"تجار المولدات" يسرقون الكهرباء ويستغلون المواطنين في ظل أزمة التيار

غزة – الحياة الاقتصادية – نفوذ البكري- تحتل المولدات الكهربائية ذات الاحجام الكبيرة والاصوات المزعجة مساحات كبيرة من الطرقات والتجمعات السكانيةـ لتزيد من شعور الناس بالضيق والضجر، وسط اتهامات لبعض أصحاب المولدات بسرقة التيار، من خطوط شركة التوزيع والمخصصة لجدول العائلات وسعرها بنصف شيقل في حين يتم بيعها للمواطن بأربعة شواقل للكيلو الواحد.
ويتم هذا الاجراء من خلال الخطوط البديلة او ما يسمى "الخط القلاب" في حال قطع التيار الكهربائي عن منطقة سكنية ما لتحويلها الى منطقة اخرى وتنتظر العائلة دورها حسب الجدول ولكن يتم سرقة نصيبهم من ذلك فيما يتم الاعلان عن ضغط الاحمال وقطع الكهرباء ليجلب تاجر المولد المزيد من الاموال.
وفي هذا السياق قال المواطن أ. والذي رفض نشر اسمه والاكتفاء بحروفه الاولى لتلافي الاشكاليات، انه اضطر مؤخرا الى تأجير مساحة من ارضه الزراعية القريبة من بيته وبيوت الجيران لسداد ديونه المتراكمة بعد تقديم وعودات له من تاجر المولدات بدفع 1500 دينار للسنة الواحدة وبالفعل تم انزال المولدات وخزانات الوقود واستمع الى تذمر الجيران من الاصوات المزعجة للمولدات والدخان والغاز المنبعث من خزانات الوقود وفجأة توقف كل شيء بعد اعتقال صاحب المولد بقرار من المحكمة بعد ان تبين انه يسرق التيار الكهربائي من خطوط الكهرباء التابعة لشركة التوزيع حيث يبيع الكيلو بـ4 شواقل بعد الادعاء ان التيار من المولد الكهربائي مقابل شراء السولار ودفع الاجرة وما شابه.
واضاف قائلا: ان الاخطر في الموضوع او القضية انه لم يستلم إلا جزءا بسيطا من قيمة الايجار وتمت كتابة قرار الاغلاق من المحكمة على سور البيت والجميع يسأل عن سبب توقف عمل المولدات والتهم الخاصة بتاجر المولدات والان لا يعرف ماذا سيحصل بعد ذلك.
ومن خلال المتابعة تبين لـ " الحياة الاقتصادية" ان تجار المولدات بدأوا باستخدام ساعات او عدادات خاصة لتزويد المواطنين بالتيار الكهربائي وتصل قيمة ذلك ما بين 200 الى 300 شيقل للشهر الواحد، وحسب ساعات محددة ومع ذلك يتم اخضاع العائلات للإزعاج والضرر الناجم عن انبعاث الدخان ورائحة الوقود في مناطق قريبة من وضع المولدات والعائلات الاخرى تستهلك الكهرباء المسروقة دون معرفتها بذلك.
من جانبها اكد المواطن ع. ش لـ "الحياة الاقتصادية" انه فوجئ بانسحاب تاجر المولدات من المكان المستأجر دون ان يدفع الاجرة المتبقية بعد الادعاء بخسارة المشروع ليفاجئ بنقل المولدات الى مكان اخر.
وفي مشهد اخر اصيب احد العاملين لدى تاجر المولدات بالسقوط عن عامود الكهرباء واصابته بالإغماء والكسور الشديدة وتم نقله للمستشفى لتلقي العلاج وادعى صاحب المولد انه سقط اثناء محاولته امداد الخط من المولد وبعد ذلك تبين ان السبب هو صعقة كهربائية بسبب تشغيل خط القلاب بصورة غير مناسبة.
والعديد من المواطنين اصبحوا الان في حيرة من امرهم بسبب حالة التسيب والسرقة لحصتهم من الكهرباء والتي لا تزيد عن 4 ساعات في احسن الاحوال في حين تتجاهل الجهات المختصة دورها الرقابي والتفتيش الدائم على كيفية امداد خطوط الكهرباء للعائلات التي تدفع مبالغ هائلة لأصحاب المولدات في حين يتم وضع ملصقات على الطرقات بأن "سرقة الكهرباء حرام" فهل هذا ينطبق على المواطن فقط ؟! سيما وان اسلاك المولدات الكهربائية يتم وضعها على اعمدة شركة توزيع الكهرباء دون ان تقوم بدورها لوقف ذلك ومنع الحوادث الطارئة.
إن حالة التذمر التي بدأت تسيطر على غالبية سكان غزة والناجمة عن تورط العديد من التجار والمتنفذين في سرقة الكهرباء باتت تهدد حياتهم وحقوقهم خاصة وان بعضهم يعرف معلومات وحقائق ولكن ليس لديه القدرة على التبليغ خوفا من تعرضه للمزيد من الانتهاكات واتهامه ان هذا خارج صلاحيته والجهات المكلفة والمختصة هي الوحيدة المكلفة بذلك.
ويبدو ان افتعال ازمة الكهرباء بدأت خيوطها تنكشف يوما بعد يوم والتأكيد على وجود كميات ملائمة لتزويد السكان بها ولكن افساح المجال للسرقات لجهات معينة هي الاساس لحرمان السكان من حقهم البسيط في الحصول على التيار الكهربائي لساعات قليلة والتي يشملها الانقطاع المتكرر والمفاجئ وادى هذا الى تعطل العديد من الاجهزة الكهربائية دون أي اهتمام لحقوق العائلات التي تنتظر وصول التيار الكهربائي للقيام ببعض المهام والمسؤوليات.
مواضيع ذات صلة
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز