عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 02 تشرين الأول 2017

الاستقبال الشعبي لوفد الحكومة.. دعم واسع لانهاء عقبة الانقسام

الأمل سيتعزز باجتماعات فتح وحماس القادمة

غزة - الحياة الجديدة- أكرم اللوح- بعد غياب لعشر سنوات فعلية هي عمر الانقسام, وثلاث سنوات عن آخر محاولة لممارسة مهامها في الشطر الجنوبي من الوطن, وصل وفد الحكومة برئاسة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله اليوم, إلى قطاع غزة, ضمن جولة حظيت باستقبال شعبي ورسمي كبيرين, في دلالات واضحة على الدعم الواسع لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء حقبة الانقسام المريرة.

وكان الاستقبال الشعبي لوفد الحكومة ملفتا وحاشدا وفقا لمشاركين ومراقبين على معبر بيت حانون شمال قطاع غزة, خاصة مع توافد أعداد كبيرة من الشباب من مختلف المحافظات والأعمار حاملين الأعلام الفلسطينية, ورايات حركة فتح, دعما وتأييدا وعطشا لتحقيق المصالحة, وترحيبا بعودة الحكومة لممارسة مهامها, وأملا في حل المشاكل المزمنة التي يعاني منها قطاع غزة.

ولم يخل الاستقبال من تواجد الفصائل بكافة أطيافها, وحضور وفد من المخابرات المصرية, إضافة إلى المئات من عناصر الأمن, الذين حملوا صورا للرئيس محمود عباس, ورئيس الوزراء, أملا في تشكيل صورة ذهنية جديدة, لمرحلة قادمة يكسوها الأمل والنمو وبناء مستقبل أفضل.

وقال الكاتب والمؤرخ الفلسطيني حسام أبو النصر لـ "الحياة الجديدة": أن حالة الاستقبال الجماهيري في غزة, تدل على أن شعبنا يتطلع للمصالحة, وإنهاء سنوات طويلة من الحصار وإغلاق المعابر وموت المرضى وقضايا انسانية أخرى".

واضاف حول دلالات هذا الاستقبال: "شعبنا أيضا يتطلع لمستقبل أفضل للجيل القادم, ويتمنى من المصالحة الكثير الكثير"، مضيفا: "لكننا كمراقبين نأمل أن تقترن كافة الأقوال الايجابية السابقة والحالية حول المصالحة بأفعال حقيقية على الأرض".

وشدد أبو النصر على ضرورة وجود خطوات عملية وضبط للنفس ووقف التراشق الإعلامي والتحضير للانتخابات وصولا لتمثيل ديمقراطي حقيقي في مؤسسات الوطن، معبرا عن شكره وتقديره للدور المصري الذي استطاع رعاية العمل وجمع الفلسطيينين نحو هدف الوحدة بالرغم من وجود عقبات، داعيا في نفس الوقت لإشراك دول أخرى في موضوع المصالحة خاصة في الموضوع المالي والتعيينات والموظفين.

وفيما يتعلق بالمؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء على معبر بيت حانون لدى وصوله إلى القطاع, أكد أبو النصر على المفردات الايجابية التي حملها المؤتمر, والتي جاءت تنفيذا لتعليمات الرئيس عباس, إضافة إلى الاجواء الايجابية التي وفرتها قيادة حماس، التي تصب جميعها في وتقة المشروع الوطني الفلسطيني, وتطلعات وآمال شعبنا بالوحدة والحرية والاستقلال".

وقال أبو النصر ان الخطابات جميعها على الساحة الفلسطينية تصب في الإطار الجيد ولكن نتمنى أن تحمل الأيام القادمة مزيدا من الوضوح في كافة القضايا الشائكة والعالقة, وأن يكون هناك تحرك فعلي لمعالجة المشاكل المتفاقمة كالكهرباء والتحويلات الطبية, مشددا على أن التعويل خلال المرحلة القادمة سيكون على الأفعال التي تقف عليها الإرادة الصادقة, لتحقيق الوحدة الوطنية, وإنهاء الانقسام بشكل فعلي وعملي.

واشار الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل إلى أن الاستقبال الشعبي لوفد الحكومة كان من المفروض أن يكون أكبر من ذلك، ولكن شعبنا في قطاع غزة متحفز جدا لمسألة المصالحة ويريد أن يلمس شيئا على أرض الواقع خاصة بعد التجارب السابقة الفاشلة لتحقيق المصالحة.

وأشاد عوكل في حديث لــ "الحياة الجديدة" بخطاب رئيس الوزراء، مؤكدا أنه واعد وإيجابي ويفتح الطريق أمام تعزيز الأمل الذي سيتعزز باجتماعات فتح وحماس القادمة والتي نأمل بأن تذلل كافة العقبات التي قد تقف في طريق تحقيق المصالحة.

وختم عوكل حديثه قائلا: "الأمر اليوم مختلف, وما حدث هو مقدمات جيدة, وخطاب رئيس الوزراء واعد, وستنطلق المصالحة بشكل ملموس بعد اجتماعات القاهرة المرتقبة بين حركتي فتح وحماس, والتي ستعقب انتهاء جولة الحكومة في قطاع غزة".

واستجابت حماس قبل أسبوعين لمبادرة الرئيس محمود عباس بتمكين حكومة الوفاق الوطني من عملها في قطاع غزة, وحل اللجنة الإدارية التي شكلتها بديلا عن حكومة الوفاق, وذلك تمهيدا لإجراء الانتخابات.