عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 حزيران 2017

مهداوي: وزارة العمل توقع قريبا اتفاقية مع البنك الوطني لتمويل مشاريع صغيرة

لتقديم قروض ميسرة قيمتها الإجمالية نصف مليون دولار وبفائدة صفرية

* الحل النموذجي للبطالة في فلسطين يأتي عبر أربع أدوات أساسية منها دعم المشاريع الصغيرة

* مشروع تشغيل الفلسطينيين في قطر مني بالفشل لأسباب تتعلق بقيم الرواتب المطروحة

* لا وجود لشركات توظيف وسمسرة وهمية حاليا في السوق الفلسطينية

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - أكد مدير عام التشغيل في وزارة العمل رامي مهداوي، ان الوزارة ستوقع قريبا توقيع اتفاقية مع البنك ا لوطني لتقديم قروض ميسرة قيمتها الاجمالية نصف مليون دولار وبفائدة صفرية لتمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وذلك استكمالا لما كانت قامت به في المراحل السابقة مع البنك نفسه بتمويل قروض قيمتها 150 الف دولار، ونصف مليون دولار اخرى مع بنك فلسطين خصصت جميعها لمشاريع خاصة بذوي الاعاقة، بهدف الحد من نسب البطالة المرتفعة بين صفوف الخريجين والشباب.

وأكد مهداوي لـ "الحياة الاقتصادية" ان المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر هي الحل الامثل لمأزق البطالة، وقال: "الحل النموذجي للبطالة في فلسطين يأتي عبر اربع أدوات أساسية، واحدة منها دعم وتعزيز المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وفتح اسواق الخارج امام العمالة الفلسطينية، وهذا ما قام به وزير العمل خلال مؤتمري منظمة العمل العربية في القاهرة وايضا مؤتمر منظمة العمل الدولية في جنيف، حيث طالب الدول العربية والاجنبية بفتح اسواقها للايدي العاملة الفلسطينية الماهرة وغير الماهرة والاكاديميين وتمكينهم من المنافسة في أسواق عمل دولهم، وتشجيع الاستثمار في فلسطين، والاستثمار في رأس المال البشري، عبر تقديم تدريبات مختلفة للمتعطلين عن العمل واكسابهم مهارات يحتاجها سوق العمل".

ويعتبر مهداوي انهم في الادارة العامة للتشغيل تمكنوا من تحقيق قصص نجاح في تمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وقال مستدركا:" قمنا في الادارة العامة للتشغيل بالتعاون مع البنك الوطني في المرحلة الاولى بدعم ما يقارب 20 مشروعا من المشاريع الصغيرة مقابل صفر فائدة، وقريبا نحن بصدد توقيع اتفاقية بمقدار نصف مليون دولار مع البنك الوطني لدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وايضا في الماضي قمنا بالتعاون مع بنك فلسطين بدعم مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر بنصف مليون دولار لذوي الاعاقة وايضا مقابل صفر فائدة وفترة سداد ميسرة".

واوضح مهداوي ان قيمة المشروع الواحد تصل 10 آلاف دولار للمشاريع الفردية و20 الف دولار للمشاريع الجماعية، مقابل صفر فائدة وفترة السداد خلال سنوات وفترة سماح ستة شهور، مبينا ان المرأة استحوذت على اغلب المشاريع مقابل ربع المشاريع لصالح الشباب، في حين كان أغلب تمويل مشاريع ذوي الاعاقة لصالح الرجال اكثر من النساء، منوها الى ان اغلب المشاريع تركزت في القطاعات الزراعية والانتاجية، والخدماتية مع ان الاخيرة هي الاقل نسبة في المشاريع الصغيرة، كما ان اغلبية المستفيدين هم من الخريجين الجامعيين.

وذكر مهداوي ان عدد المستفيدين من قروض المرحلة الاولى مع البنك الوطني 15 مستفيدا، تمكنوا من خلال مشاريعهم توظيف 35 عاملا آخرين، مؤكدا انها نسبة عالية تشير الى الانتقال من عملية التوظيف الى التشغيل الذاتي، ويتوقع ان يصل عدد المستفيدين او الذين تم تشغيلهم من القروض المقدمة مع بنك فلسطين ما يقارب 200 شخص. 

ويجد مهداوي في مشروع واحدة من المواطنات في أريحا والاغوار، التي كانت تعاني من البطالة قصة نجاح متميزة بعد ان تم دعمها بحوالي 10 آلاف دولار، لتنشئ مشغلا للمشاريع البلاستيكية او كاسات البلاستيك، فهي استطاعت ليس فقط ان تصنع لها مصدرا مدرا للدخل، وانما  تمكنت من  توظيف 6 عاملات جدد معها في مشروعها. "

ويؤكد مهداوي، وجود توجه عام من خلال وزارة العمل وصندوق التشغيل الفلسطيني لدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، بمساعدة مكاتب متعددة الاستخدامات لتقديم النصح والارشاد للعاطلين عن العمل وتوفير لهم بعض الثقافة والتدريبات تؤهلهم من فتح مشاريعهم الخاصة بهم .

لكن مهداوي يقول انهم يواجهون "صعوبة في ضعف واحيانا عدم امكانية تقديم هذه المشاريع من قبل اصحابها الذي يجهلون او لا يدركون اهمية اعداد الميزانية ودراسة الجدوى، ما يستوجب على الجامعات والمعاهد والكليات تخصيص فصل دراسي لتسليط الضوء في كيفية تزويد الخدمات في هذا الجانب".

 

فشل مشروع قطر وقصة نجاح مع دولة الكويت

ويؤكد مهداوي، ان مشروع تشغيل الفلسطينيين في قطر مني بالفشل لاسباب تتعلق بالمقابل المالي الذي كان مطروحا، وقال: "اذ ان اجرة الموظف الشهرية في قطر لا تتناسب مع العمالة الفلسطينية، بمعنى العمالية الاسيوية يتم توظيفها بحوالي 200 – 300 دولار، لكن هناك قصة نجاح مع دولة الكويت وبالذات لتوظيف المعلمين فيها".

واشار مهداوي الى مغادرة المئات من المعلمين والمعلمات الفلسطينيين من الضفة وغزة الى دولة الكويت كتجربة اولية، وضمن عقود مفتوحة، حيث ابدت وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية الكويتية دعمها لحاجة المجتمع الكويتي الملحة لطلب الايدي العاملة الفلسطينية.

 

مؤسسات وشركات تشغيل وسمسرة

ونفى مهداوي وجود شركات توظيف وسمسرة وهمية حاليا في السوق الفلسطينية، مؤكدا ضبط الوضع بعد ان تم اصدار لائحة تنظم عملية تنظيم سوق العمل للمؤسسات التي تريد العمل في التشغيل الخارجي، منوها الى أن عددا من الاشتراطات والمتطلبات والبيانات التي تشدد على تطبيقها الوزارة لتسجيل هذه الشركات، وقال: "حتى اللحظة سجلت شركة واحدة فعليا تقوم بالتوظيف الخارجي بما في ذلك داخل اسرائيل ولكن بدون المستوطنات"، مقابل نسبة مالية يحددها القانون تدفع لمرة واحدة مؤكدا ملاحقة اي شركة غير مسجلة من خلال وزارتي الاقتصاد والعمل.