قبل الأعياد
بقلم: أسرة التحرير- هآرتس

"بعد الاعياد"، هكذا يمكن إجمال رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على احتجاج المعوقين المتواصل منذ أشهر. "رئيس الوزراء قال انه سيعد مع وزير المالية موشيه كحلون تسهيلات اخرى تطرح على البحث والتشريع فور الاعياد". هكذا ورد في بيان صادر عن نتنياهو أمس (الاول). ولم يفصل رئيس الوزراء ما هي هذه التسهيلات الاضافية التي يقصدها.
وعد نتنياهو هو رد هزيل على الاحتجاج، الذي يثير العطف ولكنه لا ينجح في تحطيم حائط عدم الاكتراث العام. فالمعوقون يحتجون على رفض الحكومة تسوية مخصصهم – 2.342 شيقل في الشهر مع الحد الادنى للاجور (5.000 شيقل في الشهر) وربطه به. نوعامي مورفيه، رئيسة اللجنة النضالية للمعوقين قالت: "نحن لسنا شركة كهرباء لدينا زر تشغيل ولسنا الهستدروت، ولهذا فان نضالنا سيكون في الطرقات".
وفي هذه الاثناء نجح النضال العنيد للمعوقين في أن ينتج لجان وتوصيات فقط. اما نتنياهو، على عادته، يعين لجنة بعد لجنة، تؤجل فقط أو "تعدل" استنتاجات سابقتها، وبالاساس تشتري له المزيد من الزمن. هكذا فعل حين عين آفي سمحون، رئيس المجلس الوطني للاقتصاد لاعادة مراجعة مخصص المعوقين مرة اخرى، بعد بضعة اشهر من نشر اللجنة برئاسة البروفيسور يرون زليخا – التي عينها كحلون – توصياتها وتبناها وزير المالية.
في صيغة زليخا أوصي برفع مخصصات المعوقين الى 4.000 شيقل في الشهر. أما صيغة سمحون، بالمقابل، والتي كرر نتنياهو مبادئها أمس، فأوصت برفع متفاوت لمخصص المعوقين: المعوقون شديدو الاعاقة وحدهم (90 في المئة على الاقل) سينالون رفعا للمخصص الى 4.000 شيقل في الشهر، أما الآخرون سينالون رفعا يتناسب ونسبة الاعاقة التي تقررت لهم.
تعرض حكومة نتنياهو نفسها كحكومة وطنية واجتماعية، وهي تضم وزراء يعرفون أنفسهم كزعماء "اجتماعيين"، يقاتلون من أجل "المقهورين" وتعزيز بلدات المحيط على حساب "النخب". وتبرر الحكومة غير مرة سياستها انطلاقا من فكرة "فقراء مدينتك أولى لك". أما الان، حين تكون مطالبة بان تترجم حرصها على فقرائها الى اعادة توزيع للميزانية، فانها تتملص.
حتى لو كان الحديث يدور عن علاوة كبرى، فهي لا تكفي لتلبي مطلب المعوقين. من أجل هذا مطلوب حكومة تغير من الاساس سلم الاولويات. فالحكومة الحالية، بدلا من أن تسمح لكل معوق ان يعيش بكرامة دون أن يضطر الى اغلاق الطرقات كي يسمع صوته. تفضل تحويل ميزانيات كبرى لتعزيز مشروع المستوطنات وتضخيم ميزانية الدفاع. اما المعوقون الذين سيضطرون الان الى انتظار "ما بعد الاعياد"، وهم الضحايا المباشرون لهذه السخافة.
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل