هزّاع البراري يستنبت نصوصه في "تجاعيد الفراغ"
عمان –"تجاعيد الفراغ"، الصادر عن" الآن ناشرون" وموزعون في عمّان، كتاب جديد خارج سياق كتابات الروائي والكاتب المسرحي هزاع البراري الذي أصدر لغاية الآن تسع روايات، ومثلها من الأعمال المسرحية التي جُسِّد العديد منها على خشبات المسرح.
الفراغ بالنسبة للكاتب ليس إلا تجاعيد تضم بين ثنياتها نثار الأفكار المتساقطة من الذاكرة، التي تشبه النوى الصغيرة اللذيذة التي تختفي داخل القشرة الصلبة الصماء، التي توحي بالفراغ، وفقط الفراغ. النصوص التي استنبتها الكاتب في تجاعيد فراغه تشبه أزهار المنثور الربيعية متعددة الألوان، التي تبشّر دائما بحقول الربيع. وعندما يفرد الكاتب تجاعيد فراغه فإنه لا بدّ يرينا حقله الإبداعي، وهو الرواية.
إنها ذات لغة الكاتب السردية في رواياته، وكأنه هنا يجري تمرينات الكتابة ما بين شوطين في إنتاج العمل الروائي، وكأنما يودُّ الكاتب التأكيد لقارئه أنه كاتب قادر أن يمزج بين جزالة الشعر ورحابة السرد الروائي. وهذه نماذج أخرى من توقيعاته:
كحجرٍ
في بيتٍ مهجور
تسكنُ المرأةُ ذكرياتها
***
لم يبقَ مني
ما يكفي لشمعة
أو يقيكم لسعةَ الكتابة
***
وحيدٌ
هذا الليل
مثل غريب تكوّمَ في النسيان
***
أتخبّطُ فيّ
مثل سمكة تقاومُ بعبث
وجعَ الصنارة.
***
على حافةِ النوم
يتجمدُ الصحو
هذا السهو طويلٌ .. طويل
***
قليلٌ من ظلها
كلُّ ما تبقى من ملامحي
***
أفقدُ لغتي
أعيدُ تهجئةَ ما بقي من عطر
***
يُذكر أن هزاع البراري من مواليد سنة 1971، في بلدة حسبان، جنوب غرب العاصمة عمّان، حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية من الجامعة الأردنية، وهو حاليا يشغل منصب أمين عام وزارة الثقافة، وعمل سابقا مستشاراً لوزير الثقافة ومديراً لمديرية الدراسات والنشر فيها. وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وعضو مؤسس لفرقة طقوس المسرحية، وعضو مؤسس لجمعية حسبـان الثقــافيـة.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين