إدانة فلسطينية لانتهاكات الاحتلال في القدس المحتلة
*الحكومة تطالب العالم بوقف التصعيد الاسرائيلي * فتح: اعتقال قياداتنا في القدس لن يرهبنا

رام الله- الحياة الجديدة-وفا- جددت حكومة الوفاق الوطني اليوم، مطالبتها العالم للوقوف عند مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف التصعيد الخطير في مدينة القدس العربية المحتلة.
وأدان المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي له اليوم، حملة الاعتقالات والملاحقات الاحتلالية في صفوف أبناء شعبنا والتي طالت شخصيات وطنية وقيادية مقدسية.
وقال: كما ندين بأشد العبارات الإجراءات التي جددت فرضها سلطات الاحتلال على مدينة القدس والقيود الجائرة والمرفوضة على دخول المصلين للمسجد الأقصى.
وطالب المحمود بتحرك سريع على مستوى القمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، واتخاذ موقف جاد وحازم وفوري لوقف التدهور الذي تقوده سلطات الاحتلال في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي مقدمته وقف المساس بالمسجد الأقصى وبأبناء شعبنا في المدينة.
وأضاف، إن حكومة الاحتلال ترفض جميع النداءات والمطالبات والضغوطات العربية والدولية والإقليمية لوقف إجراءاتها، وتستمر في سياسة التصعيد الخطير من خلال الإصرار على محاولات تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى ومدينة القدس العربية المحتلة، وهو الأمر الذي يعد اعتداء صارخا ومرفوضا رفضا قاطعا على أقدس مقدسات العرب والمسلمين، وعلى عاصمة دولة فلسطين التي تعترف بها معظم دول العالم.
وحذر المحمود من أن ما تقدم عليه سلطات الاحتلال في مدينة القدس هو زج بلادنا في أتون الحروب الدينية والطائفية الرهيبة المفروضة على منطقتنا.
كما دعا المتحدث الرسمي دول العالم التي تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس والتي يبلغ عددها ( 137 ) دولة وجاء اعترافها استجابة للقوانين والشرائع الدولية بأن تقف عند مسؤولياتها حسب نصوص القوانين الدولية في إجبار الحكومة الاسرائيلية على وقف اجراءاتها التصعيدية والخضوع للإرادة الدولية والإقليمية في إرساء أسس السلام والأمن التي تدعو الى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين.
فتح": اعتقال قياداتنا في القدس لن يرهبنا
كما قالت حركة "فتح" إن اعتقال قياداتها وعناصرها في القدس المحتلة لن يرهبنا أو يجعلنا نقبل بسياسة الامر الواقع التي تحاول اسرائيل فرضها في القدس ومحيط المسجد الاقصى، مؤكدة أن الحل يكمن بإزالة نقاط التفتيش الالكترونية وكافة الاجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا والسماح للفلسطينيين الدخول الى اماكن عبادتهم ومدينتهم بسلام ودون قيود.
وأكدت الحركة رفضها المطلق للقيود الإسرائيلية التي فرضتها مؤخرا، وان القبضة الامنية ستفشل حتما امام صمود وعظمة اهلنا وشعبنا في كل مكان وخاصة المقدسيين في العاصمة الابدية القدس.
وأدان نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" فايز ابو عيطة ، اعتقال سلطات الاحتلال لعضوي المجلس الثوري للحركة حاتم عبد القادر وعدنان غيث وعدد من قيادات وكوادر الحركة في القدس المحتلة.
وقال أبو عيطة في تصريح، إن اعتقال قيادات وكوادر الحركة في المدينة المقدسة لن يعيق ولن يثني أبناء شعبنا عن مواصلة كفاحهم ودفاعهم عن المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، ونؤكد على أن وصول جميع المصلين للمسجد الأقصى بدون أي قيود هم حق ديني وقانوني مشروع نصت عليه جميع الشرائع الإلهية والقوانين الوضعية.
وشدد ابو عيطة على ضرورة تراجع إسرائيل عن إجراءاتها المتخذة في القدس بشكل عام، وفي المسجد الأقصى، وعلى بوابته بشكل خاص، محملا الحكومة اليمينية الإسرائيلية مسؤولية التداعيات المستقبلية الخطيرة نتيجة الإجراءات التي قامت بها في القدس.
وأضاف ان تلك الحكومة مستمرة في سياسة التصعيد الخطير من خلال الإصرار على محاولات تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس العربية المحتلة، الأمر الذي يعد اعتداء صارخا ومرفوضا رفضا قاطعا على أحد أقدس مقدسات العرب والمسلمين، وعلى عاصمة دولة فلسطين التي تعترف بها معظم دول العالم.
