دعاة بناء "الهيكل" يعيثون فسادا في القدس المحتلة والمسجد الاقصى
1079 متطرفا يقتحمون ساحات المسجد الأقصى * أبناء البلدة القديمة يتصدون لعربدات المستوطنين

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- وفا- صعد المستوطنون بحماية وإشراف سلطات الاحتلال أمس من اعتداءاتهم في وحول المسجد الأقصى. فقد شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك أمس، إجراءات احتلالية غير مسبوقة باقتحام نحو 1079 متطرفا في الفترتين الصباحية والمسائية بحماية قوات الاحتلال ومنع عدد من حراس المسجد من الدخول ومواصلة منع المرابطات من دخول الأقصى منذ اكثر من عامين.
وكان مئات المستوطنين قاموا خلال مسيرة استفزازية استمرت الى ساعات الفجر الاولى باقتحام باب المجلس والاعتداء على المواطنين الذين أصيب بعضهم برضوض بيهم سيدة تم نقلها إلى المستشفى. وتدخل ابناء البلدة القديمة واحياء القدس للتصدي لهم ووضع حد لاعتداءاتهم.
وحمل مدير المسجد الاقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني الحكومة الاسرائيلية كامل المسؤولية عن الاجراءات غير المسبوقة بحق المسجد الاقصى. وأهاب بكافة المسلمين في القدس وفلسطين والعالم الاسلامي لكل من يستطيع شد الرحال لباحات المسجد الاقصى ان يشد الرحال إليه من أجل إفشال مخططات سلطات الاحتلال بحقه.

1079 مستوطنا يدنسون ساحات الأقصى
واقتحم 1079 مستوطنا ساحات المسجد الأقصى منهم 870 في الفترة الصباحية، و209 مستوطنين، في فترة ما بعد الظهر بحراسة غير مسبوقة من قوات الاحتلال.
وقالت دائرة اوقاف القدس وشؤون المسجد الاقصى في بيان أمس إن سلطات الاحتلال اتخذت اجراءات غير مسبوقة تشترك فيها الحكومة الإسرائيلية وما تسمى "منظمات الهيكل" المدعومة من المستوى الرسمي الإسرائيلي، بحق المسجد الاقصى.
وأضافت أوقاف القدس ان شرطة الاحتلال انتشرت منذ ساعات صباح أمس بأعداد كبيرة على ابواب المسجد الاقصى يرافقها عناصر من مخابرات الاحتلال، ومنعت المواطنين من جميع الاعمار من الوصول والدخول للمسجد بشكل شبه مطلق.
وأبلغت شرطة الاحتلال حراس المسجد الاقصى بضرورة ابتعادهم عن المتطرفين أثناء جولاتهم، مدعية أنها لا تسمح لليهود بأداء صلوات تلمودية. ونفت أوقاف القدس ادعاء شرطة الاحتلال حيث يؤدي بعض المستوطنين المقتحمين الصلوات بحضور الشرطة التي لا تحرك ساكناً.
وأكدت دائرة اوقاف القدس أن شرطة الاحتلال تعمل جاهدة على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وكذلك تعمل على الانتقام من المصلين وتمنعهم من الوصول للمسجد الاقصى عبر نشر الحواجز الحديدية على ابواب المسجد من الداخل والخارج.
وكان مئات المستوطنين نظموا مسيرات بحماية شرطة الاحتلال امس الأول فيما تسمى ذكرى (خراب الهيكل). وانطلقت هذه المسيرات من باب الخليل في شوارع القدس المحاذية لاسوار البلدة القديمة.

حركات الهيكل المزعوم تكثف اعتداءاتها وابناء القدس يتصدون
وتأتي هذه المسيرات أمس الاول واقتحامات أمس تلبية لدعوات منظمات صهيونية تحرض على بناء الهيكل المزعوم في ساحات الأقصى وعلى أنقاض مساجده. وافاد الناشط المقدسي علاء الحداد، ان المستوطنين قاموا خلال المسيرة التهويدية التي استمرت الى ساعات الفجر الاولى باقتحام باب المجلس والاعتداء على المواطنين بالقاء الحجارة عليهم، ما استدعى تدخل ابناء البلدة القديمة واحياء مدينة القدس للتصدي لهم.
وأصيب مواطنون برضوض بينهم مقدسية تم نقلها لتلقى العلاج في احدى المستشفيات القريبة جراء تعرضها للضرب على يد قوات الاحتلال.
وتصدى أبناء البلدة القديمة في القدس المحتلة، حتى الساعات الأولى من فجر امس، لعربدات وبلطجة عصابات المستوطنين اليهودية في البلدة، خلال مسيرات استفزازية لمناسبة ما يسمى "خراب الهيكل".
وقال مراسلنا في القدس، إن عصابات المستوطنين استباحت القدس القديمة في ساعة متأخرة من ليلة أمس، واعتدت على ممتلكات المقدسيين ومحالهم التجارية وهي مغلقة بحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال، وهاجمت الحي الإفريقي الملاصق للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب الناظر "المجلس"، ما دفع الشبان من الحي والأحياء المجاورة للتصدي لهذه العصابات التي انضمت اليها قوات الاحتلال في الاعتداء على المواطنين.
وفي الوقت نفسه، تصدى الشبان لعربدات المستوطنين قرب باب المسجد الأقصى من جهة حارة باب حطة، واندلعت مواجهات واشتباكات بالأيدي بين الطرفين الى أن وصلت قوات معززة من جنود الاحتلال وانضمت الى طرف المستوطنين وشرعت بالمشاركة في الاعتداء على السكان.

فتح تحذر من تداعيات الاعتداء على الأقصى
وقالت حركة فتح في بيان للمكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم امس إن الاقتحامات المتوالية لباحات المسجد الاقصى من قبل المستوطنين وبحماية شرطة الإحتلال هي امتداد للتطرف الصهيوني ودعوة عدائية صريحة لإستباحة حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وحذرت حركة فتح حكومة الإحتلال من تداعيات الاستمرار في هذا النهج المدمّر من خلال تشجيع المستوطنين وتوفير الحماية لهم ومشاركتهم في الإعتداء على أبناء شعبنا الذين يتصدون لكل تلك المحاولات. واعتبرة الحركة ان استمرار هذه الاقتحامات يعني تأكيداً جديداً لنوايا حكومة الإحتلال الإسرائيلية التي يتحكم غلاة المستوطنين بقرارها السياسي، وهو محاولة لتكريس مشاريع التقسيم الزمانية و المكانية للمسجد الاقصى بما تمثله من خطر لتفجير الأوضاع بشكل كامل وغير خاضع لسيطرة أحد وخاصة سلطة الإحتلال .
وحملت حركة فتح الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة باعتبارها القوة الفائمة بالإحتلال عن تداعيات و نتائج ما يترتب على هذه السياسة الأجرامية وما ثيره من غضب فلسطيني شعبي وجماهيري مشروع للتصدي لما يجري في المسجد الأقصى من انتهاكات تمس المكانة الدينية والروحية و التاريخية للقدس المحتلة.

مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال