بينيت يخاف من الشعب

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
لم يكن هذا أحد غير نفتالي بينيت الذي هدد قبل أربع سنوات باسقاط الحكومة على القانون الاساس: الاستفتاء الشعبي، الذي قاتل باسنانه عليه. "إذا كانت اغلبية الشعب معكم فممَ تخافون؟ سأل، ولكن يبدو أن بالذات من يخاف من "أرادة الشعب" هو البيت اليهودي.
القانون الاساس: الاستفتاء الشعبي يقول ان كل اتفاق ينطوي على تسليم أراض في سيادة اسرائيلية، او قرار على انسحاب من طرف واحد منها، أقر في الكنيست باغلبية مطلقة (61 نائبا)، سيستوجب استفتاء شعبيا، الا اذا اقر باغلبية 80 نائبا.
أما الان سيطلب حزب البيت اليهودي من خلال تعديل القانون الاساس: القدس، استثناء القدس عمليا من القانون الاساس: الاستفتاء الشعبي. فقط اغلبية 80 نائبا يمكنهم أن يقروا تقسيم القدس.
في البيت اليهودي يخافون من حقيقة أنه توجد اغلبية 61 نائبا يوافقون على تقسم القدس في اطار اتفاق سياسي بين دولة اسرائيل وجيراننا الفلسطينيين، والاخطر من ذلك – ان اغلبية مواطني الدولة يريدون ذلك.
يخاف اعضاء البيت اليهودي من مواطني الدولة العرب. فقد قال مسؤول كبير في البيت اليهودي انه "يحتمل ان ينشأ وضع تكون فيه اقلية يهودية تؤيد تقسيم المدينة ترتبط بعرب اسرائيل ممن سيصوتون الى جانب الخطوة فيؤدوا الى تقسيم القدس". بالنسبة له، في الكنيست الحالية "يمكن تحديد 62 نائبا، يهوديا وعربيا، ممن سيؤيدون مبادرة لتقسيم القدس". والخوف هو أن يجرى استفتاء شعبي، "فيتدفق بجموعهم" مواطنو اسرائيل العرب للمشاركة فيه، وقرار اقر باغلبية في الكنيست، ومقبول من معظم مواطني دولة اسرائيل – سيمر. ومن خلال استثناء القدس، هكذا بحيث أن اغلبية 80 نائبا في الكنيست فقط يمكنهم ان يسمحوا بتقسيمها، يأملون في البيت اليهودي بتعطيل الاستخدام الممكن للاستفتاء الشعبي.
تطرح هذه المبادرة سؤالا قيميا: لماذا قيد متشدد بهذا القدر على تغيير حدود الدولة في القدس، في اتفاق سياسي، يمكنه أن يظهر في المبادئ الاساس للديمقراطية الاسرائيلية؟ فالجدال السياسي في اسرائيل يتركز في مسألة تحديد حدود الدولة وبالتالي يجدر ان يجرى على ملعب متساوٍ ومتوازن. فالاتفاقات السياسية هي في مجال حكم الحكومة بشكل واضح.
توفر مبادرة بينيت للجمهور الاسرائيلي اطلالة على نوع التشريع الذي سيكون مطلوبا، في حالة تقدم دولة اسرائيل في طريقها لان تكون دولة ثنائية القومية، كلما تعاظم الخوف من أن يكون الجمهور اليهودي اقلية في الدولة، هكذا سيكون مطلوبا تشريع يتجاهل الاغلبية الحقيقية فيها، لدرجة انهيار الديمقراطية الاسرائيلية. كل من تعز على قلبه الديمقراطية ملزم بان يعارض تعديل القانون الذي يبادر اليه نفتالي بينيت من الحزب اليهودي.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال