تظاهرة في القدس المحتلة ضد بيع وتسريب أملاك الكنيسة الأرثوذكسية
الدعوة لتبني قرار مقاطعة البطريرك ومن ينوب عنه وعدم استقبالهم ومشاركتهم في أي مناسبة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- شارك المئات من كافة المجالس المحلية في أراضي الـ 48 والقدس المحتلة من الطائفة المسيحية، اليوم السبت، في تظاهرة احتجاجا على بيع وتسريب أملاك كنيسة القدس للروم الأرثوذكس للاحتلال ومؤسساته الاستيطانية، وانطلقت من امام باب الخليل احد ابواب البلدة القديمة باتجاه كنيسة الروم الارثذوكس وسط تواجد لشرطة الاحتلال.
ورفع المتظاهرين اليافطات والشعارات التي تطالب بالدفاع عن الاوقاف الارثذوكسية. وقال الشاب والناشط نضال عبود ان هذه الممتلكات تعود للشعب الفلسطيني ولا نسمح بأي تلاعب فيها، مشيرا الى ان هذه الوقفة تأتي في إطار ايصال صوت المقدسي المسيحي حتى يشاهد العالم ما تتعرض له من تسريب وبيع للعقارات والممتلكات.
واضاف في حديث لـ"الحياة الجديدة"، ان بطريرك الروم قام بتسريب وبيع عقارات لشركات يهودية وجميعات استيطانية.
ووجه رسالة، لكل مسيحي غيور على العقارات والممتلكات المسيحية في القدس بالقول: علينا ان ندرك خطورة الموضوع من الناحية الوطنية.
بدوره قال إيليف صباغ الباحث المتخصص في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية وأوقافها: جاءت التظاهرة بمبادرة من كافة المجالس البلدية ومؤسسات ارثذوكسية قادمة من يافا وعكا وكفر ياسيف وحيفا، للمطالبة برحيل البطريرك ثيوفيلوس الثالث وعودته لليونان.
واضاف ان الكنيسة أبرمت عامي 1951 و1952 صفقتي بيع للصندوق القومي اليهودي، الأولى يسري مفعولها لمدة خمسين عاما والثانية لمدة مئة عام، ويعتبر العقد ملغى بعدها وتعود ملكية الأراضي لبطريركية الروم بالقدس.
رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة قال: نحن في القرن الواحد والعشرين، وقضيتنا عادلة بامتياز ولكن هناك من يسعى لصراع وطني وديني، وبدورنا في هذه الوقفة الاحتجاجية نضع الصراع في مكانه الحقيقي وهو الاحتلال غير الشرعي.
وتلا المحامي اسامة السعدي من القائمة العربية المشتركة، بيانا صادرا عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل اراضي الـ 48 اكدت فيه انها تعبر عن قلقها الشديد من سلسلة صفقات بيع الاراضي الارثذوكسية التي تم الكشف عنها في الاشهر الاخيرة خاصة في القدس وقيساريه ويافا وطبريا والرملة.
وأكدت اللجنة ، ان قضية الاوقاف لكل الديانات والطوائفهي قضية ارض وهوية لذا فهي وطنية عامة.
وحذرت اللجنة من خطورة قرار المحكمة المركزية الاسرائيلية الذي شرعن تمرير صفقة باب الخليل في البلدة القديمة بالقدس التي ابرمت في عهد البطريرك السابق بطرق الغش والخداع .
وقالت اللجنة في بيانها: أنه الاطلاع على المستندات وما أقرت به البطريركية الارثوذكسية في القدس من صفقات بيع فإن القضية تصبح واقعا لا خلاف حوله وفي ذات الوقت نرفض كل التبريرات التي تسوقها البطريركية في سعي منها لتفسير صفقة بيع أكثر من 500 دونم في المنطقة المسماة رحافيا بالقدس الغربية وبيع حوالي 700 دونم في المنطقة الأثرية في مدينة قيسارية وبيع 6 دونمات في ميدان الساعة (جوهرة التاج) في مدينة يافا وبيع 11 دونما في طبريا على شط البحرية في محاذاة الدير في قلب المدينة وبيع 60 دونما في مدينة الرملة.
واضاف: لا معرفة في جرائم المؤسسة الاسرائيلية التي استولت على مساحات شاسعة من أراضي الوقف الارثذوكسي منذ مطلع السنوات الخمسينات من القرن الماضي وانها فرضت شروط استئجار تافهة على البطريركية نرفضها جملة وتفصيلا.
وتابعت: لكن في ذات الوقت فإن البطريركيه ذاتها أبرمت على مر السنين وفي عهود رءاسات روحية سابقة صفقات خطيرة ساهمت في تغيير معالم القدس المحتلة مثل جبل ابو غنيم ومنطقة دير الياس جنوب القدس وغيرها من الصفقات، الى ان جاءت صفقة باب الخليل التي تضمن بيع عقارات لعصابات استيطانية في قلب البلدة القديمة في القدس المحتلة وهي الصفقة التي أدت للاطاحة بالبطريرك السابق ايرنيوس.
وحذرت لجنة المتابعة من خطورة قرار المحكمة المركزية الاسرائيلية الصادر في مطلع شهر آب الجاري والذي شرعن فيها صفقة باب الخليل ردا على التماس البطريرك الحالي الذي طالب بالغاء الصفقة التي ابرمت بطرق الغش والخداع، مشيرة الى ان هذا القرار قد يمهد لتمرير صفقات أخطر أبرمت بطرق الغش والخداع.
وحيت اللجنة موقف الهيئات الوطنية الارثذوكسية والشعبية في فلسطين عامة والاردن الذي يتصدى لتسريب الاوقاف الارثذوكسية لجهات اسرائيلية واستيطانية.
ودعت اللجنة، البطريركية للتراجع عن هذه الصفقات المشبوهة تحت اي ذريعة وتبني المطلب الشعبي العام بمشاركة ابناء الطائفة العرب في مصير الاوقاف وشؤون الطائفة كما نص عليه القانون الاردني والفلسطيني في هذا المجال.
وأشادت اللجنة بتوصيات المؤتمر الاستثنائي الذي عقدته اللجنة التنفيذية للمؤتمر الارثذوكسي لمطالبة البطريرك ثيوفولس الثالث بوقف جميع الاجراءات لاتمام هذه الصفقات وتقديم تقرير مفصل للمؤتمر عنها يشمل تفاصيل عن المشترين والمبالغ التي دفعت مقابل هذه الاملاك، وتبني قرار المؤتمر بمقاطعة البطريرك ومن ينوب عنه وعدم استقبالهم ومشاركتهم في اي مناسبة وعدم التواصل معهم وعدم زيارة البطريركية.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال