إهمال أساسه العنصرية
هآرتس – أسرة التحرير

خط مباشر يمر بين السياسة العنصرية لحكومة بنيامين نتنياهو بالنسبة للعرب، اللاجئين والمهاجرين غير القانونيين وبين تأجيل تشكيل وحدة تحقيقات مشتركة للشرطة ولمديرية الامن التشغيلي في وزارة العمل والرفاه. هذه الوحدة، التي ستتبع لاهف 433 وتحقق في حوادث البناء. مرت سنة منذ طلب النائب العام للدولة شاي نيتسان والمستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت العمل بسرعة على تشكيل الوحدة لان التحقيق في حوادث العمل، كما كتب نيتسان يقول يعاني من "مصاعب بنيوية". ولكن وزير الامن الداخلي جلعاد اردان ووزير العمل والرفاه، حاييم كاتس لم يخصصا بعد الميزانية لذلك.
يحيط غموض بالمعطيات عن الحوادث والقصورات في فرع البناء. فوزارة العمل والرفاه ترفض طلب "هآرتس" نشر قائمة الحوادث الفتاكة في الفرع؛ وهناك فوارق بين المعطيات التي تنشرها "المتدنية" وتلك التي تنشرها "مجموعة مكافحة حوادث البناء"، التي تتابع الحوادث التي تبلغ عنها الشرطة ونجمة داود الحمراء وتجمع المعلومات من العمال والمقاولين في الميدان، أو معطيات منظمة "نشارك – الامان لعمال البناء"، التي تدير متابعة خاصة من جانبها. وحسب "مجموعة الكفاح" ففي نصف السنة الاول من العام 2017 قتل 15 عامل بناء (وليس 12 كما تشير وزارة العمل). وحسب "نشارك" فمنذ بداية السنة كان في مواقع البناء 23 قتيلا و 170 جريحا بجراح شديدة ومتوسطة.
من اسماء القتلى يمكن ان نفهم بان الحديث يدور عمن يوجدون في أسفل سلم الاولويات الوطني؛ فمعظم المصابين هم فلسطينيون، اجانب وطالبي لجوء. وبالفعل، شرحت مصادر في وزارة الامن الداخلي التأجيل بالميزانية بحيث أنه "توجد مشاريع عديدة وهامة، ولكل شيكل يوجد هدف. أكثر من مليار يذهب الى مشروع للوسط العربي، منظمة "مأور" (خطة لحماية الاطفال من العنف في الشبكة)، تعاظم القدس، حفظ نظام مشاة، دائرة السير". فاذا كان لا يمكن ان يخصص حتى ولا 10 مليون شيقل، وهو مبلغ طفيف بقياسات الميزانيات الحكومية، لاقامة الوحدة الجديدة فواضح انه في نظر اردان لا تعتبر هذه مشروعا هاما. كما أن ثمة في ذلك ما يشرح الاهمال الاجرامي الذي تشارك فيه الوزارة التي يقف على رأسها في كل ما يتعلق بانفاذ قوانين البناء، التحقيق في الجرائم التي تؤدي الى الحوادث وحماية حياة عمال البناء في اسرائيل.
هل العمل لمنع حوادث العمل للفلسطينيين، العرب الاسرائيليين، الاجانب وطالبي اللجوء ينقطع عن "مهماتنا الوطنية، عن هويتنا، عن تاريخنا وعن تحدياتنا الصهيونية"، على حد قول وزيرة العدل، آييلت شكيد، على خلفية قرار المحكمة بشأن طرد طالبي اللجوء؟ وهل أيضا "لا ينبغي للصهيونية أن تحني الرأس" امام حياة عمال البناء؟
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل