عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 14 آب 2015

إسبانيا بلا سياح .. لماذا؟

الحياة الجديدة - ترجمة أمل دويكات - حذر تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي مؤخراً من أن صناعة السياحة في كل من إسبانيا وإيطاليا قد تكون مهددة مستقبلاً بسبب التغير المناخي.

ووجد التقرير الذي كان بعنوان "الوقت هو جوهر المسألة: تكيف الطلب على السياحة مع تغير المناخ في أوروبا" أن ظروف التغير المناخي قد تجعل وجهات السياحة الصيفية نحو جنوب أوروبا أقل جذباً."

وقال التقرير إن "الصيف الأكثر حرارة وجفافاً في دول الجنوب مثل إسبانيا وبلغاريا، من المحتمل أن يزيد ارتفاع معدلات الجفاف، وحرائق الغابات، وموت الحيوانات البرية."

ويعزو التقرير سبب العزوف المحتمل عن رحلات الصيف نحو هذه البلدان إلى أنه "ببساطة ستكون درجات الحرارة عالية بما يكفي للهروب من قضاء إجازة في دول حوض المتوسط خلال ذروة الصيف."

وفي الوقت الذي يحذر التقرير من تقهقر السياحة جنوباً فإنه يتوقع أن تكون دول الشمال الأوروبي ذات صيف أكثر اعتدالاً، وأكثر جذباً للسياح، مع ارتفاع في الدخل السياحي.

ويتوقع التقرير أن تكون إسبانيا وبلغاريا أكبر الخاسرين في هذا الشأن، بينما ستشهد دول شمال البلطيق مثل لاتفيا، وإستونيا، وسلوفينيا، وسلوفاكيا طفرة في الصناعة السياحية.

ومع هذا، إذا كنت سائحاً متجهاً لقضاء إجازتك الصيفية في إسبانيا، فلا تلغِ حجز رحلتك هناك، لأن توقعات هذا التقرير تركز على عام 2100! والذي يبدو بعيداً من أيامنا هذه. إلا أن الباحثين حريصون على التخطيط للمستقبل.

تشير التقديرات إلى أن دول جنوب أوروبا قد تفقد ما مقداره 0.45% سنوياً من إجمالي الناتج المحلي لكل منها؛ بسبب تراجع عائدات السياحة. وفي حالة إسبانيا، قد تفقد هذه الدولة 5.6 مليار يورو سنوياً. وتقول التقديرات ذاتها إن عائدات السياحة سترتفع في دول الشمال، لتصل قيمتها نحو 0.32% لهذه الدول، إلا أن هذا يعني خسارة إجمالية في دخل القارة الأوروبية.

ويقول التقرير إن تغير مستويات درجات الحرارة في "المناطق المعتدلة" سيؤثر مستقبلاً على كيفية وتوقيت قضاء العطلات، ومن المتوقع أن يعيد السائحون توزيع أنماط عطلاتهم، بحيث تصبح أكثر توازناً خلال العام، وذات مدة زمنية أقصر، للاستفادة - مثلاً- من الظروف الجوية الملائمة في المواسم الأخرى.

عن "ذي إندبندنت"