روّاد النهضة الفكرية والأدبية وأعلامها في فلسطين للكاتب جهاد صالح

الشارقة – الحياة الثقافية - أصدرت دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة ثلاثة أجزاء جديدة من موسوعة الكاتب والباحث الفلسطيني جهاد أحمد صالح "روّاد النهضة الفكرية والأدبية وأعلامها في فلسطين".
وقد جاء هذا الإنجاز الثقافي بمثابة إنجاز لتوثيق الثقافة الفلسطينية منذ بداية النهضة الفكرية والأدبية في فلسطين، روّادها وأعلامها، وما قدّموه للفعل الثقافي القومي والوطني في الساحة الفلسطينية، وجاء بمثابة ردّ لمحاولة الغزو الثقافي الذي تمارسه إسرائيل والحركة الصهيونية.
ففي جوابه لسؤال حول الحوافز الذي دفعته لمثل هذا الإنجاز المهم، يقول الكاتب الفلسطيني جهاد احمد صالح: أن عدة حوافز دفعتني لمثل هذا الإنجاز الذي استغرق مني سنوات من البحث والتوثيق والدراسة وأول هذه الحوافز: الضرورة الملحّة لدراسة تراثنا والحفاظ عليه، للرد على المحاولات الصهيونية المستمرة لطمس التاريخ الحقيقي للشعب الفلسطيني. وثانياً: أن هذا الإنجاز يعكس السمة المميزة للثقافة الفلسطينية التي ولدت وترعرت في أتون النضال الضاري ضد الغزو الصهيوني الكولونيالي المدعم عضوياً بالانتداب البريطاني، أي أنه يحمل آثاراً تنويرية للحفاظ على الهوية المهددة بالاقتلاع، بروّاد علينا ان نعيد لهم اعتبارهم والتعرّف عليهم. وثالث هذه الحوافز: أن الثقافة الفلسطينية في مرحلة النهوض والتنوير هي فعل جماعي ساهم فيه كل شعراء وأدباء ومفكري فلسطين، وللأسف نالهم ما نال الشعب الفلسطيني من تشتت وضياع، فكان لا بد من جمع آثارهم الإبداعية والتنويرية. أما الحافز الرابع: وهو مرتبط بالحافز الثالث، ويتمثّل في غياب المؤسسة الفلسطينية المستقلة بعد نكبة عام 1948م، حيث ضاعت وتشتت وصودرت كل هذا الإنجاز الثقافي الإبداعي الفلسطيني، فأصبح هذا التراث عرضه في بعضه للضياع، وخضع لتوثيق كيفي لمن شاء أن يقدّم نفسه نتيجة لدور ومكانه المبدع الثقافية التي تيسرت له من ناحية، ونتيجة ما توفّر للباحث أو الدارس لأعمالهم في المكتبات العامة.
وبصراحة، فإن تجميع ما تيسر من هذا الأرشيف لأولئك الروّاد، وإعادة الاعتبار لأعمالهم ومجهوداتهم الوطنية والابداعية، كان حافزاً من الحوافز القوية التي دفعتني لإنجاز هذا العمل، على الرغم من صعوبته.
وفي مجال آخر، يقول الدكتور فيصل دراج الذي قدّم لهذا العمل بمقدمة طويلة، بأن "عمل جهاد صالح الذي انتجته التجربة الكفاحية لا الاختصاص الأكاديمي، على جمع أطراف الذاكرة الثقافية الفلسطينية متوسلاً الإرادة والمثابرة والمعرفة، متوسلاً أيضاً: رغبة خفية وواضحة عنوانها الوفاء "للكتابة الوطنية" وطاعة الضرورة الوطنية، ذلك أن معنى فلسطين، هذه الكلمة التي عبث بها التاريخ بعسف وغلطة، ماثل في الثقافة الفلسطينية التي صاغتها متواليات من الأقلام، دفن بعض أصحابها في أرضهم، ودفن بعض آخر في المكان المتاح.
ويختم مقدمته بقوله: هذا الكتاب "الموسوعة" ضروري للفلسطينيين جميعاً تحتاجه الذاكرة الفلسطينية في الوطن والمنفى معاً، وجهد ثقافي جدير بالثناء".
وقد شمل الجزء الثالث من هذه الموسوعة الروّاد والأعلام: أحمد شاكر الكرمي، عمر الصالح البرغوثي، عارف العزوني، محمد علي الطاهر، أحمد سامح الخالدي، جميل البحري، عجاج نويهض، عادل زعيتر، محي الدين الحاج عيسى الصفدي، واصف جوهرية، مصطفى مراد الدباغ، درويش المقدادي، محمد العدناني، اسحق موسى الحسيني، سامي هداوي.
في حين شمل الجزء الرابع الروّاد والأعلام: نجاتي صدقي، إبراهيم طوقان، حسن الكرمي، إحسان النمر، اسمى طوبي، محمود العايدي، نبيه أمين فارس، علي نصوح الطاهر، إميل غوري، محمد أديب العامري، نقولا زيادة، يوسف هيكل، محمد علي الصالح، نصري الجوزي، عبد الحميد ياسين، مصباح العابودي، مصطفى درويش الدباغ، أحمد الشقيري.
أما الجزء الخامس فشمل الروّاد والأعلام: عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)، أكرم زعيتر، مطلق عبد الخالق، عبد الحميد الأنشاصي، قدري طوقان، راضي عبد الهادي، محمد يونس الحسيني، برهان الدين العبوشي، سعدي بسيسو، قسطنطين ثيودوري، محمود نديم الأفغاني، عبد الرحيم محمود، خيري حمّاد، الأب اسطفان سالم، مؤيد إبراهيم الإيراني، نوح إبراهيم، سعيد العيسى، محمود سيف الدين الإيراني، سيف الدين الكيلاني، فايز علي الغول، أحمد خليل العقاد، محمود الحوت، عبد الرحيم الكيلاني.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين