اطلاق الحملة الميدانية لاستصدار رخص بيع وتوزيع التبغ والسجائر
لتنظيم السوق وملاحقة المهربين
حنش: الاول من الشهر المقبل موعد نهائي للتجار والموزعين واصحاب المقاهي لاصدار الرخص اللازمة
*الإعلان عن طرح المنتج المحلي الجديد من السجائر "لبيرتي" في الاسواق الفلسطينية بسعر 8 شواقل للعلبة
*400 مليون شيقل عائدات سنوية للسلطة متوقعة بعد طرح المنتج الجديد
*مليار شيقل يضيع سنويا على الخزينة العامة جراء عمليات تهريب السجائر والمعسل عبر الأردن
رام الله- الحياة الجديدة- - ابراهيم ابو كامش- أعلن مدير عام الجمارك ضريبة القيمة المضافة والمكوس في وزارة المالية والتخطيط لؤي حنش، اطلاق الحملة الميدانية لاستصدار رخص بيع وتوزيع التبغ والسجائر من اجل تنظيم سوق وعملية تجارة التبغ، وملاحقة المهربين، مؤكدا ان جميع الباعة والتجار ليس لديهم التراخيص الخاصة ببيع وتوزيع التبغ والتجارة به.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده حنش اليوم الثلاثاء في مكتبه بوزارة المالية في رام الله، وحث فيه التجار وموزعي التبغ والسجائر والمعسل للتوجه الى دوائر الضريبة الجمارك والمكوس في محافظاتهم واستصدار الرخص التي تجيز لهم الاتجار بالتبغ وفقا لما تم الاعلان عنه سابقا في منتصف شهر ايار، محذرا كل من لم يلتزم حتى الاول من شهر آب القادم ممن يزاولون ويمتهنون توزيع وبيع منتجات التبغ من تجار وموزعين واصحاب مقاهي بالتعليمات واصدار الرخص اللازمة ستتم معاقبتهم استنادا للقانون حتى يتم ضبط السوق.
وقال حنش: "حتى الوكلاء بما انهم يوزعون السجائر فانهم مجبرون على الحصول على الرخصة، حيث تصدر لهم رخصة للتوزيع غير تلك الخاصة بالاستيراد، حتى يسمح لهم الاتجار بالتبغ، وسيتم فرض غرامات واغلاق محال ان لم يلتزم اصحابها بالقوانين لاننا سنعتبرهم شركاء في عمليات التهريب وضياع اموال طائلة على خزينة السلطة من اجل مصالح ومنافع شخصية محددة تضر بالجميع".
وفي نفس الوقت اعلن حنش عن طرح المنتج المحلي الجديد من السجائر "لبيرتي" والذي يعني (الحرية) في الاسواق الفلسطينية بسعر 8 شواقل لعلبة السجائر الواحدة من انتاج شركة يعبد للسجائر، بحيث تم تحديد سعر نصف شيقل اجرة تصنيع كل علبة سجائر في المصنع، ويلبي حاجة ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون شراء سجائر اسعارها عالية، ويلجأون لشراء السجائر المهربة التي لا تخضع لاي رقابة صحية او ضمن اي معايير او مواصفات".
وبين حنش، ان كميات التبغ المنتجة في يعبد تقدر بحوالي 1200 طن، وقال: "ما تم شراؤه لغاية اليوم من قبل الشركة صاحبة حق الامتياز يزيد عن 200 طن، وهو موثق في سجلاتنا، ما يعني اننا نتحدث عمليا عن مكافحة وتهريب بما لا يزيد عن 1200 طن".
وقال حنش: "ان احد الشروط على هذه الشركة هو شراء كامل المنتوج المحلي من التبغ الذي يتم انتاجه داخل الاراضي الفلسطينية بسعر حددته وزارة المالية بـ 30 شيقلا للكيلو الواحد، واي شخص يدعي انه مزارع ولا يلتزم بهذا السعر المرتفع، سيكون له هدف آخر هو التصنيع من اجل البيع والتهريب، ومن هنا ستتم ملاحقتهم ومقاضاتهم واخضاعهم للقوانين المعمول بها".
ونفى غياب العدالة في المنافسة بين الشركات المنتجة للسجائر المحلية باعطاء الليبل لشركة مقابل 4 شواقل وفي حين يعطى للشركة الثانية بسعر 17,5 شيقل، وقال: "العدالة موجودة وبشكل مطلق بحيث نقوم بمعاملة شركة سجائر يعبد على منتجاتها الاخرى من التبغ كما تتم معاملة شركة سجائر القدس على الاصناف التي يتم انتاجها ضمن القوانين والشروط الموجودة لدينا".
واوضح، ان منتج السجائر الجديد "لابيرتي" مختلف كليا، اذ ان شركة سجائر يعبد هي شركة مساهمة ولها حصة في هذا المنتج ولها حصتها السوقية، ولكن تم تقسيم الانتفاع من المنتج الجديد حسب الحصة السوقية لكل شركة لما قبل هذا المنتج لنحقق نوع من العدالة، ولا يجوز ان نأتي اليوم على منتج جديد نريد انتاجه في احدى الشركتين المرخصتين واحدة منها تستحوذ على اكثر من 99% من الحصة السوقية، مقابل 1% للشركة الثانية، ونساوي الشركتين مناصفة، فيجب ان يكون القياس هو معدل آخر 3 سنوات من الحصة السوقية، ولكن تغاضينا عن حصة شركة سجائر يعبد ورفعنا حصتها السوقية لتصبح 10%".
واقر ان في ذلك ظلما وقع على الشركة الثانية "لاننا على حسابهم تمت زيادة حصة شركة سجائر يعبد".
دخل الضريبة من الشركة الجديدة للخزينة
ويتوقع حنش، انه وبعد طرح منتج سجائر "ليبرتي" الجديد في السوق وهو كما قال "منتج وطني وصناعة وطنية 100%، ان يعود على الخزينة بما يقارب 400 مليون شيقل سنويا، ولا يتوقع منافسة المنتج خارجيا، ولكن قد يحقق في المستقبل نوعا من المنافسة.
وقال: "طرح هذا المنتج بناء على خطة ثلاثية تستهدف تنظيم قطاع التبغ وتشجيع المزارعين، لذلك قدمنا لهم هذا السعر المرتفع لتشجيعهم على تحسين نبتة التبغ التي تزرع في فلسطين لتصبح قابلة للمنافسة من حيث الجودة، كما تهدف الخطة الى جمع جميع محاصيل التبغ ومن ثم معالجتها ومحاولة ادخال تحسينات على زراعتها وصولا الى جودة تبغ محسنة وبالتالي تحسين منتج السجائر ونطمح في المستقبل ان نصدر حتى سلعة التبغ كمنتج وطني فلسطيني زراعي وليس فقط علاجه والاكتفاء به للصناعة المحلية".
وحث حنش المزارعين للتسجيل لدى وزارة الزراعة وجمعية المزارعين لتقديم المساعدات لهم من اجل تحسين نبتة التبغ والعمل على مشروع مشترك متكامل مع الشركة صاحبة حق الامتياز لأن واحدا من الشروط التي عليها هو العمل والاستثمار في مجال تحسين نبتة التبغ، بدلا من ان تتم مكافحتها اليوم لانها تزرع بطرق غير قانونية تتم شرعنتها وليصبح لدينا قانون لزراعة التبغ يتم تطبيقه من اجل تحسين هذا المنتج الوطني".
ضمانات لتصريف تبغ المزارعين
واكد حنش، ان كل التبغ المزروع حاليا غير قانوني، وهو غير مرخص، وقال: "كان هدفنا في البداية تجميع محصول التبغ وتسجيل المزارعين دون مقابل مالي، وتم تعديل قانون ضريبة الدخل واعفاء المزارعين الافراد من ضريبة الدخل بشكل كلي واعفاء الشركات لاول 300 الف من ضريبة الدخل، لتشجيع والزام جميع المزارعين للتسجيل في دوائر الضريبة".
التهريب من الاردن
وفيما يخص عملية التهريب من الجانب الاردني، اكد حنش ان اكثر من 1 مليار شيقل سنويا تضيع على خزينة السلطة الوطنية من عمليات تهريب السجائر والمعسل، "وهو رقم متحفظ عليه لانه اكبر من ذلك بكثير، في حين يقارب دخل السلطة من قطاع التبغ بشكل عام من نحو 1,8 مليار شيقل".
