عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 07 تشرين الأول 2017

نتنياهو أصعب من عباس

هآرتس - أسرة التحرير

استند اليمين الاسرائيلي الى المباشرة غير السليمة سياسيا التي تميز بها دونالد ترامب حيث تكشف الربط السياسي من جانب الفلسطينيين. ولكن يخيل أن من انكشف رفضه هو بالذات بنيامين نتنياهو، الذي قال عنه ترامب للامين العام للامم المتحدة الشهر الماضي انه أصعب من عباس في كل ما يتعلق بمساعي تقدم السلام.

في الجمعية العمومية للامم المتحدة الشهر الماضي توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتأثر للفلسطينيين وناشدهم الوحدة كي لا يفوتوا الفرصة. اما للاسرائيليين فقال: "لنا في مصر تجربة رائعة وهائلة من ناحية السلام معهم. يمكننا أن نكرر الخطة الرائعة". ليست دعوة السيسي الى الوحدة السياسية مرضية ومتسرعة. فقد قال السيسي الامر بعد أن عاد وفد من كبار رجالات حماس من زيارة الى القاهرة، وفي اعقابها زار هذا الاسبوع ممثلو حكومة السلطة غزة وشرع الطرفان في محادثات مصالحة ستستمر الاسبوع الجاري في القاهرة.

منذ زمن والسيسي مصمم على اعادة تحريك المسيرة السلمية. ولكن يبدو أنه مثلما لاحظ ترامب، الطرف الاسرائيلي لا يوجد شريك جدي. في السنة الماضية التقى السيسي مع نتنياهو ومع رئيس المعارضة اسحق هرتسوغ، في لقاء سري في أعقابه أجرى الرجلان اتصالات لتشكيل حكومة وحدة. والكل يتذكر كيف انتهت هذه "الاتصالات": انعطافة حادة من اليمين من جهة نتنياهو وتعيين افيغدور ليبرمان وزير للدفاع.

في ضوء الجدية التي يبديها السيسي، والثمار الاولية التي اعطتها مساعيه، فإن رد حكومة اسرائيل معيب. "نحن غير مستعدين لقبول مصالحات وهمية"، قال نتنياهو باستخفاف عن اللقاء، وكأن اسرائيل لا تستخدم الانقسام الفلسطيني كي تشكك بشرعية عباس. وبعد ذلك عدد قائمة الشروط التي تحققها وحده يريحها. بل ان وزير التعليم نفتالي بينيت دعا الى وقف تحويل الاموال الى السلطة الفلسطينية.

بينما يتعاون الفلسطينيون مع المصريين في خطوة المصالحة، التي اذا نجحت ستكون ذات مغزى هائل لمستقبل غزة – التي تكاد الظروف فيها لا تكون مناسبة لحياة الانسان – ومستقبل القيادة الفلسطينية، وستساعد في استئناف المسيرة السلمية، تواصل حكومة اسرائيل عزف الاسطوانة المشروخة ذاتها وترفض اعطاء فرصة حقيقية للتغيير.