مسابقة للحمام الزاجل في غزة
لأول مرة في فلسطين

غزة - الحياة الجديدة- أحمد أبو عزيز - اعلن في غزة عن إنشاء الاتحاد الفلسطيني لرياضة الحمام الزاجل في فلسطين بعد جهود تواصلت 3 سنوات، وكانت الانطلاقة بتنظيم بطولة على ملعب فلسطين بمدينة غزة لهذه الحمامة، لما تتميز به من صفات وقدرات عديدة.
وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني لرياضة الحمام الزاجل المهندس محمد ظهير: إن البطولة التي أقيمت في ملعب فلسطين في الأسبوع المنصرم تعتبر الأولى على مستوى فلسطين لرياضة الحمام الزاجل، وتعد من الفعاليات المميزة لوجود عدد من المشاركين الشباب وصغار السن من الأطفال لمشاركتهم هذا الإنجاز الوطني، الذي استمر الإعداد له ما يقارب 3 سنوات متواصلة.
وأشار ظهير إلى أن عدد المشاركين في البطولة ما يقارب 25-30 شخصًا، وما يقارب 47 حمامة زاجلة، حيث تم وضع اعلان خاص بالبطولة على موقع الانترنت للهواة للاستعداد إلى هذه البطولة ووجود عدد من الشروط الخاصة بالمسابقة ومنها أن تكون الحمامة زاجلة وليس حمامة أخرى وتكون الحمامة لديها رقم تسلسلي خاص بها وبصاحبها.
وقال أمين سر الاتحاد الفلسطيني لرياضة الحمام الزاجل الدكتور غسان كلاب حول كيفية عودة الحمام الزاجل إلى موطنه خلال البطولة: إنهم قد تغلبوا على فكرة عدم وجود مستشعرات إلكترونية توضع في موطن الحمام الأصلي كما في البلدان الأخرى، حيث قاموا بوضع رقم هوية اخر للحمام في قدمه اليسرى خاص بالبطولة ثم يتم إطلاق الحمام الزاجل وحال وصول الحمامة إلى موطنها يقوم صاحب الحمامة بإرسال رقم الهوية الجديد إلى رقم اللجنة لإطلاعهم بوصول الحمامة.
وأشار كلاب إلى أن الحمامة التي فازت بالبطولة هي حمامة الشاب هشام الجزار التي قطعت المسافة من غزة إلى رفح في ظرف 26 دقيقة، بمشاركة رئيس الاتحاد السعودي للحمام الزاجل محمد الرشيد بهذه المسابقة حيث قام باختيار حمامة تمثله من الحمام الزاجل في غزة، وسميت باسمه تقديرا للجهود المبذولة بين الاتحادين وتثمينا للمشاركة بينهما.
ونوه كلاب إلى أن فكرة تربية الحمام الزاجل جاءت منه ومن المهندس يزن ظهير أثناء زيارتهما لأحد المربين القدامى للحمام الزاجل قبل 3 سنوات، حيث أخذ الثلاثة أصول الحمام الزاجل من المهندس أشرف حجازي وقاموا بتربيته.
وأشار كلاب إلى أن أصل السلالات هو هولندي وبلجيكي، ويوجد لديهم سلالات أصلية ممتازة من نوع جانسون وجان أردين وهيرمن كوست وفان لون ودلبر، وقد تم إدخالها عن طريق عدة دول منها جمهورية مصر العربية والامارات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
ونوه ظهير خلال حديثه لـ "استراحة الحياة" إلى أنهم استقدموا عدداً من السلالات الأصلية والأسرع والأنقى على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الحمامة الزاجلة يكون لديها رقم هوية خاص بها ويوجد على الرجل اليمنى للحمامة وتحتوي على 7 أرقام، تميزها عن نظيراتها من الحمام وقد يكون لديها شهادة خاصة بها تعود أصولها إلى جدودها القدامى الأصليين.
وأشار كلاب إلى أن الاتحاد الفلسطيني لرياضة الحمام الزاجل تأسس في تموز المنصرم ولم يمض على تأسيسه شهر، ثم قام أعضاء الاتحاد العشرة بتنظيم هذه البطولة، باعتبار أن هذه الفكرة هي الأولى من فلسطين حيث كانت التبرعات شخصية دون وجود ممول خارجي لهم.
وحول بعض مواصفات الحمام الزاجل، قال كلاب: إن لدى حمامة الزاجل الصغيرة صفات بها تميزها عن غيرها من الكائنات الأخرى، ومنها انه حال خروجها من العش وهي لا تزال فرخا صغيرا، باستطاعتها تحديد القطب الشمالي والجنوبي ورسم خريطة كهرومغناطيسية للأرض في دماغها.
وأوضح كلاب وجود خلايا كهرومغناطيسية أسفل دماغها تساعدها في تحديد خرائط الكرة الأرضية، مشيراً إلى أن الحمام الزاجل حين يتم نقله من مكان إلى آخر يبقى رافضاً للتزاوج، لوجود غريزة تجعله يعود إلى موطنه، وحين يتم نقل الحمام إلى مكان آخر ووضعه في قفص يرفض قبول الوضع وقد تستمر ذلك سنة كاملة دون التزاوج، ويمتنع عن الطعام وقد يموت إن لم يتم اطعامه يدوياً.
وحول المسافة التي يقطعها الحمام الزاجل، قال ظهير: إن هذه المسافة تقسم إلى 3 مسافات متعارف عليها وهي القصير والمتوسط والطويل، وتبدأ المسافات القصية من 10-300 كيلو متر والمسافة المتوسطة 300-700 كيلو متر، والمسافة الطويلة من700-1300 كيلو متر متواصلة.
ويُعرف طائر الحمام بأنه رمز المحبة والسلام ولكن واحدة من مفارقاته أنه استُخدم كعنصر أساسي في الحروب والغزوات القديمة.
وبحسب المصادر التاريخية فإن أول من استعان به في هذا الغرض هم ملوك بابل القدماء في حروبهم المتعددة، ثم نقله عنهم الإسكندر المقدوني فعرفه الشرق القديم كله والعرب المسلمون أيضاً.
وفي أوقات السلم يستخدم الحمام كساعي بريد يقطع المسافات والبلدان ناقلاً أخبار الأقاليم ورسائل المحبين وآهات الاشتياق، حتى صارت واحدة من أسمائه "الحمام الرسائلي".
ولهذا سعى إلى تربيته الهواة والمحترفون وقدموا له أفضل ما يكون من المسكن النظيف والطعام المعتنى به والجو الملائم.
ويطلق عشاق الحمام الزاجل عليه لقب "الزينة والخزينة" كونه يعتبر هواية من أجمل الهوايات وأكثرها متعة وتشويقاً وهو في الوقت نفسه تجارة رابحة.
مواضيع ذات صلة
"وفا" تحصل على جائزة صورة العام 2025 على موقع ويكيميديا
احتجاجات في نيويورك ضد مؤتمر استعماري يتضمن عروضا لبيع عقارات وأراضي في الضفة
الاحتلال يهدم منزلا في شقبا غرب رام الله
الاحتلال يعتقل 4 مواطنين بينهم أم وابنتها من رام الله
الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة مع بقائها أقل من معدلها العام
إصابات واعتقالات خلال مهاجمة المستعمرون بمسافر يطا
قوات الاحتلال تعتدي على المحتفلين بعيد الخضر