قال: "تظهر الاحصائيات انه في سنة 2016 تم ضبط اكثر من 80 الف كروز سجائر عبر المعابر والجسور بين فلسطين والاردن، غير الكميات التي يتم تهريبها وهي اكبر بكثير من المضبوطات، وعمليات التهريب تتم عبر طريق خط 60 ويستخدم المهربون سيارات التكسي ذات اللوحات الصفراء ما بعد خروجهم من صالة المغادرين الاسرائيلية".
واكد، ان جميع المهربين والمتعاملين بطريقة غير قانونية وغير شرعية يحاربون المنتج الوطني من السجائر والمعسل والتبغ ضمن عمليات تجارتهم المهربة الضخمة، لانه يلحق بمصلحتهم ضررا، لا سيما حينما رفعنا سعر التبغ الذي انصفنا به المزارعين فاصبحت عملية شراء وبيع تبغهم المهرب عليهم اصعب، لذلك نجدهم يحاربون ويحرضون ضد المنتج الجديدة لمنع منافسته لهم، لان منهم من حقق ثروات هائلة من عملية الاتجارة في التبغ غير المرخص وغير القانوني، مقابل ضياع مئات الملايين على خزينة السلطة.
شبكات تهريب
وذكر حنش، انه بمراجعة اعداد المسافرين الدائمين على المعابر والجسور، تبين ان هناك تقريبا 600 مواطن يقومون بالسفر مرة او مرتين يوميا يقومون بعمليات التهريب، عدا عن ما يسببونه من ضغط على حركة الجسور للمسافرين، وبالرغم من ما اتخذناه من تشديدات اثناء حركة تنقلهم ولكن القانون لا يمنع المواطن من حرية الحركة والسفر.
ويأسف حنش، لانزلاق طلاب وطالبات الجامعات في عمليات التهريب وقال: "اصبح عندنا طلاب وطالبات جامعات يقومون ايام العطل بالسفر الى الاردن ويلتقون بمهربين ينتظرونهم في قاعات السفر ويزودونهم بكميات من كروزات السجائر متقنة التصنيع شكليا لكنها تحتوي على مكونات اخطر بكثير من تهريب الدخان مثل مخدرات، هيروين، الحشيش، مقابل مبلغ مالي".
واكد حنش: وجود شبكات تهريب فلسطينية اردنية منظمة تعمل في التجارة السوداء واصبحت تقوم بعمليات تهريب حبوب مخدرة وهلوسة داخل عبوات السجائر تنتج في مصانع كاملة، معلنا انهم بصدد اعادة النظر في كمية السجائر المسموح للمسافر ادخالها عبر المعابر بما لا يتعدى كروز واحدا، "فالموضوع تعدى وتخطى حدود التسهيل وبات تجارة غير شرعية ما بين الجانبين الاردني فهناك مهربين وشبكات تهريب في الاردن تتعاون مع شبكات تهريب داخلية في فلسطين".
وحث حنش، الصحفيين ووسائل الاعلام لرصد ظاهرة تقديم النرجيلة والمعسل في المقاهي ولبيع السجائر المفرقة للاطفال، وقال: "هدفنا اليوم تجاوز الهدف المادي ويجب ان ننظر للموضوع من عدة زوايا، المعسل الموجود في الاسواق الفلسطينية التبغ المستخدم فيه مضروب والمواد المستخدمة في تصنيعه منكهات غير صحية نهائيا وليست ضمن المواصفات وهي عبارة عن اصباغ والجلاسيرين المستخدم فيه ليس الصحي منه من اجل ان يكون ثمنه رخيصا.
جودة المنتج الجديد
وفي الوقت الذي اكد حنش فيه اخضاع منتج سجائر الجدي "ليبرتي" للرقابة الصحية قبل طرحه في الاسواق وبالتالي حصوله على موافقات وزارة الصحة والمواصفات والمقاييس ومن ثم تعبئته وبيعه وتسويقه، فالمدخن هو الذي يحكم ويقارن جودته مع جودة سجائر اللف. فانه كشف انه يتم استخدام فضلات ومخلفات التبغ في المصانع الاسرائيلية في السجائر اللف، وهي "سامة وقاتلة".
مواضيع ذات صلة
الهيئة العامة لباديكو تعقد اجتماعها السنوي العادي الحادي والثلاثين
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92