الأدوية الغالية.. خفضوا ضريبة القيمة المضافة
يديعوت - رينا عيدان *

في اسرائيل، كما نشر مؤخرا في "يديعوت احرونوت" يوجد آلاف المرضى الذين يعانون من أمراض صعبة ويحتاجون الى ادوية منقذة للحياة ليست في سلة الأدوية. مرضى ليس لديهم تأمين خاص، يتضمن تغطية للأدوية التي لا توجد في السلة، من شأنهم ان يعلقوا في اوضاع قاسية للغاية، وان يضطروا ليس فقط الى مواجهة مصاعب المرض بل ومصاعب الكلفة الباهظة للأدوية التي تثقل من اعباء العائلة المتوسطة. ويمكن لهذه الكلفة ان تناطح السحاب وتصل الى الاف الشواقل في الشهر، مئات آلاف الشواقل في السنة وملايين الشواقل على مدى السنين.
ان دولة اسرائيل، التي تواجه كل المصاعب في تجنيد المال والألم الذي ينطوي عليه عدم اليقين في صحتهم تتخذ المرة تلو الاخرى قرارا بعدم ادخال ادوية منقذة للحياة الى سلة الصحة، بل وتجبي ضريبة قيمة مضافة من اولئك المرضى الذين يجثمون تحت العبء. فالكلفة الشهرية المتوسط في معالجة مريض من خلال دواء ليس في سلة الأدوية يبلغ نحو 30 ألف شيقل أي نحو 360 ألف شيقل في السنة، ومنها 60 ألف شيقل تجبى على ضريبة القيمة المضافة في صالح صندوق الدولة، تلك الدولة ذاتها التي لم تقرر الدعم المالي للدواء.
اثناء السنوات الأخيرة طرحت عدة مشاريع قوانين في هذا الموضوع، ورفضها النواب. في 2017 بلغت ميزانية سلة الصحة نحو 470 مليون شيقل، حيث خصص نصفها للأدوية لأمراض السكري، بركنسون والسرطان ولكن أدوية لأمراض مثل سرطان الثدي بقيت خارج السلة. وحسب الصيغة الأخيرة التي اتفق عليها بين وزارتي الصحة والمالية، ستمنح وزارة الصحة دعما لمؤسسات عامة ليست صناديق مرضى تساعد المعالجين في شراء الأدوية، وستتوصل الى تسوية مع شركة واحدة على الأقل. هكذا يتوقعون في وزارة الصحة تخطيطا بنسبة 30 – 40 في المئة من سعر الدواء. ورغم كل هذا، في حالات مرضى معينين يواجهون مشاكل نادرة، هناك أدوية سعرها عال لا يسمح بشرائها من المريض. لا حاجة لأن تجبي الدولة ضريبة القيمة المضافة على الأدوية المنقذة للحياة لأولئك المرضى الذين يدفعون الضرائب على مدى حياتهم، مثل التأمين الوطني والتأمين لصناديق المرضى، وفي اللحظة التي يتبين فيها انهم مصابون بمرض خطير تقتطع الدولة على حسابهم الشخصي والصحي مكسبا وتجعل حياتهم متعذرة. ان أحد السبل لمواجهة ترك المرضى لمصيرهم من جانب الدولة هو من خلال مشروع "صيدلية اجتماعية". في الصيدلية الاجتماعية نفتح للمرضى صناديق ونشتري أدوية بتخفيضات سعر بعشرات في المئة، نتساوم مع شركات الأدوية ونجري مشتريات مباشرة منها – أحيانا نستورد الأدوية من الخارج، ونعطي المرضى استشارات خاصة لكيفية أن يستغلوا بالشكل الأفضل التأمين الخاص أو المقدرات المالية التي بحوزتهم. اكثر من 100 مريض اشتروا في السنة الماضية الأدوية من خلال المشروع بحجم ملايين الشواقل.
ولكن هذا لا يكفي. على الدولة ان تبدي المسؤولية وتتخذ قرارا شجاعا في التوقف عن جباية الضريبة المضافة عن الأدوية منقذة الحياة. بوسعها عمل ذلك لانقاذ حياة العديد من المرضى. كل ما هو يلزم منها هو التخلي عن الضرائب التي تأتي من الأدوية التي تمنح فرصة وأمنا للمرضى للعيش يوم آخر الى جانب العائلة والأصدقاء.
--------
* المديرة العامة لجمعية "خط للحياة"، مشروع الصيدلية الاجتماعية
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد