البيت الأبيض: ندعم الوساطة والخطوة المصرية للمصالحة بين فتح وحماس
القناة الإسرائيلية الثانية كشفت تفاصيل الخطة الأميركية لحل القضية الفلسطينية

رام الله- الحياة الجديدة- على الرغم من المعارضة الإسرائيلية للمصالحة الفلسطينية وقرار المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن (الكابينيت) الأسبوع الماضي عدم التعامل مع المصالحة وضرورة فرض عقوبات على السلطة الوطنية، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تدعم الوساطة والخطوة المصرية للمصالحة بين فتح وحماس، وهي مصممة على استنفاد محاولات إعادة السلطة الوطنية إلى قطاع غزة.
وأكد مسؤولون كبار في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تعتقد أن الوساطة المصرية بين الفصائل الفلسطينية خلقت فرصة إيجابية ونادرة، وقالوا إنه "على الرغم من موقف الإدارة الأميركية بأنه يجب نزع سلاح حماس، إلا أنهم لا يتوقعون أن يتحقق هذا المطلب صباح الغد".
ونقلت "هآرتس" على لسان موظف كبير في البيت الأبيض قوله: "لقد ساعدتنا مصر بفتح الباب إلى غزة، وهو الباب الذي كان مغلقا لسنوات ولم يكن موجودا أصلا قبل أسابيع، ونرى بذلك فرصة نادرة، إذ إن وضع الإسرائيليين والفلسطينيين سيكون أفضل بكثير إذا تمكنا من الحصول على شيء من هذه الخطوة".
يذكر أن المبعوث الأميركي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، وصل القاهرة الخميس الماضي في زيارة استغرقت بضع ساعات، التقى خلالها كبار مسؤولي المخابرات المصرية المسؤولين عن جهود المصالحة بين فتح وحماس.
وقالت الصحيفة: خلال الأيام القليلة الماضية، كان غرينبلات على اتصال مع المستشار الكبير للرئيس ترامب، جاريد كوشنير، ووضعه بصورة اتصالاته مع المصريين والإسرائيليين والفلسطينيين. كما تحدث كوشنير مع عدد من المسؤولين الإقليميين حول اتفاق المصالحة بين فتح وحماس.
وحسب الصحيفة، فإن الهدف الرئيس لإدارة ترامب هو السماح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة على غزة، فمن وجهة نظر الإدارة الأميركية، قد تكون عملية المصالحة مع حماس إحدى الطرق للقيام بذلك.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله: "نريد أن نرى إذا ما يوجد هنا فرصة حقيقة أم لا". واضاف: "لا يوجد أي سبب لرمي هذه الفرصة في سلة المهملات، دون فحصها والتحقق منها، نحن لسنا ساذجين، ولكن لماذا لا نحاول معرفة ما إذا كان هناك فرصة؟".
وقالت الصحيفة: "ان سبب دعم البيت الأبيض للمصريين وإتاحة الفرصة لجهود المصالحة يعود إلى رغبة الرئيس ترامب في تعزيز والدفع بمبادرة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في الأشهر المقبلة".
وأضافت: يعتقد كل من المسؤولين في واشنطن والقاهرة أن تجديد ولاية الرئيس محمود عباس وحضور السلطة الفلسطينية في قطاع غزة يمكن أن يكون خطوة إيجابية على طريق تجديد المفاوضات.
وذكر مصدر كبير في البيت الأبيض أن الوضع في غزة وحقيقة أن السلطة الفلسطينية لا تسيطر على القطاع، شكل حجر عثرة وبمثابة صعوبة كبيرة في طريق التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال موظف كبير في البيت الأبيض: "من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، يجب أن تكون غزة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية وأن تضطر الفصائل إلى نزع أسلحتها، لكن ذلك لن يحدث بين عشية وضحاها ويعرف الجميع ذلك".
وأضاف أن "مصر أعربت عن رغبتها الكبيرة في المساعدة في جهود السلام الأميركية والمساعدة في تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية".
وحسب المصدر، يوافق الجانبان المصري والأميركي على بذل جهد للعمل مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل والأردن وبلدان أخرى في المنطقة لبحث كل فرصة لتقديم المساعدة الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة.
ويعتقد المصدر أن هذه المساعدة ستتطلب من المجتمع الدولي أن يشارك في تمويل مشاريع من شأنها أن تحسن حياة جميع الفلسطينيين، ورجح أن الأمر سيستغرق وقتا لتحقيق اتفاق سلام مستقر، بيد أن جميع هذه الإجراءات تمهد الطريق لاتفاق سلام شامل.
في غضون ذلك، كشفت القناة الإسرائيلية الثانية، مساء أمس، تفاصيل الخطة التي تعدها الإدارة الأميركية لحل القضية الفلسطينية، التي بموجبها يتم عقد سلام شامل في الشرق الأوسط، في إطار ما يسمى "صفقة القرن" التي وعد بها ترامب.
ونقلت القناة عن مصادر لها في الإدارة الأميركية تفاصيل الخطة، ويعتقد الرئيس الأميركي وإداراته أن الفرصة مواتية لتوقيعها، خاصة أن الرئيس عباس، معني بالاتفاق، في حين قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إنه غير معني بخلاف مع الإدارة الأميركية.
وينص الاتفاق على عقد سلام شامل وتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، وهو مختلف تماما عن مبادرات جون كيري وبيل كلينتون وجورج بوش، والاتفاقية قابلة للتفاوض مع الأميركيين، وتقول الإدارة الأميركية انه ليس بنيتها فرض أي بند على أحد الأطراف، ولا فرض الاتفاقية كاملة أو عدمها.
وحسب الخطة، لن يحدد زمن للمحادثات ولن تفرض أي خطوات على أحد الأطراف، وقالت المصادر إن "أبو مازن معني بالاتفاق، ولولا ذلك لما أهدرنا وقتنا في العمل عليه".
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال