عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 04 تشرين الأول 2017

لأجل المصالحة الوطنية

كلمة الحياة الجديدة

لا نريد ولن نذهب الى اية مناكفات اعلامية أو غيرها، ونحن نمضي اليوم على نحو جدي في طريق المصالحة الوطنية، ونأمل من الاعلام الحمساوي في مختلف مواقعه ان يسير على هذا المثال، ليكف عن ترديد التوصيفات الخاطئة للاجراءات العلاجية التي اتخذها الرئيس ابو مازن لأجل إنهاء الانقسام البغيض.

وقلنا وسنؤكد القول مرة اخرى للضرورة العملية، إن المضي  في طريق المصالحة الوطنية، لن يكون بالعدو السريع، ولا القفز بالزانة او بالقفز العريض، انها طريق الخطوة خطوة، والاجراء تلو الاجراء، حتى نضمن التنفيذ الدقيق لبنود اتفاق المصالحة الموقع عام 2011 وحتى لا ندع للشك مكانا في النوايا المخلصة، الرامية لإنهاء الانقسام، بل وحتى لا ندع فرصة لهذا الانقسام البغيض ان يراوغ او يناور بذريعة أو بغيرها، ولا حجة لهذا الانقسام ولا بأي عبارة من العبارات.

ما من اجراءات عقابية ضد اهلنا في قطاع غزة، تعرف حركة حماس ذلك جيدا وتعرف ان اجراءات الرئاسة، هي اجراءات لمعالجة التهرب التي كان لها من استحقاقات المصالحة الوطنية - نقول كان لها لأننا لا نريد سوى الكلمة الجامعة الان، ولهذا لن نقول ان هذا التهرب ما زال حتى اللحظة -  غير ان اعلام حماس اذا ما واصل ترديد تلك التوصيفات الخاطئة، فإن علامات الاستفهام هي من سيوضع امام النوايا الحمساوية، التي لا نريد لها إلا ان تكون صافية تماما من اجل إنهاء الانقسام البغيض بصورة حاسمة.

وبالطبع نعرف جميعا ان تجربة شعبنا النضالية، قد علمتنا انه ما من عاقل يشتري سمكا في البحر، وما من قضية صعبة تحل بمعسول الكلام، وما من مرض عضال يعالج بالنصائح، ولا بالدعاء فحسب، فلطالما  يحتاج  هذا الدعاء الى قليل من القطران طبقا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الانقسام البغيض مرض عضال فلا بد من علاجات "قطرانية" ان صح التعبير  لجسد واقعه الذي احيته وجملته اوهام عديدة، ومصالح ذاتية ضيقة، وتمويلات مشبوهة ..!! وابناء شعبنا في المحافظات الجنوبية تحملوا طويلا جراء هذا المرض المؤلم، وما عاد بالامكان القبول بتواصله ولا بأي حال من الاحوال.

لقد دبت العافية بحال غزة واهلها، لحظة وصول حكومة التوافق اليها في الخطوة الثانية في طريق المصالحة الوطنية، الوصول الذي أزهر مزيدا من ورد الامل والتفاؤل، فدعونا نروي هذا الورد بماء اللغة الوطنية الجامعة، ليفوح عطره عملا في ورشة الاصلاح والتعمير الكبرى التي نريدها للمحافظات الجنوبية، والتي هي ليست قطاعا في جسد فلسطين بل قلب نابض من اجل حياة الحرية والكرامة والاستقلال. وماء اللغة الوطنية الجامعة هو ماء القلب الذي تستحقه بلادنا ولا ماء يرويها سواه.