عاجل

الرئيسية » منوعات » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 أيلول 2017

جهاد أحمد يخلق من الخردة تحفًا

استراحة الحياة- محمد اشتية- في هذا الوطن هناك من يخلق من المستحيل فرصة عمل يتكئ عليها، تعينه ويجد فيها ما يمكن ان يكون سبيلا لحياة كريمة لا يقف عند درجات الصعاب يتسلقها ويبدع فيها الشاب جهاد أحمد من قرية مسحة وجد من بقايا الحديد نافذة أمل فتحت له بعد فقدان أحد أصابعه فأبدع بما يصنعه من مشغولات بدايته كما قال كانت تحفًا لبيته ولاصدقائه واليوم يسعى لأن تكون في كل أنحاء الوطن بعد الاقبال الكبير الذي لاقته خاصة وان فيها حرفية عالية ودقة وإبداعًا في التصميم.

الموهبة كانت مفتاح النجاح لجهاد، الذي لم يكمل تعليمه وبدأ حياته العملية في ورشة للحدادة التي يعتبرها حاضنة إبداعه فخلف المطرقة وأدوات اللحام والحدادة التي تسمع اصواتها من مشغله هناك حرفي يتفنن بما يشكله من تحف كريشة فنان يرسم في مخيلته الشكل الذي يريده ويبدأ بجمع قطع الحديد المتناثرة في ورشته يضفي شيئا من روحه عليها تجدها تنطق بجمال يخطف الانظار.

الامل يحدوه بيوم باسم تجد مشغولاته من يتبناها فهو أول من أعاد تدوير الحديد بهذا الشكل في محافظة سلفيت، فاجتمع بعمله الابداع والإرادة بعد فقدانه إصبعه توميز بتحفه فالموهبة كانت سبيلا له سلكه بكل ثقة وإصرار على بلوغ أعلى درجات النجاح.

فجهاد برع في استغلال مخلفات محددته وكل ما ليس له ضرورة فيها وتدويرها الى ابتكارات إبداعية مفيدة من تحف ومجسمات ومشغولات يدوية كسرت روتين وقته وسخر موهبته  فيها سعى جاهدا لتطويع كل ما يحصل عليه من مخلفات وغيرها وتحويلها الى افكار يمكن الاستفادة منها وتوظيفها في كثير الاعمال  بشكل يوازي نظيرتها المستوردة أفكار خلاقة، كما يقول، يهدف من خلالها للمحافظة على بيئته والتمرد على قلة فرص العمل ففتحت له أبوابا منه يطمح أن يكون أوسع وأشمل.