عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 أيلول 2017

تشكيل لجنة تحقيق أممية بجرائم تنظيم داعش في العراق

بريطانيا صاغت مسودة القرار

الأمم المتحدة- أ.ف.ب- قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس تشكيل فريق تحقيق لجمع الأدلة المرتبطة بمجازر تنظيم "داعش" بحق الأقلية الايزيدية وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها المجموعة المتطرفة في العراق.

وصاغت بريطانيا مسودة القرار الذي يهدف إلى جلب مرتكبي جرائم الحرب من تنظيم داعش إلى العدالة.

وبعد أشهر من الضغوطات عليها، وافقت بغداد في آب على التحقيق الذي أشار القرار إلى أنه "سيدعم الجهود المحلية" لمحاسبة عناصر داعش عبر "تجميع الادلة والحفاظ عليها" في العراق.

وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في غضون 60 يوما للمجلس تفاصيل مهمة لجنة التحقيق التي ستعمل مع الجانب العراقي.

وسيجمع المحققون الأدلة المتعلقة بـ"جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية" التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية لاستخدامها في المحاكم العراقية، حسب القرار.

ووصفت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي القرار بأنه "خطوة أولى مهمة نحو التعاطي مع الموت والمعاناة والإصابة التي يعاني منها ضحايا الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش في العراق، وهي جرائم تتضمن الإبادة الجماعية".

وحضرت جلسة التصويت المحامية أمل كلوني، زوجة الممثل الهوليوودي جورج كلوني، وكيلة الدفاع عن النساء الايزيديات اللواتي تمكنّ من الفرار من قبضة التنظيم الجهادي بعدما احتجزهن عندما اجتاح منطقة سنجار في آب 2014.

وجلست المحامية البريطانية من أصل لبناني التي كانت طالبت المجتمع الدولي مرارا بالتحرك في هذا المجال، أثناء جلسة التصويت بجانب نادية مراد، وهي ناجية ايزيدية من قبضة تنظيم داعش.

ولا تعرف أماكن تواجد مقاتلي داعش الذين فروا من ثاني كبرى مدن العراق، الموصل، في تموز بعدما استعادها الجيش من قبضة التنظيم الذي حكمها منذ عام 2014. وفر عشرات الآلاف من الايزيديين من مجزرة آب عام 2014 التي وقعت في سنجار حيث وثقت تحقيقات هيئات تابعة للأمم المتحدة شهادات مروعة للانتهاكات التي تعرضت لها النساء والفتيات.

ووصفت الأمم المتحدة المجازر بحق الايزيديين بأنها عملية إبادة جماعية.

ويعتقد أن هناك نحو 3000 امرأة لا يزلن محتجزات لدى داعش.

من جهتها، انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" القرار الذي رأت فيه فرصة ضائعة من قبل المجلس للتطرق إلى الفظاعات التي ارتكبها الجيش العراقي وقوات أخرى.

وقالت المسؤولة عن العدالة الدولية في المنظمة، بلقيس جراح، إن "أحدا لا ينفي أهمية التعاطي مع الفظاعات الواسعة التي ارتكبها تنظيم داعش في العراق، ولكن تجاهل انتهاكات القوات العراقية والدولية ليس معيبا فحسب، بل هو قصر نظر".

يذكر أن الحكومة العراقية تعاونت مع بريطانيا في صياغة القرار.