تصنيف في المحطة المركزية
هآرتس - أسرة التحرير

طريقة التصنيف النكراء على أساس عرقي – قومي، والمتبعة في رقابة الحدود، تسللت الى داخل البلاد وهي تستخدم الآن من الحراس في المحطة المركزية في تل أبيب. كل من يبدو كمن ينتمي الى الاقلية العربية الفلسطينية يشكل ظاهرا خطرا، يبرر تفتيشات أمنية. فالحراس يطلبون بطاقة هوية من ذوي المسحة العربية ويوقفون عربا لا يعرضون وثائق في ظل الخروج عن الصلاحيات الممنوحة لهم في القانون.
يتبين من أقوال الحراس انهم "يفحصون بطاقات الهوية فقط لمن يبدون لهم أبناء أقليات". والأخطر من ذلك هو أن الحراس لا يركزون فقط على حراسة مجال المحطة والباصات. فهؤلاء يتصرفون اعتباطا كأفراد شرطة، دون ان يكونوا مخولين او مؤهلين لذلك. "هذه رياضة صيد للماكثين غير القانونيين. كل المنظومة تركز جهودها على هذا، والحراس يتنافسون فيما بينهم كم ماكثا غير قانوني نجح كل منهم في الامساك به، وكأن الحديث يدور عن حيوانات"، كما رووا لـ "هآرتس". وعلى حد قولهم، فانهم يوقفون كل يوم بين 5 و 20 فلسطينيا لا يعرضون تصاريح مكوث، دون أن يوثقوا ذلك في تقارير. اما التعليمات التي تلقوها على حد قولهم فهي "ايقافهم جانبا، مطالبتهم بعرض بطاقات الهوية. اذا لم يكن لديهم، فاستدعاء الشرطة. وهم يوقفون احيانا لنصف ساعة أو 40 دقيقة الى أن تأتي الشرطة". هم يفعلون ذلك ليس في بوابات الدخول الى المحطة بل وحتى في داخل الباصات: "كل من يبدو للعين انه ابن أقليات اقول له اخرج لي من فضلك بطاقة. اذا أخرج بطاقة وأرى بان الموعد نفد انزله من الباص واستدعي الزرق. هذا هو المرور كالغبي، كالرجل الالي، والنظر الى الوجوه فقط"، هكذا روت الحارسة.
حسب مدير الامن في المحطة المركزية المكلف من شركة الحراسة، يعتمد الاستيضاح على مؤشرات اشتباه في السلوك وفي المظهر ووفقا لتعليمات الشرطة، دون صلة بالدين، الجنس والعرق. ولكن حسب الحراس، فان فحص اليهود يختلف عن فحص العرب: "اليهود لا يمكننا ان نوقفهم الا اذا كان لديهم سكين، آلة القبضة او امور كهذه. لا نفحص بطاقات ولا شيء".
ان قانون "الصلاحيات لغرض الحراسة على أمن الجمهور" يقول، ان للحراس الصلاحية لايقاف شخص حتى وصول الشرطي، اذا كان هناك اشتباه معقول بانه يحمل سلاحا بشكل غير قانوني او يوشك على استخدام السلاح بشكل غير قانوني. كما ان القانون يسمح للحارس بايقاف شخص اذا نفذ عملا عنيفا او كان هناك تهديد حقيقي بانه يوشك على تنفيذ عمل عنيف. غير ان حراس المحطة المركزية يقيمون شبهاتهم استنادا الى الانتماء العرقي او القومي. هذه سياسة عنصرية تمييزية وغير قانونية تجاه ابناء الاقليات الاسرائيليين ويجب منعها. على الشرطة أن تأمر الحراس ايضا بالكف عن ايقاف الفلسطينيين بلا تصاريح إذ ان هذا ليس من صلاحياتهم.
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل