من واجبه المهني والاسلامي بأن يتدخل لايقاف مثل تلك الانتهاكات التي تمس بحرمة المسجد الاقصى المبارك.

بدوره يصف مدير العلاقات العامة والاعلام فراس الدبس، ما قامت به شرطة الاحتلال بالعمل التعسفي والجنوني عندما تعتقل ٨ موظفين من الاوقاف الاردنية في القدس دفعة واحدة والمعاملة القاسية التي واجهتهم في الساعات الاولى من الاعتقال  والضرب والايقاف  على الحائط لاكثر من اربع ساعات  وتوجيه شتائم بذيئة بحقه وبحق دائرة الاوقاف الاسلامية، موضحاً انه يعمل في الدائرة لتوثيق الانتهاكات والاعتداءات المستمرة واليومية في باحات المسجد حيث تمت مصادرة آلة التصوير الخاصة به خلال فترة احتجازه ولم يتم تسليمه الآلة حتى هذا اليوم.

واستكمالا للانتهاكات والاعتقال بحق الحراس اعتقلت شرطة الاحتلال الحارس عرفات نجيب بعد مداهمة منزله الكائن في البلدة القديمة والعبث بأثاث المنزل وقلبها رأسا على عقب وتنفيذ امر الاعتقال بحقه.

تعرّض الحرّاس للاعتداء والاعتقال والابعاد يؤشر الى صعوبة مهمتهم أمام جنود الاحتلال المتغطرسين أمام بوابات المسجد المبارك، الا ان ذلك لم يثنهم عن الاستمرار في تأدية واجبهم في محاولة صون الاقصى الشريف من أي تدنيس يمارسه الجنود والمستوطنون.