ثلاث درجات لقمر إيدنكوبن
رشا عمران*

خيط من الأضواء يظهر في البعيد
سلم ربما بثلاث درجات
يخيل إلي أنني لمحت القمر يصعد ثم يقف على الدرجة الثالثة ،
كانت سماء إيدنكوبن صافية تلك الليلة ،
صافية ومكورة،
ككأس نبيذ فارغ
سيمتلئ بعد قليل برحيق العنب،
خطر لي أن أكتب لك رسالة
سأقول فيها: إنني أحبك،
مشيت في الظلام بين الكروم
رافقتي غزال
وخنزير بري صغير
وقطة شقراء من قطط إيدنكوبن
حتى وصلنا إلى سلم القمر،
وضعت قلبي المرهق على الدرجة الثانية
وعلى الأولى كتبت كلمة أحبك
ثم عدت ترافقني صحبتي،
يخيل إلي أني رأيت القمر ينزل عن الدرجة الثالثة
يسحب رسالتي، يحملها في يده ويدخل إلى قلبي ،
وإلا، لماذا أشعر بسهم الضوء يخترق فراغي الأيسر
قبل أن تسحبه رفقتي وتختفي بين حقول العنب التي تحرس سماء إيدنكوبن ؟
*شاعرةسورية تقيم في القاهرة
مواضيع ذات صلة
"حين ينام العالم" لفرانشيسكا ألبانيزي.. عشر حكايات لفهم فلسطين
كرتلات الكتب.. يوميات الحياة والحرب في غزة
ذاكرة القراءة في الثمانينيات
رؤى معلقة في لغة الفرشاة.. إلى الفنان إبراهيم النوباني
معرض بغداد الدولي للكتاب يفتح أبوابه للقراء
القاهرة تستعيد نجيب محفوظ في الذكرى الـ20 لرحيله
"إرث مريم".. عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية