عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 29 تموز 2017

ايران: سنواصل تجارب ‏الصواريخ الباليستية بطاقة كاملة

نددت بالعقوبات ‏الجديدة التي أقرها الكونغرس الأميركي بحقها

طهران – ا.ف.ب - تعهدت ايران اليوم بمواصلة برنامجها البالستي "بطاقته الكاملة" منددة بالعقوبات ‏الجديدة التي أقرها الكونغرس الأميركي بحقها وسط تصاعد حدة التوتر مع تشديد الدول الغربية للهجتها حيال طهران ومطالبتها بالكف عن إطلاق الصواريخ.‏

وأكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي لتلفزيون "إذاعة الجمهورية الإسلامية في ايران" ‏الرسمي "سنواصل برنامجنا الصاروخي البالستي بطاقته الكاملة".‏

وأضاف "ندين هذا التصرف العدائي المستهجن وغير المقبول" من قبل الكونغرس الأميركي القاضي بفرض عقوبات جديدة ‏على طهران، معتبرا أنه يهدف إلى "إضعاف الاتفاق النووي" الذي تم التوصل إليه عام 2015 بين إيران والدول الست ‏الكبرى، بينها الولايات المتحدة، وأدى إلى رفع بعض العقوبات عن طهران مقابل تقييد برنامجها النووي.‏

وقال المتحدث إن "المجالات العسكرية والصاروخية (...) تقع في إطار سياساتنا الداخلية ولا يحق للآخرين التدخل أو التعليق ‏عليها".‏ وتابع "نحتفظ بحق الرد بالمثل وبشكل مناسب على التصرفات الأميركية".‏

وصادق مجلس الشيوخ الأميركي الخميس على مشروع قانون العقوبات الذي يستهدف أيضا روسيا وكوريا الشمالية، بعدما ‏أقره مجلس النواب.‏

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره هاكابي ساندرز الجمعة أن ترامب سيوقع عليه ليصبح قانونا.‏

وفي ظل التوتر الشديد الذي يسود العلاقات الأميركية الإيرانية منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة، فرضت ‏وزارة الخزانة الاميركية عقوبات جديدة الجمعة على منظمات وكيانات ايرانية مرتبطة ببرنامجها البالستي غداة قيام طهران ‏بتجربة لاطلاق صاروخ يحمل اقمارا صناعية لوضعها في مدار الارض.‏

وبث التلفزيون الايراني الرسمي مشاهد لعملية إطلاق الصاروخ من مركز الإمام الخميني الفضائي في محافظة سمنان شرق ‏البلاد.‏

وذكر أن العربة التي أطلق منها الصاروخ المسمى "سيمرغ" بإمكانها حمل ووضع أقمار صناعية يبلغ وزنها 250 كلغ في ‏مدار على ارتفاع 500 كلم.‏

سلوك "مزعزع للاستقرار"

وتشير الحكومات الغربية إلى أن ايران تحاول تطوير تكنولوجيا صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس تقليدية وحتى ‏نووية، وهو اتهام تنفيه طهران التي تصر على أن أغراض برنامجها الفضائي سلمية بشكل كامل.‏

وفي بيان مشترك، نددت بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة بتصرف ايران "المزعزع للاستقرار"، معتبرة ان ‏التجربة الصاروخية تشكل انتهاكا للقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي.‏

ودعت الدول الأربع الجمهورية الاسلامية "الى الكف عن القيام بعمليات اخرى لاطلاق صواريخ بالستية و(وقف) الأنشطة ‏المرتبطة بها".‏

ويدعو القرار 2231 ايران الى عدم اختبار صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية فيما أبقى على الحظر المفروض ‏على الاسلحة.‏

والعلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران مقطوعة منذ العام 1980، كما ان ترامب اوقف الاتصالات المباشرة مع ‏طهران التي كان اطلقها سلفه باراك اوباما.‏

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وايران منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض قبل ستة أشهر متعهدا بتعزيز علاقات بلاده ‏باسرائيل.‏

وفي مقر الامم المتحدة تحدثت سفيرة الولايات المتحدة الى المنظمة الاممية نيكي هايلي عن انعدام الثقة بايران.‏

وقالت هايلي في بيان إن "دعم ايران الكبير للارهابيين يعني اننا لا يمكن ان نثق بها. واخلالها بواجباتها بشأن التجارب ‏الصاروخية يعني اننا لا يمكننا ان نثق بها. وتجربة اطلاق الصاروخ أمس تثبت ذلك مرة جديدة".‏

وعلى الرغم من وعوده خلال الحملة الانتخابية بإلغاء ما وصفه بـ"أسوأ اتفاق على الاطلاق"، لا يزال ترامب يحترم بنود ‏الاتفاق النووي.‏

وأشار البيان الأميركي-الأوروبي المشترك إلى أن التجربة الصاروخية الايرانية الاخيرة تم فيها استخدام تكنولوجيا مرتبطة ‏‏"بصواريخ بالستية قادرة على حمل أسلحة نووية".‏

ولكن طهران أصرت مرارا على أنها "أثبتت التزامها بالاتفاق النووي" وهو ما تؤكده الوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏

وأكد قاسمي ان بلاده "لا تعترف بأي قيود على تطوير قدرتها العلمية والتكنولوجية ولا تنتظر موافقة أو اذن أي بلد على ‏انشطة علمائها وخبرائها" في مختلف المجالات.‏