وشددت الحركة على ان قيادة شعبنا وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس، واللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة "فتح" ولجان الاقاليم في الوطن والخارج هم في حالة انعقاد وعمل بشكل دائم دفاعا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
البرغوثي: رفضنا الاجراءات الاسرائيلية في الاقصى
وقال الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، ان المرجعيات السياسية والدينية عقدت اجتماعا لها اليوم، في مدينة القدس، واتفقت على رفض التعامل مع البوابات الالكترونية التي نصبتها اسرائيل على مداخل المسجد الاقصى.
وأضاف البرغوثي من شارع صلاح الدين في مدينة القدس، ان قوات الاحتلال نصبت الحواجز العسكرية في مختلف انحاء القدس، وقامت بالاعتداء على المواطنين وعلينا اثناء خروجنا بمسيرة شارك بها النواب العرب الكنيست، والشيوخ، حيث اطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع واعتدوا على الشبان واستخدموا الهراوات، ويمنعون من هم اقل من 50 عاما من دخول البلدة القديمة.
واوضح البرغوثي، ان قوات الاحتلال يمنعون حتى اهالي البلدة القديمة ممن يقل اعمارهم عن 50 عاما من الدخول، مشيرا الى ان الاجتماع الذي عقد اليوم جرى خلاله الاتفاق النهائي على رفض التعامل مع اجراءات نتنياهو.
أبو يوسف: شعبنا ينتفض في الاقصى بعزيمة لا تلين
بدوره، اكد الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. واصل ابو يوسف، ان شعبنا ينتفض في الاقصى والقدس بعزيمة لا تلين دفاعا عن مقدساته الاسلامية والمسيحية، وخاصة أولى القلبتين المسجد الاقصى، ويرفض الخنوع والتراجع أمام هذه الإجراءات الصهيونية.
واضاف ابو يوسف في حديث صحفي، ان انتفاضة شعبنا في القدس وعموم الضفة الفلسطينية وفي يوم غضب شعبي على اجراءات الاحتلال وممارسات قطعان مستوطنيه تسقط كل المشاريع التي تحيكها حكومة الاحتلال وحليفيتها الادارة الأميركية، حيث يؤكد شعبنا رفض تقسيم دولة فلسطين إلى كانتونات هنا وهناك مهما كانت التضحيات.
واكد ان المعركة الحقيقية لحماية القدس والدفاع عن الأقصى تستدعي دعم جهود كل القوى المؤسسات، في مواجهة ما يجري، والتوجه للمؤسسات الدولية والعربية حتى يكون هناك إسناد جاد لنضال شعبنا ونضال المقدسيين.
ورأى ان حكومة الاحتلال اعطت الضوء الاخضر للاقتحامات المتواصلة للمسجد الاقصى، هذا الامر يجعل مجال للشك ان هذه الحكومة لا تريد اي سلام بل تحاول تقسيم المسجد الاقصى مكانيا وزمانيا، وبالتالي ما تقوم به هو جريمة ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية.
وطالب الامة العربية والاسلامية ان تقف موقف جاد مما يجري، كما دعا المجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة، لإعادة الاعتبار لقرارتها التي تصدرها وخاصة قرارات مجلس الامن الدولي حول الاستيطان والقدس.
نقابة الصحفيين تدين استهداف الإعلاميين في القدس
وأدانت نقابة الصحفيين استهداف قوات الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين خلال عملهم المهني في تغطية المواجهات في منطقة باب الأسباط في القدس المحتلة، ما أدى لإصابة المصور الصحفي سنان أبو ميزر الليلة الماضية بجروح طفيفة في رأسه أثناء المواجهات مع قوات الاحتلال رفضا للبوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الاقصى المبارك.
وتمنت النقابة للزميل أبو ميزر السلامة، والعودة السريعة للعمل إلى جانب زملائه لنقل الحقيقة إلى الرأي العام، وخدمة قضية شعبه العادلة.
وبدوره، جدد نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر دعوته إلى جميع الزملاء الصحفيين ووسائل الإعلام الدولية والعربية والمحلية لتكثيف التواجد في القدس المحتلة لمتابعة الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية.
وأثنى في تصريح له على جهود الزملاء الصحفيين والصحفيات في المدينة المقدسة الذين يواصلون الليل بالنهار لفضح وتعرية الاحتلال وجرائمه وإجراءاته غير القانونية بحق أهلنا في القدس، ويدفعون لقاء ذلك دماء ودموع.
وطالب بأن ترتقي التغطية الإعلامية إلى مستوى الحدث وخطورته في ظل اعتداء الاحتلال على الحقوق الدينية للمسلمين ومحاولة فرض أمر واقع جديد على الأرض في الحرم القدسي الشريف وبواباته ومحيطه.
يذكر أن اثنين من الصحفيين أصيبا خلال اليومين الماضيين خلال عملهم المهني في القدس، وأن الإعلاميين ملتزمين بقرار مجلس نقابة الصحفيين برفض الدخول إلى "الأقصى" عبر البوابات الإلكترونية التي نصبها الاحتلال على مداخله.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال