عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 تشرين الأول 2017

شوارع الدوحة كساحة حرب

تحقيق عنيف مع عائلة التربوي محمد سعد واعتقال زوجته أمل

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة - عندما أنهى جنود الاحتلال مهمتهم، اقتادوا في شوارع مدينة الدوحة، قرب بيت جالا، امرأة عصبوا عينيها، بعد أن انتهكوا منزل عائلتها وروعوها.

المرأة التي اقتادها جنود الاحتلال، هي الممرضة أمل الكامل (52) عاما، زوجة التربوي محمد سعد، التي فجر جنود الاحتلال في عملية نفذوها صباح امس منزل العائلة بشكل جزئي.

العديد من أهالي مدينة الدوحة هرعوا بعد انسحاب جيش الاحتلال، إلى منزل العائلة المنكوبة، وبدأوا بعملية مضادة لجيش الاحتلال، بإزالة مخلفات تخريبه للمنزل.

بدت شوارع الدوحة كساحة حرب حقيقية، ففي حين كان جنود الاحتلال ينفذون عمليتهم في منزل عائلة سعد، خاض فتية المدينة مواجهات مع الجنود، في معركة غير متكافئة، أراد خلالها الفتية رفع صوتهم عاليا رفضا للاحتلال وإجراءاته.

فوجئ أفراد العائلة بتحطيم باب منزلهم، واقتحامه من قبل جنود الاحتلال، واعتقال العائلة في صالون المنزل، والبدء بعلمية تفتيش واسعة في الغرف كافة.

عن ماذا يمكن أن يبحث جنود الاحتلال في منزل عائلة، الأم تعمل ممرضة والأب يعمل في سلك التربية والتعليم؟ التحقيق مع بعض أفراد العائلة تركز على وجود (العبوة الناسفة) في المنزل، ولكن أية عبوة ناسفة؟ هذا ما لم يفهمه أفراد العائلة.

التحقيق تم باستخدام العنف، كما حدث مع احد الأبناء الذي هاجمه جندي ملثم وألقاه أرضا كي يعترف عن مكان العبوة.

خلال عملية التفتيش جمع جنود الاحتلال علب الأدوية التي عثروا عليها، وحققوا مع أمل الممرضة التي تعمل في مستشفى الأمراض النفسية في بيت لحم عن مصدره، ولم يتوقف الأمر عند سؤالها عن مصدر الأدوية، إنما فجروا إحدى الغرف، ما أدى إلى اندلاع حريق، تمكنت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من إخماده.

المزاعم الاحتلالية بان الأدوية تحتوي مواد أولية لصناعة المتفجرات، اثار استغراب بعض المختصين الذين تحدثت معهم "الحياة الجديدة".

خلال المواجهات مع جنود الاحتلال، التي تركزت في محيط مسجد الخلفاء الراشدين في الدوحة أصيب عدد من الفتية بجراح مختلفة، وأصيب مواطنون بالاختناق جراء الغاز المدمع الذي أطلقه جنود الاحتلال بكثافة في المنطقة.

وبينما كان الاحتلال يعتقل الممرضة ويقتادها إلى جهة مجهولة، كان طلاب المدارس يتوجهون إلى مدارسهم، ولكنهم لم يتمكنوا جميعا من الوصول إليها.