عملية إثابة
يديعوت - بقلم: يوسي يهوشع

من هو المقاتل؟ هذا السؤال يشغل بال الجيش الاسرائيلي منذ بضع سنين والان يلقى الجواب. خطوة دراماتيكية من رئيس الاركان جادي آيزنكوت يعيد تعريف اصحاب الادوار في الجهاز العسكري الاسرائيلي: من القمة القتالية لمقاتلي الوحدات الخاصة وحتى قاعدة الهرم العسكري. وستؤثر التعريفات بشكل مباشر على الامتيازات المختلفة التي يتلقاها الجنود المقاتلون.
وكما كشف النقاب مؤخرا عنه في "يديعوت احرونوت" في قيادة الجيش الاسرائيلي قلقون من الانخفاض الثابت للدافعية القتالية، وتوصلوا الى الفهم بوجود حاجة الى إثابة أعلى للمقاتلين. وسيكون الامتياز المركزي رفع الاثابة المالية: في السنة الثالثة من الخدمة سيحصل المقاتلون على 2.000 شيقل في الشهر، ارتفاع قرابة 400 شيقل.
تعرف ثورة المقاتلين لاول مرة دور "مقاتل رأس الحربة". وسيتمتع مقاتلو رأس الحربة ليس فقط بالعلاوة المالية بل وايضا بامتيازين آخرين: بطاقة امتيازات مشحون بقيمة 1.000 شيقل لاماكن الترفيه، وكذا السفر بالمجان في المواصلات العامة حتى الى ايلات، بلباس مدني – رحلة كلفت حتى اليوم المال حتى للجنود بالبزات. وحسب التعريف الرسمي، فان جندي رأس الحربة هو جندي مدرب على عملية تنفيذية لضرب العدو "في معارك مناورات"، على حد تعبير الجيش الاسرائيلي، في ظل المخاطرة بحياته. وفي هذا التعريف يتضمن بالطبع الوحدات الخاصة، مثل متكال وشلداغ، ولكن ايضا المقاتلين بشكل عام في ألوية المشاة: المظليين، غولاني، ناحل، جفعاتي وكفير وكذا المدرعات والمدفعية.
الدور الثاني في الهرم هو المقاتلون: الجنود المدربون على العمليات في ظل المخاطرة بالحياة، سواء بشكل مباشر ام كجزء من فريق. في هذا التعريف يندرج مقاتلو حرس الحدود وكركل، وكذا مقاتلو وحدات الجمع والمقاتلون في بطاريات القبة الحديدية المتعرضون للخطر الجسدي. والمقاتلون ايضا سيحصلون على 2.000 شيقل في الشهر في سنة الخدمة الثالثة. وهذا الامتياز سيدخل الى حيز التنفيذ منذ تشرين الثاني القريب القادم.
وفي باقي الهرم الجديد يوجد داعمو القتال العملياتيين مثل مقاتلي الدفاع الجوي في منظومات حيتس والعصا السحرية، داعمو القتال الذين هم الجنود الذي يخدمون في مهن لا تعرض حياتهم للخطر ولكنهم يوجدون في مستوى نشاط يعرف بـ "مستوى نشاط أ"، واخيرا جندي الجبهة الداخلية، الجندي الذي ينتمي الى وحدة ليست مخصصة للعمل في المجال العملياتي.
ثورة هامة ستتم أيضا في منظومة الوحدات الخاصة للجيش الاسرائيلي: سييرت متكال، شلداغ، الوحدة البحرية شييتت 13 ووحدة الانقاذ 669. المقاتلون في هذه الوحدات، ممن يوجدون في رأس حربة الجيش الاسرائيلي، سيخدمون اكثر ولكنهم سيحصلون على التعليم على حساب الدولة. كل مقاتل ينفذ خدمة نظامية عادية من 32 شهرا، بعد ذلك ثلاث سنوات اخرى في الخدمة الدائمة، وفي النهاية يحصل الجندي على سنتي تعليم على حساب الجيش الاسرائيلي في كل مجال يرغب في تعلمه.
في الجيش الاسرائيلي يؤمنون بان الاستثمار باهظ الثمن سيكون مجديا في المدى البعيد بفضل حفظ المعرفة والمهنية للمقاتلين. والشبان الذين يرغبون في الانضمام الى الوحدات النخبة سيتعين عليهم ان يعملوا بكد على نحو خاص – فعدد الاماكن الشاغرة للشبان ممن يصلون الى التصنيف قبل الجيش سيتقلص. وهكذا يوسع الجيش الاسرائيلي النموذج العامل في سييرت متكال منذ سنة. مدة التأهيل قصرت من 20 شهرا الى 16. ولاحقا سينطلق مقاتلو السييرت الى الضابطية ويجتازون استكمالا تدريبيا خاصا. وفي نهاية المسار سيكون المقاتلون موقعين على ثلاث سنوات خدمة دائمة عملياتية. المناسبون من بينهم سيتم اختيارهم الى مناصب قيادية بعيدة المدى. "سنوفر التأهيل للاشخاص المتفوقين الذين يمكن لكل منهم ان يكون قائد سرية، قائد كتيبة أو قائد لواء"، قال امس رئيس الاركان آيزنكوت، "كل واحد يتعلم ما يريد، من فكر أن يكون طبيبا، يدرس سنتي طب ويواصل ذلك، كل شيء مفتوح. ليسوا ملزمين بان يتعلموا التاريخ. هذا تجنيد اقل، تجسيدات اقل، تأهيلات اقل، ومهنية اكثر. وقد انطلق هذا على الدرب".
واشار آيزنكوت الى أن خطوة رفع الإثابة تأتي بالتوازي مع خطوة تحسين البنى التحتية في القواعد في ارجاء البلاد، "الامر الاهم لتنفيذ المهام والغاية من الجيش الاسرائيلي هم المقاتلون. يوجد هنا قول قيمي، ولكن هذا وحده لا يكفي، ولهذا اتخذت سلسلة من الخطوات هي الاخرى ليست اختراعا للدولاب ولكنها تطلق رسالة اعتراف من الجيش لمقاتليه. كل شاب وشابة يتجندون وكل منهم عندما يتجند سيفعل افضل ما في وسعه لتقديم مساهمته الاكبر قدر الامكان. ولكن الامر الاهم للجيش هو القوة القتالية لديه التي تنفذ المهام وتعرض حياتها للخطر. فلا يمكن أن نأتي بالجنود الى الوحدات القتالية ونعرض حياتهم للخطر ونعطيهم 700 شيكل. وافضل الترتيب هو توجيه الشباب نحو رأس الحربة في الجيش الاسرائيلي وبعد ذلك تأتي العناصر الاخرى الداعمة لهذه الحربة".
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل