عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 14 تشرين الأول 2017

المصالحة جيدة لاسرائيل ايضا

هآرتس – أسرة التحرير

اتفاق المصالحة بين فتح وحماس والذي وقع في القاهرة أمس (الأول) هو مصدر أمل للفلسطينيين. فالاتفاق، الذي يقوم على اساس التفاهمات التي تحققت منذ 2011، يقدم جوابا تدريجيا لمسائل موضع خلاف بين المنظمتين. في البداية المسائل الادارية: الاداء الكامل للحكومة الفلسطينية، تنظيم الجهاز الاداري واعادة بناء قوة حفظ النظام في غزة. ولاحقا تبحث ايضا المسائل السياسية: اجراء انتخابات، تشكيل حكومة وتجديد الاطال السياسي الوطني الفلسطيني.

في الضفة وبالاساس في غزة سادت اجواء احتفالية مخلوطة بالشك في أعقاب الاتفاق. ليس هذا مفاجئا، اذا اخذنا بالحسبان حقيقة ان الشعب الفلسطيني شبع وعودا لم تتحقق في العقد الماضي. وستكون الاشهر القريبة القادمة الاختبار لتطبيق الاتفاق. وفي البيان الختامي أمس (الأول) شدد مندوبو المنظمتين بان الدور المصري هذه المرة كان مختلفا عما كان في الماضي:  فهم ليسوا "رعاة" لاتفاق المصالحة، بل الكفلاء على تنفيذه.

التزام فتح، حماس وباقي الفصائل  الفلسطينية بالمصالحة سيكون الآن قيد الاختبار. والتوقع هو أن تبدأ الحكومة الفلسطينية في اداء مهامها في الاسابيع القريبة القادمة. وسيختبر وفقا للتحسن في جوانب مثل حرية التعبير وحرية النشاط السياسي، سواء في الضفة ام في القطاع.

للاسرة الدولية، وبالاساس للولايات المتحدة والدول العربية، دور هام: المساعدة الاقتصادية التي تخفف من أزمة السكان المدنيين واتخاذ خطوة تضمن للفلسطينيين تقرير المصير وفقا لمبادئ الاسرة الدولية ومبادرة السلام العربية.

على حكومة اسرائيل ورئيسها ان يستوعبا بان المفتاح للتسوية الاقليمية يكمن في الساحة الفلسطينية. واذا كانت الادارة في واشنطن والحكومة في اسرائيل معنيتين حقا بتحريك خطوة اقليمية تعطي نتائج فان عليهما أن يعززا السلطة الفلسطينية ورئيسها وتسمحا له بان تعرض على الشعب الفلسطيني افقا سياسيا يضمن له مستقبلا أفضل. والا فان المصالحة الحالية ايضا ستبقى مسألة داخلية لن تؤثر على انهاء النزاع.

ان الرد الاسرائيلي الضابط للنفس على الاتفاق، وبيانها بأنها "ستفحص التطورات على الارض وتعمل بموجب ذلك"، هو خطوة صغيرة ايجابية. ينبغي الامل في أن تفحص التطورات بشكل بناء. هذه واحدة من تلك اللحظات التي تكون فيها النية الطيبة والتأييد ضروريتين، حتى لو كان الحديث يدور عن حكومة يمينية.