عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 تشرين الأول 2017

رجال أعمال واقتصاديون.. أمل بتغيير واقع قطاع غزة الاقتصادي

غزة - الحياة الجديدة - عماد عبد الرحمن - تتجه أنظار العالم عامة وأبناء شعبنا خاصة إلى قطاع غزه لإنهاء حقبة سوداء في تاريخ القضية الفلسطينية وتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء عقد من الانقسام خلف أثارا سلبية على الاقتصاد الوطني والحياة الاجتماعية وكافة مناحي الحياة. ويأمل المواطنون أن يكون عام 2018 هو عام الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام للأبد وعودة اللحمة لشطري الوطن.

سنوات عجاف مرت على قطاع غزة سببها الانقسام البغيض وما تبعه من حروب وحصار أنهكت كاهله وكلفته خسائر مباشرة وغير مباشرة تجاوزت الـ 15 مليار دولار خلال تلك الفترة، الأمر الذي جعل جميع الغزيين يئنون تحت وطأته واستنزف قدرة المواطن بالدرجة الأولى، وكان له بالتوازي آثارا كارثية على القطاع الخاص وفئة رجال الأعمال الذين رأوا في قطار المصالحة بارقة أمل للتخفيف من معاناتهم على مدار تلك السنوات.

 

قطاع النسيج والخياطة

يقول رجل الأعمال ورئيس اتحاد صناعات الملابس والنسيج تيسير الاستاذ لـ "الحياة الجديدة " نأمل أن تنجز المصالحة وتطبق على أرض الواقع، وتتمكن حكومة الوفاق من إدارة قطاع غزة لتقوم بدورها الفاعل وفق معايير تصب في مصلحة المواطنين بالدرجة الأولى، وإعادة إنعاش القطاع الخاص الذي تضرر بشكل كبير جراء الانقسام".

وشدد الأستاذ على ضرورة بدء الحكومة بوضع استراتيجية عاجلة بمشاركة كافة الاطراف ذات الشأن لمعالجة التشوهات التي خلفها الانقسام في الاقتصاد والتي أدت إلى ضعف نموه وساهمت في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لكافة الانشطة الاقتصادية وتسببت في ارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى معدلات كارثية، حيث ان تحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية وخفض معدلات البطالة والفقر من أهم التحديات التي ستواجه الحكومة في المرحلة القادمة، ولتحقيق ذلك يجب البدء بإطلاق المشاريع الاستثمارية ذات التنمية مستدامة، وبذل كافة الجهود لإعادة النهوض من جديد بكافة الانشطة الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية والسياحية وغيرها من المشاريع الاستراتيجية.

 

قطاع المركبات

من جانبه طالب رجل الأعمال إسماعيل النخالة رئيس جمعية مستوردي المركبات، حكومة الوفاق بالعمل على عودة آلاف التصاريح التي سحبتها إسرائيل من التجار ورجال الأعمال خلال السنوات السابقة، ومعالجة ازدواجية القرارات والقوانين والتشريعات والإجراءات والضرائب والجمارك بين شطري الوطن التي زادت وتيرتها خلال فترة الانقسام، والتي أثرت بشكل كبير على القطاع الخاص وساهمت في ضعفه وعدم نموه.

وشدد النخالة على ضرورة إعطاء الحكومة الأولية لرفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر وتسهيل إجراءات السفر أمام المواطنين عامة، ميرا الى ان رجال الأعمال يعانون من إغلاق معبر رفح البري أمامهم وتعقيدات السفر عبر معبر جسر الكرامة وما يترتب عليه من إجراءات الحصول على تصاريح وعدم ممانعة على عكس نظرائهم في الضفة، الأمر الذي يعيق أعمالهم.

 

قطاع الملابس

وعلى صعيد قطاع الملابس قال رجل الأعمال عماد عبد الهادي الرئيس السابق لجمعية مستوردي الملابس الجاهزة أنه يفضل أن يتحدث كمواطن وليس كرجل أعمال لأن الهم واحد والجميع وقع في براثن تلك الحقبة السوداء، فجميع شرائح المواطنين في قطاع غزة تعرضت لانكسارات اقتصادية وكساد وبطالة، فهناك العديد من التجار تعرضوا للسجن على ذمم مالية.

وأضاف عبد الهادي أننا أمام حلم طال انتظاره والجميع يأمل أن يسير قطار المصالحة، وإن صدقت النوايا سينعكس ذلك إيجابيا على جميع القطاعات وهذا ما بدأ يشعر به المواطنون في قطاع غزة.

 

الغرفة التجارية

ويقول د. ماهر تيسير الطباع مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ان أبرز الملفات التي تتطلب معالجة سريعة وعاجلة من الحكومة هي أزمة الكهرباء التي يعاني منها القطاع والتي كبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة وهددت ما تبقى من القطاعات الاقتصادية، وتسببت في ضعف إنتاجيتها، بالإضافة إلى استنزاف موارد المواطنين المعدومة في إيجاد حلول بديلة للكهرباء، ودفع المواطنون أثمانا باهظة من قوتهم اليومي بما يزيد عن مليار ونصف المليون دولار كبدائل للكهرباء.

ونوه الطباع الى أن حكومة الوفاق مقبلة على تحديات كبيرة أهمها الضغط على الجانب الإسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجاته من الواردات من كافة السلع والبضائع دون التحكم بالنوع والكم وإلغاء قائمة السلع المحظورة والسماح بتسويق منتجات القطاع الصناعية والزراعية في أسواق الضفة وتصديرها للعالم الخارجي.

وحث الطباع، الحكومة بالعمل الجاد لوضع خطط سريعة لتسريع وتيرة عملية إعادة إلاعمار. وقال:  حتى هذه اللحظة وبعد مرور ثلاث أعوام على الحرب الأخيرة لم تبدأ عملية إعادة إعمار حقيقية، ووفق آخر تقارير البنك الدولي فإن نسبة ما تم تلبيته من إجمالي احتياجات التعافي في خمسة قطاعات تأثرت بحرب عام 2014 لا تتجاوز 17%، وفي تقرير حديث للأونكتاد أكدت فيه أن 84% من إحتياجات قطاع غزة بعد الحرب لم تلب.

وشدد الطباع على ضرورة وضع خطة لإعادة إنعاش وتعويض القطاع الإقتصادي حيث انه مغيب كليا عن عملية إعادة الإعمار، ومجمل ما تم رصده للقطاع الاقتصادي لا يتجاوز6.1% من إجمالي أضراره المباشرة وغير المباشرة، والتي قدرت خسائره بحوالي 284 مليون دولار.

واختتم د. الطباع حديثه قائلا: المطلوب من جميع شرائح المجتمع الفلسطيني خاصة السياسيين وصناع القرار استغلال الفرصة التاريخية للمصالحة والوقوف صفا واحدا لوضع الآليات الجادة لإنهاء الانقسام والحفاظ على مقدرات شعبنا والعمل على تحقيق الحلم الفلسطيني بقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.