توسيع قلقيلية.. مرحلة المرافعات
يديعوت – افيعاد كلاينبرغ

وبالفعل يا جماعة، لماذا يحظر بناء مزيد من الشقق والمنازل في قلقيلية؟ هناك اسباب عديدة. السبب الاول هو مبدأ المساواة. في مقابلة للاذاعة في يوم الاثنين، اوضحت النائبة شولي معلم رفائيلي بأنه ليس مجرد البناء للعرب هو المشكلة، بل مبدأ المساواة. فالعرب يتكاثرون ويحتاجون الى مأوى. هذا محزن، ولكن هذه هي الحياة. من جهة اخرى، هكذا حسب معلم رفائيلي، ما يُسمع كهذا الامر – أذون البناء للعرب وليس لليهود؟ معروف للجميع أن سلطات الاحتلال العبرية تميز في صالح العرب. العرب في المناطق يغرقون بأذون البناء وبالمقدرات. ويوجد لهم، بعد كل شيء، لوبي قوي جدا في الكنيست وفي الحكومة وفي جهاز الامن. وهم يسيطرون على دائرة الاستيطان. وبفضل هذا اللوبي يتمتعون بحقوق زائدة في المناطق. يكفي التجول في ارجاء البلاد خلف الخط الاخضر لأخذ الانطباع عن ازدهار البلدات العربية، وفي المقابل الهزال والبؤس للبلدات اليهودية العطشى للداعم وليس هناك من منقذ. أليس كذلك؟ الحجة التالية.
أما الحجة التالية فأطلقها رئيس مجلس اقليمي "السامرة" يوسي دغان. فالخطة للسماح ببناء 6.187 وحدة سكنية (هذا هو العدد الذي أقر حسب الوثائق وليس كما ادعت الاحبولة الاعلامية، 14.000) في مدينة كبيرة تحت سيطرتنا (المنطقة ج) هي جائزة "للارهاب". فقد ادعى دغان بأنه خرج من قلقيلية مؤخرا "الكثير جدا من العمليات الاجرامية". فقد منح القلقيليون الحق في أن يبنوا "بناء عربيا (!) على مسافة خمسين مترا فقط من الجدار الأمني". صحيح أنه وفقا لأقوال وزير الدفاع، رجل اليسار المتطرف افيغدور ليبرمان "كانت قلقيلية احدى المدن الهادئة في كل موجة الارهاب الاخيرة، وهذا هو (6.187 وحدة سكنية أقرت) هي جزء من خطة "العصي والجزر"". ولكن ما الذي يفهمه اليسار (ليبرمان وقيادة الجيش الاسرائيلي) في الأمن؟ والرعب من بلدة عربية قرب جدار الأمن! إذ لا يعقل أن تكون بلدة عربية بجوار الجدار، أو حتى، قيل، أن يجتاز جدار الامن بلدة عربية. آه، آه يعقل؟ قلقيلية نفسها محاطة بجدار الامن؟ لحظة، و"توسع" قلقيلية هو في واقع الامر في المنطقة (ج)؟ حسنا، اذاً الى الحجة التالية.
الحجة التالية هي أن بنيامين نتنياهو لا يتذكر. هذه حجة يكثر رئيس الوزراء من استخدامها مؤخرا في تحقيقاته المختلفة. وانتقلت الحجة الى اماكن اخرى. فقد أعلن نتنياهو أنه يتذكر بالفعل نقاشا ما عن قلقيلية، غير أن الارقام كالمعتاد فرت له من الذاكرة. والآن حين تصاعدت صرخات القوزاقي السليب من البيت اليهودي الى نوافذ البيت في شارع بلفور، تذكر رئيس الوزراء أنه لا يتذكر. المشكلة هي أن وثيقة ما سربت الى الصحافة تشهد أن النقاش جرى في الكابينيت وأن الارقام حتى ذكرت فيه – 14.381 وحدة سكنية مقارنة بـ "امكانية واقعية" 6.187 وحدة سكنية. لم ينجح. الى الأمام.
خذوا الحجة المثلى، الجوكر في علبة الورق لدى رئيس الوزراء. "بودي أن اذكركم بما حصل في المرة الاخيرة التي تم فيها التشكيك بحكومة اليمين من جانب اليمين. لا يوجد خطأ اكبر من هذه الخطوة، وأنا واثق من أننا لن نكررها". هذه الحجة هي خليط من "ثق" (لا تسأل اسئلة، بل ثق) الاسطورية وحجة الرؤى الأخروية من مدرسة كلمات نتنياهو العشرة. قبل كل شيء، هذا غير صحيح. ثانيا، أنا لا أتذكر. ثالثا، ليس لديكم في واقع الامر بديل. يحتمل ألا أكون أنا شيئا ما. يحتمل أن أكون قررت في لحظة ضعف فعل شيء ما عقلاني نسبيا (يحصل – وإن لم يكن في احيان قريبة، اعترفوا)، ولكن أنا كل ما يوجد لديكم. إذا ما شككتم بخطوة من خطواتي، فانكم ستقودون الدولة (والأهم من هذا، اليمين) الى مضارب الظلام الرهيبة لحكم اليسار. لا يمكن ألا نتذكر تاريخ حكم الظلام، وليس لطيفا العيش تحت حكم الظلام، ولكن اذا لم تتراجعوا فستخرج النار من الظلام وتأكلكم. نتنياهو سيقلص اذا عدد الاذون على انواعها، سيضيف وحدات سكنية اخرى "لمجلس اقليمي السامرة" (على أي حال كان هذا هو الهدف الاساس منذ البداية) وسيعرض بوجي كامرأة. وعندها ستسكت البلاد اربعين سنة. ربما. انتهى خطاب مرافعة الدفاع.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال