المتحف الإسلامي.. خزنة المسجد الأقصى التاريخية

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- يعتبر المتحف الاسلامي من المعالم الرئيسة المهمة في المسجد الاقصى المبارك، ومن رموز الحضارة الاسلامية وفتونها، انشئ بقرار من المجلس الاسلامي الاعلى عام 1922 لحفظ وإبراز الآثار الاسلامية، يحوي العديد من القطع الاثرية والفنية التي تعبر عن كنوز الحضارة الاسلامية في القدس.
يقول عرفات عمرو مسؤول قسم المتحف الاسلامي في المسجد الاقصى المبارك "يعتبر المتحف الاسلامي مرجعية حضارية وثقافية لتاريخ المسجد الاقصى المبارك بشكل خاص، والبلدة العتيقة في القدس بشكل عام، لما يحتويه من آثار تتحدث عن تاريخ وفن وحضارة المسجد".
يضيف في حديث لـ"الحياة الجديدة"، بان "المتحف جزءٌ لا يتجزأ من المسجد الاقصى المبارك، ويضم الاثار التي تم ترميمها واستبدالها داخل المسجد وقبة الصخرة، ويحوي مقتنيات ومخطوطات وكتبا اهديت للمسجد من قبل الامراء والسلاطين".
ويشير عمرو إلى ان المتحف يحوي بعض الشواهد الأليمة مثل منبر نور الدين الزنكي الذي احضره صلاح الدين الايوبي في ذكرى تحريره من الاحتلال الافرنجي، وكان له دلائل كبيرة وتاريخية ورمزية إلى أن تم احراقه على يد متطرف حاقد بمواد كيماوية انتشرت داخل الاروقة الشرقية للمسجد ودمرت النقوش والدعائم الخشبية لتبقى شاهدة على جرائم الاحتلال المشتعلة حتى يومنا هذا.
وأوضح، أن الخشب يختلف عن المقتنيات الاثرية التاريخية في المتحف، لا يتم وضع مواد لان الخشب يعتبر من الموارد الطبيعية، ويتم الحفاظ عليه من خلال التنظيف لعدم تعرضه للنخر، اضافة ان المتحف أصبح لديه خبراء مختصون بعد تلقى الدورات التعليمية من اجل الحفاظ على المقتنيات.
ويحوي المتحف نحو 10 الاف قطعة ما بين القطع المحفوظة والمخزونة التي تتنوع بين المعدنية والخشبية ومقتنيات ورقية ونقود وكنوز موجودة في جنبات المتحف، وتعتبر مرجعا للباحثين والعلماء وتزودهم بتاريخ المدينة والمسجد الاقصى، مبنى المتحف بجدرانه وسقفه يحمل قيمة خاصة ويحمل تاريخا فريدا من نوعه ويعكس صورة حياة المدينة والمسجد الاقصى المبارك.
وطالب عمرو بان تتاح الفرصة لادخال المواد والمعدات المطلوبة كافة للحفاظ على المقتنيات من التلف نتيجة الرطوبة ومتغيرات الفصول، موضحاً انه خلال السنوات الماضية تمت ارشفة المقتنيات رقمياً مع وضع شرح تفصيلي عن كل قطعة.
يقع المتحف الاسلامي في الزاوية الجنوبية الغربية من ساحة المسجد الاقصى المبارك ضمن مبنيين هما: جامع المغاربة وقد أنشئ في الفترة المملوكية ورمم في الفترة العثمانية ويعتبر القاعة الرئيسة للمتحف فيها المدخل الرئيس.
ويقع جامع النساء في الجهة الجنوبية منه ويلاصق القاعة الاولى وقد أعيد بناؤه في الفترة الايوبية حيث استخدم قبل ذلك مخزناً في الفترة الصليبية.
وهناك مبنى اخر يلاصق جامع المغاربة من الغرب هو من ضمن المتحف الاسلامي ويعرف بالخانقاه الفخرية وتلحق به مئذنة يعود بناؤها الى الفترة المملوكية، وجزء كبير منه غير مسقوف وهو بمثابة ساحة وحديقة للمتحف والجزء الآخر مسقوف وهو مسجد الزاوية ويستخدم الآن كمكاتب لموظفي المتحف.
ويحتوي المتحف الاسلامي في المسجد الاقصى المبارك العديد من التحف والقطع الآثرية والمخطوطات والنحاسيات وجميعها وردت للمتحف اما عن طريق الهدايا والتبرعات من السلاطين المسلمين واما من بقايا الترميمات المتعاقبة التي جرت على المسجد الاقصى المبارك عبر الفترات الاسلامية واهم التحف الاثرية.
ويضم المتحف مجموعة نادرة من المصاحف الشريفة يبلغ عددها تقريبا 266 مصحفا، أقدمها مصحف بخط كوفي يعود الى القرن 4ه/10م، واضخمها مصحف مملوكي للسلطان برسباي أوقفه على قبة الصخرة المشرفة.
أما الوثائق المملوكية فتتعلق بشؤون الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الفترة المملوكية ويبلغ عددها حوالي 1000 وثيقة.

مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال