عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 أيلول 2017

رد على بنيامين نتنياهو.. نحن لسنا ضدك، نحن مع اسرائيل

يديعوت – بن – ردرور يميني

 

اسمح لي أن أطرح عليك، سيدي رئيس الوزراء، اقتراحا جديا. دعك من الاعلام. بخلاف ما يخيل لك، فهو ليس العدو. هو منغص، هو مزعج، ولكنه ليس العدو.  اجري حسابا للنفس مع ذاتك.  ربما، فقط ربما، سلوكك  اصبح تهكميا؟  

سيدي رئيس الوزراء، لدي مفاجأة من أجلك. لديك شكاوى محقة. لديك انجازات. وهي بالتأكيد مدعاة  للفخار، ليس فقط لك بل وايضا لكل اسرائيل. استمعت باهتمام لما قلته امس (الأول). قرأت الاقوال مرة أخرى. وها هي مفاجأة اخرى: في السنوات الاخيرة كتبت جزءاً من هذه الاقوال بنفسي. اسرائيل هي بالفعل قصة نجاح. لدينا دولة رائعة. وأحيانا، في حماسة الجدال، مثلما قلت، ثمة بيننا من ينسون هذا. ومحظور النسيان. قلت اقوالا ذات مغزى عن الدولة، روائعها وانجازاتها. وكل ذلك صحيح، ولكن، سيدي رئيس الوزراء، اسرائيل تنتمي الى جناح الدول الديمقراطية. في فرنسا لا تروي الصحافة عن المنتوجات الرائعة للكروم، ولا عن الطاقة النووية، يجلدون هناك الزعامة. لان مهامة الصحافة في الديمقراطية هي الكشف عن المظالم وليس عرض انجازات الزعماء.

إذن صحيح، اسرائيل ليست دولة منعزلة. انت محق. ولكن من تسبب في الاشهر الاخيرة بالشرخ الاكبر والاقسى مع يهود الولايات المتحدة، التي هي المرسى الاستراتيجي لاسرائيل؟  من الغى صيغة "المبكى"، التي قررتها الحكومة الحالية، وهكذا وجهت لكنة في وجه يهود الولايات المتحدة؟ ومن أعاد التهويد الى الاحتكار الاصولي، رغم ان معظم الحاخامين الارثوذكسيين ايضا، في اسرائيل وفي  العالم، يتفجرون غضبا؟ انه أنت، يا سيد نتنياهو. أنت. فما الذي  اردته، الا نكتب عن الموضوع؟ أن نتجاهل؟

الفساد يقض جدا مضاجعنا. هذا هو لقاؤك  الثاني مع المؤيدين، في غضون اقل من شهر، والذي تتفجر فيه أنت على الاعلام. أنا أنتمي لاولئك في الاعلام، ويخيل لي أني لست في الاقلية، ممن يصلون ثلاث مرات في اليوم كي تخرج نقية. أنا أنتمي للمحامين وليس للمهاجمين. ولكن حصلت عدة امور في الاشهر الاخيرة تثير تساؤلات شديدة. فعندما يعالج محامٍ واحد لك صفقة الغواصات بشكل خاص، ومحامٍ ثان، ربما، فقط ربما، لك يعالج صفقة الغواصات كمبعوث رسمي، وهذان المحاميات شريكان في المكتب ذاته، فماذا تريد بالضبط؟ أن نتجاهل؟ أن تسكت؟ ألا نفحص؟ ان نخون عملنا ورسالتنا؟

 

صحيح، يكون توجيه اصبع الاتهام احيانا مبالغا فيه. ويتبين أحيانا أن بعض التفاصيل التي طرحت ليست الاكثر دقة.  كله صحيح. ولكن  الاعلام ليس محكمة. وهو لا يعمل وفقا لقوانين الادلة. الاعلام يروي ما هو مكشوف ومعروف. وبخلاف ما تدعيه، فان الاعلام لم يقدم اي تنازلات لاولمرت، فقد تحول الى أداة محطمة بمساعدة الاعلام، رغم أن الكثير جدا من الصحافيين أحبوه جدا، ولكنه لم يحصل على اعفاء.

مريح لك، يا سيد نتنياهو، الحديث عن ميني نفتالي. ويحتمل أيضا ان تكون لديك ادعاءات جيدة في قضيته. يحتمل. ولكنه مجرد قسم صغير  من القصة. صغير حقا. فهل حصلت أم لم تحصل على هدايا بمئات الاف الشواقل؟ هل هذا سليم في نظرك؟ هل يمكنك حقا أن تشبه رواية اولمرت لجمع الاقلام بهواية السيجار وباقي الهدايا التي تلقيتنا؟ وبشكل عام، انت تعرف كيف انتهى اولمرت. هكذا بحيث ان تشبيهك هو سهم مرتد بعض الشيء.  انت خاسر هناك.

اسمح لي أن أطرح عليك، سيدي رئيس الوزراء، اقتراحا جديا. دعك من الاعلام. بخلاف ما يخيل لك، فهو ليس العدو. هو منغص، هو مزعج، ولكنه ليس العدو.  اجري حسابا للنفس مع ذاتك. ربما، فقط ربما، سلوكك  اصبح تهكميا؟ لا، هذا ليس مسألة يسار ويمين،  مثلما تريد ان نفكر. لان تلقي الهدايا بمئات الاف  الشواقل، الغاء صيغة "المبكى"، منح احتكار للاصوليين، الغاء المساواة في العبء، كجزء من بيع التصفية العامة للاصوليين، هي امور وقفت فيها انت ضد المصلحة الوطنية. إنها الاقامة الطويلة لك في المنصب هي التي جعلتك متهكما. لا تتأثر بتصفيق مهرجانات التظاهر. هناك عشرات ومئات الاف المواطنين الذين ليسوا من رجالات اليسار، ممن ينظرون اليك مع علامات استفهام. يجدون صعوبة في أن يفهموا سلوكك الذي يبعث المرة تلو الاخرى التساؤلات.

لديك انجازات، يا سيد نتنياهو. ولكن انت الذي  لمرات عديدة، على المستوى الشخصي وعلى المستوى الوطني، تمس بها. نحن لسنا ضدك، يا سيد نتنياهو، نحن مع اسرائيل.