عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 تشرين الثاني 2017

هتلر أبو حماد.. كارتر أبو اسنينة.. بيغن عبيد.. بنيامين نتنياهو نيقولا

أسماء تحولت لعنة لأصحابها

الخليل- أ.ف.ب- ماجدة البطش- لم يتوقع والدا هتلر أبو حماد الفلسطينيان، يوم أطلقا عليه اسم الزعيم الألماني النازي، كمية المشاكل التي سيواجهها ابنهما نتيجة ذلك.

ويروي هتلر أبو حماد الذي يقول إنه الشخص الوحيد في الأراضي الفلسطينية الذي يحمل اسم الزعيم المسؤول عن إبادة ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية، المضايقات التي يتعرض لها من جنود الاحتلال على الحواجز بسبب اسمه.

ويقول لوكالة فرانس برس في منزله في الخليل: "لا علاقة فكرية لاسمي بما فعل أدولف هتلر، وأنا أكره أفعاله"، مضيفا ان "تاريخه غير مشرف. وقد كان العرب ايضا ضمن قائمته بعد اليهود". ويؤكد "أنا ضد القتل والعنف والجرائم ضد الانسانية" موضحا "لكنني اعتدت على اسمي".

وهتلر أبو حماد (41 عاما) شخص هادئ درس الأدب الانجليزي ويعمل كنائب مدير في إحدى مدارس الخليل، ويعطي دروسا للبالغين في إطار برنامج لمحو الأمية.

ويتابع هتلر أبو حماد بينما يجلس وسط ابنتيه هديل (10 أعوام) وسادين (12 عاما)، "أطلق علي والدي هذا الاسم عام 1976 لاستيائه من الاحتلال. والدي ليس مسيسا، هو انسان عادي بسيط يعمل خياطا. أراد تحدي الاحتلال باسمي".

ويضيف "بدأت مشاكلي مع الاسم الذي كان غريبا على زملائي بالمدرسة، فبعض المدرسين كانوا يهزأون بي ويقولون (هايل هتلر) (التحية النازية). خلق لي الاسم مسلسلا من المضايقات ما زال مستمرا مع جنود الاحتلال".

ويتابع "كان عمري 15 عاما، وكنا نسكن في الخليل القديمة عندما اعترضني ضابط اسرائيلي سألني عن اسمي. قلت له: هتلر. قال لي: أنت مجرم. ونادى على جنوده الذين أشبعوني ضربا في كل مكان. أما هو فضربني بأعقاب البندقية على وجهي وحطم غضروف الأنف الذي لا يمكن اصلاحه".

ويضيف أبو حماد وهو يتحسس أنفه، "لقد أخذ أنفي شكلا غير طبيعي. وتركت هذه الضربة أثرا نفسيا وجسديا". ويؤكد ان اسمه حال دون حصوله على منح دراسية للخارج وفرص عمل.

ويروي كيف أوقفه جنود الاحتلال أخيرا بينما كان في سيارته عند حاجز مدة ساعة موضحا "لم يتكلموا معي. وبعدها سمحوا لي بالمرور".

ثم يتوجه الى ابنتيه شارحا "نحن لسنا ضد اليهود كديانة. نحن ضد الاحتلال ولا نحترمه، فهو يهدم البيوت ويصادر الأراضي ويصادر حريتنا".

 

ياسر وصدام وفيدل وجيفارا وتشافيز

ويطلق العديد من المواطنين الأسماء الاولى لزعماء سياسيين تعاطفوا مع القضية الفلسطينية، على أولادهم، مثل فيدل، نسبة الى الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو، وصدام (الرئيس العراقي الراحل صدام حسين)، وجيفارا (الثائر الكوبي تشي جيفارا)، وتشافيز (الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز). بالاضافة طبعا الى كثيرين يحملون اسم الزعيم الراحل ياسر عرفات.

في الخليل، يحمل كارتر أبو اسنينة اسم الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، عراب اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين اسرائيل ومصر التي علق عليها الكثير من الآمال.

في مدينة رام الله، يقول الاعلامي قيس حسين عمر المولود في 25 أيار 1976 لوكالة فرانس برس "كان اسمي صدام حسين وصار اسمي مصدر معاناة نفسية وجسدية. فكلما كنت أمر بحاجز للجيش كنت أتعرض للضرب والاهانة. في إحدى المرات، ضربني الجنود على حاجز سردا بين رام الله وبيرزيت ورقدت جراءها في المستشفى فترة طويلة".

وتعذر الحصول على تعليق من جيش الاحتلال حول هذا الموضوع.

ويتابع قيس الذي غير اسمه منذ بضع سنوات، "إضافة الى مضايقات الجيش من ضرب وسخرية واستهزاء، كنت أتعرض لمعاناة من جانب الفلسطينيين. فعندما اطلق الرئيس صدام حسين الصواريخ على اسرائيل، حملني الناس على أكتافهم. وعندما انهزم صدام حسين، عاملوني بقسوة كأنني أنا هو".

ويؤكد "ان اسم صدام ايضا كان سببا بعدم التحاقي بدورات اعلامية جرت في الأردن ومصر ودول اخرى".

ويحث قيس الآباء على الا يطلقوا أسماء شخصية معينة على أبنائهم. ويقول مازحا "قد نسمي ياسر عرفات، ويقرر الولد أن يكون راقص باليه .. سيكون ذلك غريبا جدا".

 

 بيغن ونتنياهو  

وثمة قلة قليلة من العرب في اسرائيل الذين لم يتوانوا عن إطلاق أسماء شخصيات اسرائيلية على أولادهم.

ويقول ناجي عبيد الذي يشجع المسيحيين على الانضمام الى صفوف جيش الاحتلال الاسرائيلي "أنا أحب الزعيم مناحيم بيغن. كان صديقي، وأسميت ابني باسمه"، مشيرا الى ان "بيغن عبيد يخدم في البحرية الاسرائيلية".

وأطلق وحيد نيقولا على ابنه اسم بنيامين نتنياهو في بلدة الرامة شمال عكا بعدما فاز رئيس الوزراء الاسرائيلي عام 1996 بالانتخابات الاسرائيلية، موضحا انه ينتمي الى حزب الليكود.

لكن بنيامين نتنياهو نيقولا (21عاما) يقول ان اسمه يتسبب له بمشاكل كثيرة، خصوصا انه يوزع مواد تنظيف في شاحنة على القرى العربية. وفكر كثيرا في تغيير اسمه، لكن والده أثناه عن ذلك، حسب ما تقول وسائل اعلام اسرائيلية.

وتقول والدة بنيامين نتنياهو نيقولا لوكالة فرانس برس "ابني جميل ولطيف، وقد تسبب له الاسم بالكثير من المشاكل لا سيما بعد مقابلات صحفية، لذلك لن نقوم بالمزيد من اللقاءات الاعلامية".