عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 أيلول 2017

متلازمة ترامب

هآرتس – يوسي كلاين

ان متلازمة ترامب يجب علاجها بالطريقة التي تعالج بها نوبة الغضب التي تصيب الاطفال عندما يصرون على شيء ما وذلك من خلال تجربة طريقة "انظر الى العصفور" التي نجحت مع الاطفال.

الوالدان يعرفان ظاهرة نوبة الغضب عندما يأخذون طفلا عمره سنتين لشراء شيء ما من السوبرماركت. فجأة يرى شيئا ما ويقول أريد هذا، ويعود ويقول هذا. إن هذا ربما يكون أي شيء. ذات مرة ذهبت مع طفل عمره سنتين الى نزهة ورجعت مع صراف آلي. وفي مرة اخرى مع نظارات حماية للحدادين.

المعارضة لا تفيد. العقوبات مؤكدة، يركل برجليه ويلوح بيديه ويلقي بنفسه على الارض. بعد ذلك يبدأ بالصراخ والنداء على أمه التي دائما تعرف أين لا يجب عليها أن تكون. يتوقف الزبائن في السوبرماركت ويحدقون بوجه الوالد الذي يعذب ابنه. لحظة، يقولون، أليس هذا هو كاتب المقالات الذي هاجموه منذ فترة في التلفاز؟ نعم بالتأكيد. وماذا تنتظرون منه؟.

المعركة خاسرة والمعارضة ليس لها قيمة، عليك الشراء وأن تشرح بصوت منخفض للجمهور الذي يحيط بك بأن "هذا ما يريده الطفل". علماء النفس لم يشرحوا حتى الآن لماذا بالتحديد "هذا"، لماذا بالتحديد مظلة ونحن نعيش في شقة، أو نموذج بلاستيكي للحائط الغربي؟

إن التصلب والغضب يسميه الباحثون "نوبة غضب"، التقدير هو أنه خلال حوالي عشرين سنة سيتحول هذا الطفل العدواني الى مواطن مفيد. احيانا لا يحدث ذلك. هناك حالات تتفاقم فيها هذه الملازمة. وحالة ترامب كهذه الحالات. يقول المستشارون لا خوف من ذلك، سيروا الى الامام، إنه تحت المعالجة، كل شيء تحت السيطرة.

الخبراء يزعمون أن تمسكه واصراره على مبادرة السلام يشبه متلازمة نوبة الغضب. المريض يجد دمية ممزقة من دون عين ويركز عليها وكأنها حبه الكبير. حاولوا أخذها من يده – وستحصلون على نوبة غضب تندمون بعدها. من الواضح ان الشرق الاوسط مع وبدون سلام يهم دونالد ترامب، مثل خزانة أدوات اسعاف تهم ابن الثالثة. ولكن الان هو اسير هدوئه الشخصي.

ليس هناك معنى لنسأل ما هي اسباب اختياره. إن اختيار ترامب "تحريك العملية السلمية" هو منطقي تقريبا مثل "اقامة جدار على حدود المكسيك". لماذا بالتحديد اختار ذلك؟ ربما لأن ذلك يلمع قليلا في الظلام، وربما نسي الان لماذا. هذا ما يريده، والان اذهب وواجه نوبة غضب. في نهاية المطاف لا يوجد خيار سوى الخضوع لجنون الشخص المعالج، فقط لا تحاولوا التحدث معه بمنطق، يحذر الخبراء. ان المنطق يثير لديه نوبة الغضب. ولكن الجميع يحاولون استخدام المنطق. دعك من هذا، يقولون لك. ماذا سيفيدك؟ هل طلب منك احد ذلك؟ هل ستكون اميركا عظيمة ثانية؟ ايضا نحن قلقون، كذلك التوقيت غير مناسب. الان جئتم؟ في هذا الوقت الحار؟ في وسط التظاهرات في بيتح تكفاه؟

احيانا يعتقدون انه تحت الصورة المهتزة يوجد شيء متزن وراجح، فقط يجب ايقاظه قليلا وسيفهم. ربما مطلوب شخص بالغ ومسؤول، متقاعد من منظمة "كوكلوكس كلان" أو شيء من هذا القبيل يدخل الى مكتبه ويضع يده الداعمة على كتف الرئيس ويقول له: دونالد، دعك من هذه المهزلة، انت ما زلت جديدا، انت لا تعرف بعد ان مبادرة سلام كهذه هي آخر ما يريدونه ويحتاجونه. لقد اصبحوا معتادين. هل هذا هو الوقت المناسب للحديث عن المناطق؟ هل تريد ان تحدث هناك حرب اهلية؟ بالنسبة لك هذه مبادرة، يحذره الشخص المسن، أما بالنسبة لبيبي فان هذا يعتبر سببا لتجنيد الاحتياط.

كما انه يجب عليك ان لا تتوقع الكثير من التحقيقات، يفسر له الشخص المتقاعد، لن يحدث شيء، الان جاءت الاعياد، بعدها تكون جلسة استماع وبعد ذلك يأتي تحقيق الشرطة ومن ثم النيابة العامة وبعد ذلك نكون قد وصلنا الى الاعياد، وبعدها خمن؟ انتخابات 2019، ومن سيذهب الى المحكمة قبل الانتخابات؟ انت تكون قد تسفع جسمك على شواطئ هاواي وهو يكون ما زال قبل جلسة الاستماع الاولى. ما العمل؟ التجربة تعلم: خضوع كامل، فوري وحاسم. تريد سلام؟ إذا خذ. تريد رحلات مكوكية؟ سنكون في لحظة جاهزين، خذ لجنة دولية، خذ صورة على العشب الاخضر في البيت الابيض، خذ ما تريد، فقط لا تستلقي هنا على السجادة وتصرخ بأنهم لا يحبونك.

ربما يمكن مع ذلك فحص طريقة "انظر الى العصفور". انها لم تجرب بعد في البيت الابيض، لكن الامهات يقلن ان النتائج ايجابية. الفكرة هي حرف انتباه الطفل الى عصفور وهمي في السماء. الامهات المجربات يقمن باستغلال لحظة فقدان التركيز ويقمن بدس شيء ما في فم الطفل مما يردن. انظر الى كوريا! وفنزويلا وصحافة قذرة! اذا كانت هذه الطريقة قد مرت على ابن الثالثة، فمن المؤكد انها ستنطلي عليه.