ترامب يخفض الضرائب في اسرائيل
يديعوت/مامون – غاد ليئور

خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتخفيض ضريبة الشركات من 35 في المئة الى 20 في المئة، كما اعلن البيت الابيض قبل قرابة اسبوعين، كفيلة بان تؤدي الى تخفيض ضريبة الشركات في اسرائيل بقدر يتجاوز خطة التخطيط الحالية. كما سينظر في امكانية تخفيض معدلات ضريبة الدخل، الخطوة التي يؤيدها ديوان رئيس الوزراء ايضا.
وسيأتي التمويل للتخفيض المتوقع للضرائب في اسرائيل من الجباية الزائدة جدا للضرائب في البلاد، والتي ستصل هذه السنة الى نحو 12 – 15 مليار شيقل اكثر مما كان متوقعا في بداية السنة.
وكان نشر بان وزير المالية يخطط لان ينفذ قريبا تخفيضا اضافيا للضرائب في اعقاب الارتفاع الهائل في المداخيل من الضرائب مؤخرا. ويتبين من معطيات سلطة الضرائب بان في ايلول سجل رقم قياسي في كل الازمنة في جباية الضرائب، قرابة 30 مليار شيقل في شهر واحد فقط. في اعقاب ذلك انخفض العجز المتراكم في الميزانية لصندوق الدولة الى 1.9 في المئة فقط من الناتج، وهو المعدل الادنى منذ فترة طويلة.
في اعقاب خطة ترامب تزايدت التقديرات بان ضريبة الشركات ستنخفض في السنة القريبة القادمة في دول عديدة في العالم من أجل عدم فقدان الشركات العاملة في تلك الدول لصالح الولايات المتحدة.
وحسب خطة ترامب، فان عدد شرائح ضريبة الدخل في الولايات المتحدة ستتقلص من سبعة الى ثلاثة، والاغنياء سيدفعون 35 في المئة بدلا من 40 في المئة اليوم. اما في اسرائيل فان ضريبة الدخل القصوى تصل اليوم باضافة ضريبة الحافة الى 50 في المئة. ضريبة الارض المتبعة في الولايات المتحدة ستلغى تماما، اما في اسرائيل فهي غير متبعة.
تبلغ ضريبة الشركات في اسرائيل اليوم 24 في المئة، بعد أن تقلصت هذه السنة من 25. وفي 1 كانون الثاني ستخفض الضريبة الى 23 في المئة للمرة الثانية وفقا لخطة سبق ان اقرت في الحكومة وفي الكنيست، غير أن هذا المعدل لا يزال يعتبر أعلى نسبيا من دول عديدة في العالم.
احد المؤيدين الاساسيين لتخفيض ضريبة الشركات هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي بادر في ايلول 2015 مع وزير المالية موشيه كحلون الى تخفيض الضريبة بـ 2 في المئة بالتوازي مع تخفيض معدل ضريبة القيمة المضافة من 18 الى 17 في المئة.
وصرح البروفيسور آفي سمحون، رئيس المجلس الوطني للاقتصاد والاقتصادي الاكثر قربا من رئيس الوزراء فقال لـ "مامون" انه لا شك على الاطلاق بوجود تخفيض الضرائب في اسرائيل الان. نحن ملزمون بان ندرس تخفيض معدلات ضريبة الدخل التي هي عالية جدا في اسرائيل، ولا سيما لمن يكسبون رواتب عالية ويتوجب بالتأكيد أن ندرس الآن مزيدا من التخفيض لضريبة الشركات. وكذا أن ندرس معنى تخفيض ضريبة الشركات في الولايات المتحدة، ولا سيما عندما يكون هناك تقدير بان مزيدا من الدول في العالم ستخفض الان ضريبة الشركات".
"التخفيف عن المصدرين"
كما قال البروفيسور سمحون انه "لدينا مستويات مختلفة من ضريبة الشركات. خفضنا الضريبة للشركات التكنولوجية الكبرى الى 6 في المئة فقط رغبة منا في أن نبقي هنا العلم وتشغيل المزيد من العاملين. اما الضرائب للمصدرين الى الخارج فباتت أقل منذ الان وينبغي التخفيف عن الشركات المصدرة. واضح أنه يحتمل أن يكون الان رد فعل متسلسل في العالم على تخفيض ضريبة الشركات في الولايات المتحدة ونحن ملزمون بان نبحث هذا وندرس معدلات الضريبة في الدول الاخرى".
وفي تناوله لمعدلات ضريبة الدخل قال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء: "يوجد الان مجال للنظر في تخفيض اضافي لمعدلات ضريبة الدخل وليس فقط للطبقات الضعيفة التي بالكاد تدفع ضريبة. الكثيرون هنا يدفعون ضريبة 50 في المئة بل واكثر، مع ضرائب التأمين الوطني. وكمثال فقط اشير الى أن مهندسين اسرائيليين يعملون في الولايات المتحدة يدفعون اليوم تقريبا ثلثي الضرائب التي كانوا سيدفعونها لو كانوا يعملون في اسرائيل، ونحن نريد لهؤلاء المهندسين من أن يعملوا هنا وليس هناك.
وعلى نحو مفاجئ قال وزير المالية السابق، يئير لبيد، انه يؤيد تخفيض الوزير كحلون المزيد من الضرائب: "بخلاف موقف محافظة بنك اسرائيل كرنيت بلوغ، فاني بالتأكيد مع تخفيض الضرائب. ولكن قبل أن تخفض المالية الضرائب عليها أن تنتظر لترى اي اجزاء من خطة الضريبة للرئيس ترامب ستقر في الكونغرس. اذا خفضت اميركا ضريبة الشركات الى 20 في المئة فعلى اسرائيل أن تسير على الخط بسرعة".
هذا وسيبحث ديوان رئيس الوزراء ووزارة المالية بعد الاعياد فورا في امكانية تخفيض الضرائب قبيل الاول من كانون الثاني 2018، موعد بدء سنة الميزانية وسنة الضريبة الجديدة.
وتعود الزيادة الكبيرة في المداخيل من الضرائب في ايلول الى جباية 4.2 مليار شيقل في حملة خاصة للجباية من اصحاب شركات المحفظة، الشركات التي في معظمها لا يوجد فيها عمليا سوى عامل واحد، وصاحب الشركة. وازدادت الفوائض أكثر فأكثر بسبب الضرائب على ارباح رأس المال لاصحاب الاسهم في موبيل آيل في اعقاب بيعها لانتل. وستجبي سلطة الضرائب نحو 4 مليار شيقل بسبب الصفقة، وهذا ايضا مبلغ عال لم تتوقعه السلطة في بداية السنة الضريبية.
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل