قطار المصالحة على السكة..ترحيب وطني وعربي ودولي بالجهود المصرية لإنهاء الانقسام
الرئيس يعبر عن ارتياحه ويجتمع بالقيادة فور عودته من الأمم المتحدة

رام الله– الحياة الجديدة- وكالات- عبر الرئيس محمود عباس، امس، عن ارتياحه للاتفاق الذي تم التوصل اليه من خلال الجهود المصرية لحل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس أبو مازن اجتماعا للقيادة الفلسطينية لدى عودته إلى أرض الوطن من نيويورك، لمتابعة الاتفاق.
ولاقت التطورات التي طرأت على ملف إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، بعد إعلان حماس عن حل لجنتها الإدارية، ترحيبا وطنيا وعربيا ودوليا، وإشادة بالجهود المصرية التي أدت إلى قرار حماس بحل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها في قطاع غزة بشكل كامل. ورحب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس وفد الحركة للقاهرة عزام الأحمد، باستجابة حماس وإعلانها عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق الوطني لممارسة عملها في القطاع، والموافقة على إجراء الانتخابات. وقال الأحمد، "إن اولى خطوات المصالحة تبدأ باستئناف حكومة الوفاق الوطني عملها بشكل طبيعي في قطاع غزة بكامل الصلاحيات ودون استثناء او تدخلات". وتابع الأحمد، إن اجتماعات مطولة عقدت بين وفد حركة فتح المتواجد في القاهرة مع رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير خالد فوزي، تم فيها استعراض الجهود المتواصلة التي بذلتها مصر الشقيقة، والتي كان آخرها لقاءاتهم مع قيادة حركة حماس والتي أدت إلى اتخاذها قراراتها الأخيرة بحل اللجنة الإدارية ودعوة حكومة الوفاق الوطني للعودة لممارسة أعمالها الطبيعية في القطاع، والموافقة على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. وأضاف الأحمد أنه سيتم عقد اجتماع ثنائي بين فتح وحماس يعقبه اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة بتاريخ 5/5/2011، من أجل البدء في الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق بكافة بنوده باعتبار هذه الخطوة تعزز من وحدة الصف الوطني، وتنهي الانقسام البغيض الذي دفع شعبنا ثمنا غاليا نتيجة له". وعبر الأحمد عن التقدير العظيم لدور مصر الشقيقة الذي تواصل دون كلل أو ملل رغم الصعاب التي واجهت مسيرة بلورة اتفاق المصالحة والتفاهمات اللاحقة من أجل تحقيق هذا الهدف بإنهاء الانقسام، وتكريس كل الجهد الفلسطيني باتجاه تعبئة الطاقات الفلسطينية لحماية القضية والعمل على تحقيق أهداف شعبنا بإحلال السلام العادل من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية. وقال الأحمد، إن الأيام القادمة ستشهد خطوات عملية ملموسة تبدأ باستئناف حكومة الوفاق الوطني عملها في قطاع غزة وفق القانون كما هو الحال في الضفة، من أجل استكمال الجهود للتخفيف من معاناة أهلنا في القطاع والعمل على رفع الحصار الظالم المفروض عليهم.
وأشار الأحمد الى أنه تم ابلاغ وفد فتح في القاهرة بأن حماس جاهزة لاستقبال الحكومة وتسليمها ادارة شؤون القطاع، مبينا أن القرار الآن بيد الحكومة لتحدد موعداً لذلك، مشيرا إلى أن مصر ستقوم بمتابعة ومراقبة تطبيق ما تم الاعلان عنه من قبل حماس على الأرض.
ورحبت جمهورية مصر العربية بموقف حركتي فتح وحماس، وما أبداه الوفدان من استجابة للجهود المصرية، والتي تأتي في إطار حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على وحدة شعبنا وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. وأكدت مصر استمرار جهودها واتصالاتها مع الرئيس محمود عباس وكافة القوى الفلسطينية، بما يخدم المصلحة العامة والقضية الفلسطينية. ورحبت حكومة الوفاق الوطني بالجهود المصرية المبذولة من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، "إن قرار حركة حماس بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها لتقوم بمهام حكومية بعد منع حكومة الوفاق الوطني من ممارسة عملها، خطوة في الاتجاه الصحيح". وأكد المحمود أن حكومة الوفاق الوطني لديها خطة شاملة سبق أن عرضتها على فصائل العمل الوطني والإسلامي لتسلم مهامها في القطاع والتخفيف من معاناة شعبنا الصامد، في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض عليه. وشدد على استعداد الحكومة للتوجه إلى قطاع غزة وتحمل كافة المسؤوليات، مطالبا بضرورة أن تكون هناك توضيحات لطبيعة قرار حركة "حماس" حل اللجنة الإدارية وتسلم الحكومة الوزارات وكافة المعابر وعودة الموظفين القدامى لأماكن عملهم، مؤكدا التزام الحكومة التام باتفاق القاهرة والعمل على تنفيذه. من جهته، رحب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بقرار حماس حل اللجنة الإدارية في غزة وتمكين حكومة الوفاق الوطني بتحمل مسؤولياتها في غزة".
قال ملادينوف في بيان صحفي: "الأمم المتحدة مستعدة لدعم الجهود المبذولة في هذا الصدد. أنه لمن الأهمية البالغة أن تتم معالجة الوضع الإنساني الخطير في غزة، وبالأخص أزمة الكهرباء كأولوية".
وقال ملادينوف "على كل الأطراف انتهاز تلك الفرصة لاستعادة الوحدة وفتح صفحة جديدة للشعب الفلسطيني"، شاكرا مصر على "جهودها الحثيثة لحشد هذا "الزخم الإيجابي".
مواضيع ذات صلة
الإحصاء بعد 78 على النكبة: عدد الفلسطينيين 15.5 مليون في العالم
فتوح يرحب بقرار أوروبي فرض عقوبات على منظمات استعمارية داعمة للاستيطان
شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على جنوب لبنان
مستعمرون يرفعون أعلام الاحتلال على مداخل شمال رام الله
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية