الهدف: ديمونة
هآرتس - اسرائيل هرئيل

في الذكرى الحادية عشرة لما اعتبر في نظر حزب الله "نصرا الهيا"، عاد حسن نصر الله لتحديد الاهداف. فلم تعد حيفا وصفد والخليج هي الهدف، بل هو ديمونة. صواريخ متقدمة يمكنها ضرب المفاعل، توجد لديه وبكثرة. لقد زودته بها –اسرائيل تسلم بذلك فعليا– ايران، وهي تنوي انشاء مصنع لانتاج الصواريخ في لبنان.
في هذه الحالة سنقوم بضبط أنفسنا. ومواطنون اسرائيل سيستمرون في أن يكونوا رهائن في أيدي طهران. ايران وحزب الله هما جسم واحد، وخلال ذلك تتمركز ايران في سوريا ايضا، وحرس الثورة الايراني يسعى الى الوصول الى الحدود السورية الاردنية. ورد اسرائيل هو: وفد أمني رفيع المستوى عبر عن قلقه امام قادة المؤسسة الامنية في واشنطن. لهذه الادارة الهستيرية نبث حزننا.
في السنوات الخمس الاخيرة، حسب اقوال الجنرال امير ايشل، نفذ سلاح الجو في سوريا حوالي مئة هجوم ضد قوافل السلاح التي كانت في طريقها لحزب الله. سعادة الفقراء. لأن تهريب حوالي 150 ألف صاروخ لم نقم بمنعه. ايشل ومن استبدله في قيادة سلاح الجو عميكام نوركن يؤكدان على أنه اذا قام نصر الله بتنفيذ تهديده فسيكون لنا رد حاسم.
لكن الهجوم الاول هو الحاسم، الذي من شأنه أن ينتهي بآلاف الضحايا في اوساط المدنيين وبضرر كبير للمنشآت الامنية والاقتصادية. محظور على اسرائيل الاستمرار في التسليم بالتغييرات الاستراتيجية الكبيرة مثل تمركز الحرس الثوري على الحدود الاسرائيلية، في سوريا وفي لبنان، وفيما بعد في غزة، وربما حتى في الاردن – كي لا يكون الامر متأخرا جدا، حيث لا توجد حدود لمرونة نظرية ضبط النفس الاسرائيلية.
من المعقول الافتراض أنه في هذه المرحلة لن يتم اطلاق أي صاروخ من ايران نحو اسرائيل. وهذا ليس بتهديد نفتالي بينيت ("سنقوم بتدمير لبنان")، وتهديد اسرائيل كاتس ("سنعيد لبنان الى العصر الحجري"). ايران توجد الآن في سباق على السيطرة الاقليمية – اسرائيل والولايات المتحدة لا تعملان على صدها – واطلاق الصواريخ على اسرائيل قبل انهاء هذا السباق سيشوش المسيرة. هذا الامر، وليس الردع الذي حققته اسرائيل كما يبدو في حرب لبنان الثانية الفاشلة، هو السبب الرئيس في ضبط النفس المؤقت لحزب الله وايران.
عندما ستقوم ايران وحزب الله باطلاق آلاف الصواريخ التي تم تجميعها على المناطق المأهولة في اسرائيل، فمن المشكوك فيه أن تقرر الحكومة الاسرائيلية أن تقوم بقصف السكان المدنيين، حتى كرد – هذا الحق محفوظ فقط لأعدائها – أو أن تدمر البنى التحتية. الردود الاشكالية للسكان في المنطقة الشمالية بسبب اطلاق الصواريخ في حرب لبنان الثانية والهروب الجماعي للسكان في النقب بسبب قصف حماس في عملية الجرف الصامد (ليس هذا فقط)، أثبتت أن للجبهة الداخلية الاسرائيلية قدرة متدنية ومقلقة على المواجهة. قدرة التحمل المتدنية للسكان يجب عليها اقناع متخذي القرارات على نبذ نظرية ضبط النفس والعودة الى نظرية الهجوم المضاد السابقة، التي تم هجرها منذ حرب الايام الستة.
يحيى السنوار، رئيس حماس الجديد في غزة، أعلن أنه "في المواجهة المقبلة سنقوم بتدمير اسرائيل". واسرائيل من ناحيتها، بدل أن تقوم بتحييد قدرته على تنفيذ تهديده، تقوم بالدفاع كعادتها من خلال اقامة عائق تحت ارضي سلبي، بتكلفة باهظة ونجاعة مشكوك فيها. هذه هي العقلية.
في يوم ما، عندما تقوم كل هذه القوات بتنفيذ هجوم صاروخي من الشمال ومن الشرق ومن الجنوب، سنجد أنفسنا مرة اخرى في معارك دفاعية كبيرة، سننتصر فيها نصرا ساحقا، كما هو معروف. ولكن ثمن الضربة الاستباقية للعدو سيدفعه السكان المدنيون، عشرات آلاف المدنيين.
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل