اجراءات احتلالية غير مسبوقة في الاقصى

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تواصل سلطات الاحتلال اجراءاتها القمعية لفرض الأمر الواقع على المسجد الأقصى بعد تركيب البوابات الالكترونية ووضع كاميرات المراقبة، فيما لا يزال المرابطون يؤدون الصلوات الخمس على ابواب المسجد رغم القمع والتنكيل بهم.
وقال مدير التعليم والتأهيل في المسجد الاقصى الشيخ ناجح بكيرات ان سلطات الاحتلال لا تزال تدرس اقامة البوابات الالكترونية حول ابواب المسجد الاقصى المبارك لليوم الثامن على التوالي، والدراسة أخذت تطور نصب الجسور فوق الابواب المثبه بكاميرات مراقبة (الليزر).
وأضاف لـ "الحياة الجديدة" ان الشارع المقدسي هو صاحب القرار ما دامت البوابات الالكترونية قائمة، وسيبقي القرار هو الرباط والصلاة في الشوارع والطرقات حتى اعادة المسجد الاقصى لما كانت عليها سابقا ازالة البوابات والجسور.
وأصدرت المرجعيات الدينية في القدس ممثلة برئيس مجلس الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، ورئيس الهيئة الاسلامية العليا، ومفتي القدس والديار الفلسطينية والقائم بأعمال قاضى القضاة، بياناً يؤكد وحدة اهل القدس وفلسطين بكل فخر واعتزاز في التفافهم حول المسجد الاقصى المبارك، مثمناً الوقفه من ابناء القدس وفلسطين.
وأكد البيان على الرفض القاطع للبوابات الالكترونية وكل الاجراءات الاحتلالية كافة والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك.
وناشد البيان، جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الرعاية والوصاية على المقدسات في القدس وخاصة المسجد الاقصى المبارك وكذلك سيادة الريس محمود عباس رئيس دولتنا الفلسطينية وكافة قادة العرب والمسملين في تحمل مسؤولياتهم واستخدام كافة اوراق الضغط السياسية والقانونية لصد العدوان على مقدساتنا واهلنا والعمل على ازالة العدوان عن المسجد الاقصى المبارك، مقدرا احتضان الشعب المقدسي لمؤسساتنا وخاصة دائرة الاوقاف الاسلامية وجميع العاملين فيها وصمودهم في وجه العدوان الاسرائيلي.

في نفس السياق، تستمر صور التآخي المسيحي الاسلامي في مدينة القدس، اذ قام وفد من الاخوان المسيحيين من حارة النصارة التضامن مع المواطنين عند باب المجلس " الناظر".
وقال المختار باسم سعيد رئيس جمعية حارة النصارى، ان هذا التضامن واجب نابع من المحبة والتآخي الاسلامي المسيحي منذ الاف السنين.
وأضاف لـ" الحياة الجديدة": نحن كشعب فلسطيني نتكون من ديانتين مسلم ومسيحي، وما يحدث اليوم مع المسجد الاقصى المبارك يحدث بحق كنيسة القيامة، ونستنكر ما يحدث لليوم العاشر على التوالي من اعتداء بحق المسجد الاقصى المبارك من استمرارية تدنيس المستوطنين لباحاته والعقوبات التي تفرضه حكومة بنيامين نتنياهو".
من جهة أخرى قامت طواقم تابعة لسلطات الاحتلال بقطع أجزاء من الاشجار المعمرة القريبة من باب الاسباط، وباب حطه، والملك فيصل، ونصبت كاميرات مراقبة ذكيه وحساسة (الليزر) على سور المدرسة العمرية، اضافة لنصب العديد من الكاميرات داخل باحات المسجد الاقصى المبارك.
وقالت دائرة اوقاف القدس الاسلامية: "لليوم الثامن على التوالى لا يعلم أحد ما الذي تقوم به سلطات الاحتلال من اعمال داخل المسجد الاقصى، وما بعد عصر اليوم اتخذت اجراءات غير مسبوقة بقطع اجزاء من الاشجار المعمرة، اضافة لاستمرارية اقتحام المستوطنين المسجد الاقصى المبارك بينما الاوقاف وحراسها والمقدسيون يرفضون الدخول والمرور عبر بواباته الالكترونية".
كما قامت قوات الاحتلال فجر اليوم الاحتلال بنصب كاميرات مراقبة على جسور ومنصات حديدية على باب الاسباط الى جانب الابواب الالكترونية مثبته بكاميرات مراقبة.
وضمن العقاب الجماعي التي تفرضه سلطات الاحتلال اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الفتاة الآء محمد رويضي 16 عاماً بعد اقتحام منزلها في بلدة سلوان، والفتاة تمارا معمر أبو لبن 17 عاماً بعد اقتحام منزلها في قرية الطور.

وأفرجت محكمة الصلح عن قيادات ونشطاء مقدسيين بشرط الإبعاد عن المدينة، ومنع إجراء المقابلات الصحفية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح محامي هيئة شؤون الاسرى والمحررين محمد محمود أن قاضي الاحتلال قرر الإفراج عن حاتم عبد القادر مسؤول حركة فتح بالقدس، وعدنان غيث أمين سر حركة فتح بالقدس، وناصر الهدمي وناصر عجاج ومحمد أبو الهوى، بشرط الإبعاد عن مدينة القدس لمدة 10 أيام، منع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة 30 يوما، ومنع من إجراءات المقابلات الصحفية لمدة 50 يوما.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال