الاحتلال يشدد القيود المفروضة على تحركات المواطنين في الخليل

الخليل- الحياة الجديدة- ذكرت الصحفية عميره هس في تقرير نشرته في صحيفة "هآرتس" ان جيش الاحتلال قام خلال الأشهر الأخيرة، بتشديد القيود المفروضة على تحركات الفلسطينيين في البلدة القديمة في الخليل.
وقالت: "في شارع السلايمة تم في شهر ايار اطالة السياج الذي يفصل بين مسار المشي المعد للفلسطينيين والمسار المعد لليهود والسياح، وتم انشاء بوابة مغلقة غالبية الوقت على طرف المسار، وبالتالي منع الوصول الى حي غيث، وفي حي النصارى عاد الجيش لمنع المشاة من المرور في الشارع المغلق اصلا امام السيارات".
وتابعت: "في شارع السلايمة، الشارع الرئيس في الحي الذي يحمل هذا الاسم، ويقود الى الحرم الابراهيمي من الجنوب، يمنع الجيش تحرك السيارات الفلسطينية. وفي عام 2012 تم انشاء سياج على طول الشارع بحيث قسمه الى قسمين: الفلسطينيون اجبروا على السير مشيا على الأقدام في الجانب الضيق والمشوش في غالبيته، بينما تم تخصيص الشارع المعبد لسفر ومشي اليهود والسياح فقط. وفي 2013، سمح الجيش للفلسطينيين مرة اخرى بالسير على الاقدام في الجانب المعبد من الشارع، بعد قيام مركز (بتسيلم) بنشر شريط يوثق لجنود حرس الحدود وهم يشرحون بأنه يسمح لليهود فقط بالسير في القسم المعبد من الشارع. وبقي السياج في مكانه، ومنذ كانون الثاني 2015 عاد الجيش ومنع الفلسطينيين من السير في الجانب المعبد، ومن ثم تم في ايار الماضي اطالة السياج حتى حي غيث، ونصب بوابة كبيرة في نهايته".
ويستدل من افادات ادلى بها مواطنون لمركز "بتسيلم" بأنه تم خلال اليومين الأولين وضع شرطي قرب البوابة وسمح لسكان الحي بالمرور عبرها، وبعد ذلك تم اغلاق البوابة طوال ثلاثة أيام، وعندها قيل للسكان بأنه سيسمح لهم بالعبور من الساعة السادسة صباحا وحتى منتصف الليل، وهذا فقط عندما يتجمع عدد كاف منهم بجانب البوابة. لكن هذه الشروط لا تنفذ بشكل دائم، واحيانا تبقى البوابة مفتوحة وفي أحيان اخرى مغلقة، الأمر الذي يترك السكان في حالة عدم يقين.
يشار الى ان المسار البديل يطيل الطريق ويناط باجتياز أدراج والمرور عبر ازقة مظلمة ويُصعب على المسنين ومن يحملون أغراضا ثقيلة الى بيوتهم كبراميل الماء والمواد الغذائية وغيرها من احتياجاتهم المنزلية (علما ان تزويد المياه للسكان في الخليل ينقطع في أحيان متقاربة).
وجاء في التقرير: "في الحي الجنوبي– الشرقي من الخليل، وادي النصارى، يمنع جيش الاحتلال مرور السيارات الفلسطينية على الشارع الذي يصل الى الحرم الابراهيمي منذ عام 2002، بعد قيام فلسطينيين مسلحين بقتل 12 جنديا ومستوطنين مسلحين. ويصل الشارع المغلق ايضا الى حي الحريكة وجبل جوهر. ويعيش في الأحياء الثلاثة حوالي 45 الف فلسطيني".
وأضاف: "في عام 2002 تم انشاء بوابة حديد لسد الطريق امام تنقل السيارات بين الاحياء. وفي السنة الاولى تم منع الفلسطينيين من المرور فيه سيرا على الاقدام. ومنذ سنة 2014، تم منح 100 تصريح للمرور بسيارات لحوالي 100 مواطن من سكان الأحياء. وفي نهاية 2015 تم الغاء هذه التصاريح، وسمح للفلسطينيين باجتياز الشارع سيرا على الأقدام فقط، ومنذ اواخر حزيران يسمح الجنود للفلسطينيين بالمرور فيه احيانا، لكن بشكل اعتباطي. ويشار الى ان طول الطريق البديل يصل الى 3 كلم".
واوضح التقرير ان اوامر منع الحركة في الخليل، والتي فرضت وتم تشديدها بالتدريج منذ المذبحة التي نفذها باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي في 1994، اضطرت الكثيرين من سكان مركز المدينة لترك بيوتهم، وادت الى انهيار السوق التجاري المركزي الذي كان يقوم هناك. ومنذ عامين يمنع الدخول الى حي تل الرميدة لغير المقيمين فيه.
وقالوا في مركز "بتسيلم" ان هذا التشديد هو جزء من السياسة الاسرائيلية التي تهدف الى دفع الترانسفير الهادئ للفلسطينيين في مركز المدينة، وهو ما يمس بعشرات آلاف الفلسطينيين ويمنعهم من ادارة حياتهم بل يحولها الى جحيم لا يحتمل.
وادعى الناطق العسكري الاحتلالي انه "يتم انشاء البوابات والأسيجة في أقسام معينة من الحي اليهودي في منطقة H2 في الخليل لأسباب أمنية فقط، بينما تكون كل الأبواب والمعابر مفتوحة امام السكان" حسب قوله.
وقال ان "السياج القائم الى الشرق من الحرم الابراهيمي تم انشاؤه قبل فترة طويلة ومؤخرا تم استكمال مقطع آخر باتجاه الجنوب في اعقاب العمليات التي وقعت هناك". وادعى الناطق ان البوابة هناك "مفتوحة بشكل دائم، ويتم اغلاقها أحيانا لأسباب امنية". وبالنسبة للبوابة في شارع الحريكة، قال انها قائمة منذ عشر سنوات ولا يوجد تغيير في سياسة العبور منها.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال