متحف "شهوان" كنوز تاريخية لـ 7 حضارات قديمة
.jpg)
غزة- الحياة الجديدة- أحمد سلامه أبو عزيز- تصل الى المتحف عبر درج إلى أسفل المنزل، تعتقد للوهلة الأولى عندما تخطو خطواتك إلى الداخل أنك لست في القرن الحادي والعشرين، بل في أحد العصور الحجرية القديمة التي كنا نسمع عنها في كتب التاريخ في المدرسة، بما يحتويه من أوان فخارية، لوحات أثرية، سيوف ورماح قديمة، مزهريات فضية وخوذات عسكرية قديمة، تلك بعض ما يحتويه متحف المواطن "شهوان" في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة..
ويعمل الخمسيني "مروان شهوان" في حرفته الأساسية وهي النجارة، لكن شغفه وحبه للآثار جعله يحترف مهنة أخرى وهي (جمع القطع الأثرية القديمة من شتى قطاع غزة ووضعها بمساحة محدودة في أسفل منزله لتكون مهنته الأخرى وكذلك منزله الثاني).
وقال شهوان لـ "الحياة الجديدة": إن هوايته هي تجميع القطع الاثرية المختلفة من خمسة وثلاثين عاما مضت، حينما بدأت هوايته عندما كان ذاهبا لأحد الأسواق في محافظة خانيونس، فلفتت إحدى القطع الفخارية انتباهه ليقوم بشرائها ووضعها في منزله فبدأ مشواره بشراء القطع الأثرية التي يراها ليقوم بتجميعها في منزله قبل أن يقرر وضعها في مكان خاص بها.
وأوضح شهوان أنه حينما كان يتنقل بين مدن القطاع ليعمل في مهنته الأساسية وهي النجارة لتركيب أطقم نوم للمواطنين، سمع من كبار السن أن وزير جيش الاحتلال في ذلك الوقت "موشيه دايان" "أنه كان يشتري من المواطنين القطع الأثرية ويأخذها منهم، فخطرت في فكر شهوان فكرة وهي أن يقوم هو بشراء هذه القطع ألأثرية من السكان بديل الصهيوني "دايان".
وأشار شهوان إلى أن هذا المتحف الخاص به يحتوي على اثار من جميع العصور التي سكنت فلسطين من قبل، من اثار يونانية ورومانية وفرعونية وبيزنطية وبريطانية وإسلامية والعديد من الحضارات التي يزيد عددها عن 7 حضارات.
ونوه شهوان إلى أنه لم تقم أي جهة معنية بالتراث الفلسطيني أو جهات فنية أو جهات غير معنية بتبني هذا المتحف الأثري الذي بما يحتويه من مئات بل الاف القطع الأثرية القيمة، مبيناً أنه قام بالعديد من المعارض والاحتفالات في مراكز تعليمية وغير تعليمية للتعريف بالتراث الفلسطيني داخل قطاع غزة.
ونبه شهوان في حديثه مع الحياة الجديدة على أن العديد من المسؤولين الأجانب رفيعي المستوى قد قاموا بزيارة هذا المتحف الفلسطيني وأشادوا به و بدرجة جمال القطع الأثرية وما تحتويه من قيمة، ومنهم السفير النرويجي الذي قد زار المتحف مرتين وأثنى على جهود شهوان في جمعه و محافظته على هذا التراث.
وقال شهوان والحزن يملأ عينيه: إن هذا المكان لا يتجاوز مئتي متر مربع والتي تعتبر مساحة صغيرة جداً لا تتسع لضم مقتنياته الأثرية التي تتراكم فوق بعضها بعضا بل تحتاج هذه الاثار إلى ما مساحته ألفي متر مربع، لكي يظهر هذا العمل التراثي بصورة تليق به وتليق بالشعب الفلسطيني.
وفي ختام حديثه أوضح شهوان على أن المتحف بحاجة ماسة وعاجلة لأن يرى النور خارج قطاع غزة، ليقوم بتعريف العالم الخارجي على الاثار الفلسطينية القديمة وأهميتها مع ضرورة التركيز على هذه المشاريع والقدرات التي قد تزول في أي لحظة في ظل الحروب والحصار المستمر على قطاع غزة.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم الـ37
"الإحصاء": 2.47 مليون طفل في فلسطين... نبض لا يتوقف وصمود في وجه التحديات
في يوم الطفل الفلسطيني: 19 ألف شهيد طالب... طفولة مسلوبة وإرادة تعليم لا تُكسر
ثلاثة شهداء ومصابون في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين شرق مدينة غزة
رحلة أم إسراء من إسكاكا.. حين يتحول البيت إلى مشروع والتحديات إلى وقود للنجاح
مستوطنون يعتدون على مزارعين في جبع
إطلاق الحملة الثالثة الاستدراكية للتطعيمات الروتينية في قطاع غزة